توقيت القاهرة المحلي 23:10:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

فضحتهم مريم!

  مصر اليوم -

فضحتهم مريم

بقلم - محمد صلاح

لم تكن الفتاة المصرية مريم عبدالسلام (18 سنة)، التي فقدت حياتها في جريمة عنصرية، إثر تعرضها لاعتداء من فتيات في أحد شوارع مدينة نوتنغهام البريطانية، ناشطة حقوقية حتى تنتفض منظمات مصرية أو غربية للدفاع عن حقها في الحياة، أو تدين تعرضها للموت، كما أنها لا تنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، حتى تُجيّش القنوات التي تُبث من الدوحة ولندن وإسطنبول مذيعيها وبرامجها وأفلامها الوثائقية، وحتى إعلاناتها، من أجل عرض قضيتها والتشهير بالمعتديات عليها والتنكيل بالدولة التي تقيم فيها، كما أنها ليست معادية للسيسي، ولا تاريخ لها في التظاهر ضده، ولم ترفع يوماً علامة رابعة أمام العدسات والمصابيح، ولذلك لم يهتم الإعلام الغربي بالقصة، ولم تفرد لها صحف أميركية أعمدة أو صفحات، حتى في بريطانيا ظلت تغطية الحدث باهتة، فمريم ليست الفتى الإيطالي رجيني حتى يذهب النشطاء والنخب وثورجية الفضائيات إلى سفارة بلدها ليحتجوا على ما جرى لها، كما فعلوا أمام السفارة الإيطالية في القاهرة، كما أنها ليست السائح البريطاني أدريان كينغ الذي تُوفي بعد نقله إلى مستشفى في مدينة الغردقة المصرية، فأمسك الإعلام المحلي المصري ونجوم برامج التوك شو بمعاول التجريح، وغلّظوا حناجرهم أمام الكاميرات ليهاجموا النظام الصحي في بلدهم، ويصوبوا سهامهم إلى أجساد المسؤولين ويدينوا قسوة الأطباء وظلم المستشفيات، حتى وسائل الإعلام البريطانية لم تتعامل مع مأساة مريم كما تعاملت مع واقعة اختفاء الفتاة زبيدة، التي ادعت والدتها اختفاءها قسرياً وتعرضها للضرب والتعذيب، ثم ثبت أن الأم تكذب خدمة للإخوان والدول والجهات التي تدعمهم، وأن الفتاة تزوجت بعدما دخلت في خلاف مع أمها، وفرت من المنزل وأقامت مع زوجها بعيداً عن أمها.

مريم مجرد طالبة مصرية كانت تعيش مع أسرتها الصغيرة في بريطانيا، وتحديداً في مدينة نوتنغهام منذ أربع سنوات، تعرضت للضرب والسحل يوم 12 آذار (مارس) الجاري بواسطة عشر فتيات في أحد الشوارع المزدحمة بالمارة، ولما أفلتت منهن إلى إحدى حافلات النقل، تتبعنها وواصلن ضربها، حتى فقدت الوعي. نُقلت مريم إلى المستشفى في حال خطرة وخضعت لجراحات عدة، وسط إهمال طبي، وفق أسرتها، التي قالت إن الأطباء أبلغوهم بخطأ في التشخيص المبدئي لحالتها، ما استدعى مزيداً من الجراحات، وانتهت المأساة بوفاتها مساء الأربعاء الماضي.

أوقفت الشرطة البريطانية فتاة واحدة من المعتديات على مريم، لكنها حسب محامي الضحية، رفضت الاعتراف بالواقعة، ووفقاً للقانون هناك لم تُسجن كونها «قاصراً»، فوضعت تحت الإقامة الجبرية. لم يصدر رد فعل من جانب أوساط وجهات ملأت الدنيا ضجيجاً ولطماً وصراخاً إذا ما جرى توقيف إرهابي أو ناشط أو حقوقي، بينما ساد الغضب الأوساط المصرية شعبياً ورسمياً كون الحادث مُسجلاً بعض تفاصيله بكاميرا مراقبة، ورغم ذلك لم يتم ضبط الجناة. وحسب الأسرة فإن الاعتداء على مريم ليس الأول، إذ كانت تعرضت وشقيقتها ملك (15 عاماً) لاعتداء مماثل قبل 4 شهور، من قبل فتاتين من ضمن الجناة في الواقعة الأخيرة نفسها، وحررت الأسرة محضراً بالواقعة لكن شيئاً لم يحدث.

لم تكن الحادثة هي الأولى، والمؤكد أنها أيضاً لن تكون الأخيرة، فالاعتداءات العنصرية ضد ذوي الأصول العربية لن تنتهي، لكن مأساة مريم فضحت كل الدول والمنظمات والمراكز والجمعيات والجهات والأحزاب والنخب السياسية وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، وفضائيات الإخوان وسياسيين يتم تحريكهم عن بُعد من مراكز تدفق الأموال في الدوحة وإسطنبول وعواصم غربية، من أجل تغييب حقوق مصر والمصريين في العيش، وفي الوقت نفسه ضمان حقوق الإنسان «الإخواني» في ممارسة التخريب ونشر الفوضى وحرق الأخضر واليابس والفوز بالسلطة ولو على جثة الوطن.. والمواطنين!

 

عن الحياه اللندنيه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فضحتهم مريم فضحتهم مريم



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt