توقيت القاهرة المحلي 10:57:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح مصرية

  مصر اليوم -

أفراح مصرية

بقلم : محمد صلاح

لم يُخلف المصريون عاداتهم، واستغلوا مناسبة رياضية ليحتفلوا ويبتهجوا ويفرحوا ويثبتوا للعالم أنهم شعب راغب في السعادة، على رغم كل الضغوط والصعوبات والتحديات التي واجهتهم ولا تزال. لذلك، كانت غريبة ردود فعل "الإخوان" والقوى الداعمة لهم والجهات المتحالفة مع ذلك "التنظيم" تجاه مظاهر الاحتفالات الصاخبة للمصريين التي رافقت افتتاح بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم، خصوصاً أن هؤلاء المصريين أنفسهم تجاهلوا قبلها بيومين فقط دعوات "الإخوان" ومنصاتهم الإعلامية للتظاهر والاعتصام والاحتشاد احتجاجاً على وفاة محمد مرسي! وخرجوا بعدها من منازلهم إلى الاستاد الرياضي والمقاهي والساحات والشوارع والميادين، حاملين العلم المصري ليحتفوا بضيوف بلدهم، ويقدموا إلى العالم صورة حقيقية لمجتمعهم غير تلك التي يسعى "الإخوان" وحلفاؤهم من الإرهابيين والدول الداعمة للإرهاب كقطر وتركيا إلى ترسيخها في عقول الناس، وسعت منظمات حقوقية مخترقة "إخوانياً" ووسائل إعلام ومراكز بحثية غربية ممولة قطرياً إلى تسويقها، فلا يصدقها إلا "الإخوان".

الفشل "الإخواني" الذي تجلى أثناء حكمهم لمصر لمدة سنة كاملة، يبدو أنه صار طابعاً لتنظيم لم يفهم بعد طباع الشعب المصري أو توجهاته أو رغباته أو سلوكه، إذ يبدو أن جماعة "الإخوان" لم تدرك بعد حجم الهوة بينها وبين المصريين، وما زالت تصدق أن في إمكانها تحريكهم. واللافت أن كل دعوات "الإخوان" إلى المصريين للثورة والفوضى والتظاهر فشلت. ومع ذلك، ومنذ ثورة الشعب المصري ضد حكم "الجماعة" وإزاحة محمد مرسي من المقعد الرئاسي، لم يدرك مخططو الحملات "الإخوانية" أو ممولو ذلك النشاط التخريبي، أن تكرار الفشل يعني أنهم يوجهون الرسالة الخطأ، وأن الأموال القطرية والدعم التركي والمساندة من جهات غربية مخترقة "إخوانياً"، كلها تذهب أدراج الرياح، بل إن المصريين حرصوا كل مرة على تحويل تحريض "الإخوان" إلى مناسبة للتنكيل بالجماعة والسخرية من أفعالها وفضح داعميها.

لم يتوقف الأمر عند حد محاولة إفشال المناسبة الرياضية من جانب "الإخوان" والمنصات الاعلامية القطرية، أو الذباب الإلكتروني الجالس خلف أجهزة الكمبيوتر في المدن التركية، إنما تحول إلى هجوم على فئات الشعب المصري كونها رفضت الاستجابة للتحريض ولم تنصع للأوامر، بل كشفت دائماً الفبركات والتزييف ومحاولات الصيد في المياه العكرة أو تصيد أي خطأ أو اختزال كل حدث كبير في واقعة تافهة. وبدا وكأن المصريين قبلوا، بعدما نجحوا في خفض وتيرة العمليات الإرهابية وصمدوا في مواجهة المؤامرات "الإخوانية" المتتالية، أن يخوضوا المنافسة ويمارسوا اللعبة ويبادلوا "الإخوان" وداعميهم السجال بمضادات ثقيلة، وجعلوا كل قذيفة سياسية وإعلامية "إخوانية" تنفجر لتصيب "الإخوان" أنفسهم وتغضب المتحالفين معهم وتوجع مموليهم! عموماً، ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، فمحاولات "الإخوان" إفساد سعادة المصريين صارت سلوكاً اعتيادياً مع كل مشروع كبير يتم إنجازه، وكل مناسبة مبهجة يأتي أوانها، وتعامل منصات التنظيم مع الحدث الرياضي لم يختلف كثيراً عن تعاملها مع افتتاح "جسر روض الفرج"، وقبله مشاريع العاصمة الإدارية، أو قناة السويس الجديدة، أو آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة، حتى بات المصريون على قناعة ثابتة بأن كل ما يسعدهم يحزن "الإخوان" وكل ما يبهجهم يفرض الكآبة على الجماعة، فصاروا يبالغون في مظاهر الفرح والبهجة والسعادة لتزداد آلام "الإخوان" وأحزانهم وأوجاع داعميهم في قطر وتركيا.

المصدر :

الحياة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح مصرية أفراح مصرية



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt