توقيت القاهرة المحلي 21:49:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشف الأساليب القطرية

  مصر اليوم -

كشف الأساليب القطرية

بقلم : محمد صلاح

حين تقارن بين ما ورد في صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس، من أن قطر استخدمت حملة دعائية سرية وصفتها الصحيفة بـ «العمليات السوداء»، لتقويض عروض الملفات المنافسة على استضافة مونديال 2022 منتهكة قواعد «الاتحاد الدولي لكرة القدم» (فيفا). وبين سلوك الدوحة مع الدول الأربع المقاطعة لقطر: السعودية ومصر والإمارات والبحرين، ستجد أنه لا فرق كبيراً. فالدوحة اعتبرت الدول الأربع منافسة لها! وبالتالي فإنها مارست الأساليب غير النظيفة للتأثير في أوضاعها الداخلية ومحاولة إسقاطها، كما استخدمت دائماً أموال الشعب القطري للإنفاق على أشخاص وجهات ومؤسسات بطرق سرية وغير قانونية لتحصل على ميزات لا تستحقها.

الصحيفة البريطانية ذكرت أن رسائل البريد الإلكتروني المبلغ عنها من شخص لم تكشف هويته، تُبين أن فريق الملف القطري دفع إلى شركة علاقات عامة وعملاء سابقين في «وكالة الاستخبارات المركزية» الأميركية (سي آي إيه) لنشر «دعاية مزيفة» في شأن المنافسين الرئيسيين، أستراليا والولايات المتحدة، أثناء الحملة لاستضافة نهائيات 2022 التي فازت بها قطر. وقالت الصحيفة إن استراتيجية قطر كانت تتمثل في توظيف أفراد ذوي نفوذ من أجل مهاجمة الملفين المنافسين في بلديهما، مما خلق انطباعاً عن «غياب الدعم الداخلي» لاستضافة كأس العالم من قبل مواطني الدولتين.

معروف بالطبع أن «فيفا» يحظر على الدول المرشحة تقديم «أي بيان كتابي أو شفوي من أي نوع، سواء كان مناوئاً أو غير ذلك، حول العروض أو الترشيحات لأي بلد عضو آخر» بموجب القواعد الإرشادية.

لكن إحدى الرسائل الإلكترونية التي تم تسريبها والتي ذكرت «صنداي تايمز» أنها حصلت عليها، أظهرت أن قطر كانت على علم «بالمؤامرات لنشر السم» ضد المنافسين الآخرين في السباق لاستضافة النهائيات التي ذهب حق استضافتها إلى قطر في كانون الأول (ديسمبر) 2010. أوضحت الصحيفة البريطانية أن الاستراتيجية القطرية ذهبت إلى حد التخطيط لتبني الكونغرس الأميركي قراراً حول الآثار «الضارة» لاقتراح استضافة كأس العالم في الولايات المتحدة خلال أسبوع التصويت.

وأشارت الصحيفة إلى أن الوثائق سُرّبت إليها من أحد المخبرين الذي عمل مع قطر في حملة الترشح لاستضافة كأس العالم 2022.

في المقابل فإن ما ورد في بيانات الدول المقاطعة لقطر كشف بالتفصيل عن اساءات الدوحة في حق النظام العربي وتهديدها الأمن القومي للدول الأربع والمنطقة واستخدام المنصات الإعلامية لتشويه المجتمعات وتفتيتها، وتحريض شعوب ضد الحكام وفبركة التقارير والأخبار لاغتيال الشخصيات العامة معنوياً ونشر الطاقة السلبية بين المواطنين، واختراق المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الغربية لاستخدامها في الإساءة إلى الدول الأربع ورموزها والتعاون مع شركات للعلاقات العامة، ليس لتبييض وجه قطر، وإنما لتشويه كل إنجاز في الدول الأربع.

كلها سياسات اعتمدتها الدوحة لكونها اعتبرت أن الدول الأربع منافسة لها، ناهيك عن دعم قطر الإرهاب وعقدها التحالفات والاتفاقات مع الجماعات والتنظيمات الإرهابية ودعمها الإرهابيين بالمال لإسقاط الدول وتخريب المجتمعات.

وفي بحثها عن دور إقليمي، اعتبرت الدوحة أن بقاء مصر موحدة ومن دون «إخوان» وازدهار السعودية وانتعاش اقتصادها، وتطور الإمارات ونجاح خطط التنمية فيها، وسلامة البحرين وأمن شعبها، هي أمور تمنع قطر من تحقيق أحلامها في ذلك الدور الإقليمي.

لا فرق بين ما فعلته قطر للفوز بتنظيم المونديال وبين تبنيها «للإخوان» في مصر والسعودية والإمارات البحرين والحوثيين في اليمن و «حزب الله» في لبنان، وتحالفها مع تركيا وإيران، وعلاقتها بـ «حماس» وإسرائيل في آن، وسعيها إلى إفشال كل مصالحة في ليبيا، وتدبيرها نفقات لنشر الذباب الإلكتروني في أنحاء الدنيا.

الخلاصة أن الدوحة تعتقد أن في إمكانها الفوز بالمونديال والدور الإقليمي عبر المال وشراء الذمم وصارت معتادة على ذلك.

نقلًا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف الأساليب القطرية كشف الأساليب القطرية



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt