توقيت القاهرة المحلي 19:23:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبرراتى للترشح للرئاسة!

  مصر اليوم -

مبرراتى للترشح للرئاسة

بقلم - عاصم حنفي

عومت الحكومة الدولار الأمريكانى.. فأغرقت الجنيه المصرى.. وارتكبت بورصة الطماطم والذرة المشوى.. وخرج علينا الجزارون يفرضون شروطهم.. وارتفع سعر الكهرباء والبنزين ومياه الشرب والسلع والخدمات.. وأصاب الارتباك جميع الأسواق.. وجلست السيدة زوجتى تحسبها بالورقة والقلم.. تضرب وتقسم وتجمع وتطرح.. وغلب حمارها.. فاتخذت قرارها الواضح  والصريح بإعلان الإضراب العام..  والتوقف عن شغل البيت.. والتنحى عن الزعامة المنزلية..  مع تسليم الراية لمحسوبكم  شخصيا.. على اعتبار أننى رب الأسرة وقبطان السفينة ووتد الخيمة.. والمسئول الأوحد عن أمور الصرف والإنفاق.. بوصفى الممول والراعى الرسمى للأسرة الكريمة..!!

 قالت المدام تفسر قرارها المفاجئ.. إنها تحاول وعلى مدى سنوات ضغط المصروفات وضبط الإنفاق.. باستبعاد  الكماليات.. وتقليص الضروريات.. انتظارًا لفرج  قريب..  وحتى الانتهاء من خطط الإصلاح الاقتصادى.. لكن من الواضح أن الأحوال تسير من سيئ إلى الأسوأ.. والإصلاح إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.. فلم تعد المدام تستطيع تدبير شئون الموازنة المنزلية وقد فاض الكيل.. فلم تستوعب التصريحات الوزارية  المتلاحقة عن انفراج الأزمة وتعافى الاقتصاد.. وقالت كيف يتعافى  الاقتصاد والأسعار محلك سر؟!

قالت المدام إن لكل شيء نهاية.. وربط الحزام لا يدوم إلى الأبد.. والتقشف المرحلى لم يحقق ما وعدت به الحكومة.. وخطة الإصلاح قد طالت حبتين.. والدولار المجنون قد طغى وتجبر فى مواجهة الجنيه أفندى المصاب بالأنيميا وفقر الدم.. والذى لا يستطيع مواجهة الدولار فى الأسواق فينهزم بالقاضية  فى كل مواجهة.. بما يعنى أنه لم يعد صالحا للاعتماد عليه فى مستقبل الأيام!

اقترحت المدام مادمت أعمل بالكتابة.. أن أكتب إلى الحكومة أطالبها بصرف  المرتبات بالدولار.. مادامت معظم السلع والخدمات بالسوق المحلية تفضل التعامل بالعملة الأمريكية المتفوقة..
 قالت زوجتى العاقلة إن الحكومة عندما أصدرت قرار التعويم فقد أصدرت معه قرار خفض مستويات المعيشة.. وأنت تنام بالليل وفى جيبك مائة جنيه وفى الصباح تكتشف أنها صارت خمسينا فقط.. أو حتى ثلاثين تبعا لمزاج الدولار.. وطبقا لأسعار الصرف المحلية والعالمية.. بما يعنى أن أحوالك ومستوى معيشتك قد انخفض للنصف.. وعليك أن تدبر أمورك على اعتبار أن فى جيبك مائة جنيه.. فى حين أنها فعلا تحولت إلى خمسين.. وهو ما لا يجوز السكوت عليه!

 قالت المدام بصبر نافد.. إنها قامت فى الماضى ببعض التعديلات الجوهرية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية التى تصورت أنها أزمة طارئة  طبقا لتصريحات حضرة محافظ البنك المركزى الذى بشرنا بالصبر.. فاستغنينا عن اللحم واكتفينا بالفراخ.. ثم تخلصنا من الفراخ بحجة أن اللحم ضار جدا بالصحة.. وانتقلنا إلى الخضروات على اعتبار أننا نباتيون من أنصار الموجة الجديدة فى التعامل مع المعدة.. لكن أسعار الخضار ركبت المرجيحة  وصارت نار يا حبيبى نار.. ولا أتصور أننا يمكن أن نعيش على الماء والذى أخشى أن أسعاره ارتفعت بالفعل فى هوجة الارتفاع العام فى أسعار كل شىء .. من الإبرة للصاروخ!

 قالت زوجتى إن هناك بصيصا من نور فى آخر النفق.. وأنه لكى نهجر تماما معسكر النباتيين .. ونتعامل مع الجزار من جديد.. وندخل مرحلة الهناء والرخاء والرحرحة.. فعلينا بالتفكير خارج الصندوق كما يفعل أصحابنا الاستراتيجيون..

 والحل هو أن ترشح نفسك لمنصب رئيس الجمهورية بعد فتح باب الترشح.. وفى تقديرى أنك لن تنجح أبدا.. لكنك سوف تفوز بلقب المرشح المحتمل.. وهو لقب عزيز فى هذه الأيام..

ولاحظ أن عدد المرشحين محدود محدود يا ولدي.. ولن يرشحك البرلمان الذى صوت كله لصالح رئيس الجمهورية.. ولن يوافق الشهر العقارى على عمل توكيلات لشخصك المتواضع.. ويبقى أن تطرح اسمك وخلاص.. وثم تتفرغ لإجراء المقابلات الصحفية والتليفزيونية التى سوف تدر عليك دخلا محترما.. فتعوض ما فات.. وتستعيد بعضا من هيبتك التى ضاعت عندما عومت الحكومة  الدولار أو الجنيه.. والله أعلم..!!

نقلا عن مجله روزا ليوسف القاهريهً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبرراتى للترشح للرئاسة مبرراتى للترشح للرئاسة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 09:07 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

حكم العمل في الأماكن التي تبيع محرمات

GMT 09:00 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أذكار الصباح اليوم الأربعاء 13 مايو/ أيار 2026

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:34 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أعداد هائلة من المواطنين تهاجر السويد

GMT 01:45 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أسعار هيونداي IONIQ 6 الكهربائية في السوق المصري

GMT 15:22 2021 السبت ,07 آب / أغسطس

فريال أشرف تهدي مصر أول ذهبية منذ 2004

GMT 20:35 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

أسهم "تويتر" تهوي 8 % في ألمانيا بعد تعليق حساب ترمب

GMT 08:50 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حريق هائل بمصنع أقطان شهير في الغربية يسفر عن إصابات

GMT 08:54 2020 الخميس ,17 أيلول / سبتمبر

ضبط المتهم الرئيسي بقتل سيدة خليجية في الجيزة

GMT 08:53 2020 الخميس ,27 آب / أغسطس

تعرف على طرق الاستعلام عن بطاقة التموين

GMT 19:19 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

جيش الاحتلال يعتقل فلسطينيًا من محافظة نابلس

GMT 10:33 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

خطأ فادح في مشهد من مسلسل النهاية

GMT 22:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف رئيس حي غرب الإسكندرية بتهمة تقاضي رشوة 30 ألف جنيه
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt