توقيت القاهرة المحلي 23:57:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وقاعدته الانتخابية

  مصر اليوم -

ترامب وقاعدته الانتخابية

القاهرة - مصر اليوم

شهد الأسبوع الماضى حدثين لافتين على صعيد الانتخابات الأمريكية. فبينما دافع ترامب عن شاب ينتمى لإحدى جماعات الميليشيا المسلحة، فإنه روى واقعة غامضة رفض أن يفصح عن أى معلومات بخصوصها. فبعدما تسبب رجال الشرطة البيض، بمدينة كينوشا، فى عاهة مستديمة لشاب أسود أطلق أحدهم عليه الرصاص، واندلعت الاحتجاجات على الواقعة، هبط على المدينة أعداد ضخمة من السيارات تحمل أعلاما مؤيدة لترامب، ومعها رجال بيض مسلحون من قوى اليمين المتطرف، ذهبوا للاشتباك مع المحتجين الداعين للمساواة العرقية. وقد حدثت الاشتباكات بالفعل، وقام خلالها شاب أبيض مسلح، ينتمى لإحدى المنظمات المتطرفة، بقتل شخصين. وقد احتفت مواقع اليمين المتطرف بالشاب وحولته لبطل وراحت تجمع الأموال من أجل تمويل الدفاع عنه أمام المحاكم. وبينما صدر عن حملة ترامب الانتخابية بيان مقتضب ينفى أى علاقة للشاب «بحملتنا الانتخابية»، فإن الرئيس نفسه رفض إدانة الشاب، بل وصفه فى مؤتمر صحفى بأنه كان فى حالة دفاع عن النفس. وبينما كانت التحقيقات مع الشاب قد انتهت وتم توجيه الاتهام له رسميا بارتكاب جريمتى القتل، قال ترامب فى ذلك المؤتمر الصحفى إن «التحقيقات لا تزال جارية. ولكنى أعتقد أنه كان يواجه مشكلة كبيرة وربما كان قد قتل» (لولا أن قتل الشخصين). والحقيقة أن الكاميرات التى سجلت الواقعة كانت توضح العكس تماما، إذ إن الشاب أطلق النار وقتل الشخصين أولا ثم هاجمه المحتجون وليس العكس.

وما هى إلا أيام قليلة حتى قال ترامب لفوكس نيوز فى تعليقه على الاحتجاجات التى تعم البلاد، إن «شخصا ركب طائرة من إحدى المدن فكانت ملأى بمجرمين يرتدون ملابس سوداء». وحين طلب الصحفيون لاحقا من ترامب أن يعطيهم تفاصيل أكثر عن تلك القصة، قال إن عليه أن يستأذن الشخص الذى رواها قبل أن يحيلهم إليه.

.. مضيفا أن المذكور «كان على متن طائرة وقال إنه كان هناك حوالى ستة أشخاص مثله. لكن ما حدث هو أن كل الطائرة كانت مليئة بالنهابين والفوضويين ومثيرى الشغب، أناس من الواضح أنهم يبحثون عن خلق المشكلات. وشعر ذلك الشخص بعدم الارتياح». اللافت فى الأمر هو أنه ليس من الواضح كيف عرف ذلك الشخص أو الرئيس أن من كانوا على متن الطائرة «نهابين وفوضويين ومثيرى شغب». لكن الأهم هو أن تلك الفكرة ذاتها كان اليمين المتطرف يروج لها على فيسبوك منذ ثلاثة أشهر، على الأقل، زاعمين أن وقائعها تحدث بإحدى مقاطعات ولاية أيداهو، مما اضطر شرطة المقاطعة إلى أن تنفى رسميا وجود تلك الطائرة من الأساس.

والحقيقة أن الواقعتين لا تمثلان سوى حلقة من حلقات سلسلة طويلة من المواقف التى يتخذها ترامب، وتتوجه برسائل معدة بعناية لقوى أقصى اليمين والتى شكلت قبل حملة ترامب 2016، تيارا هامشيا يقع على تخوم الحزب الجمهورى، ومدانا من رموز الحزب وقياداته. أما الدافع من وراء تلك الرسائل، فهو إدراك ترامب أن الانتخابات الرئاسية عادة لا يحسمها فقط حجم القوى التى تدعم مرشحا بعينه وإنما درجة حماس تلك القوى فى دعمه، أى ما إذا كانت على استعداد لبذل الوقت والجهد التطوعى لدعم حملته، ثم تحشد نفسها يوم الاقتراع العام للتصويت بكثافة له. وترامب يعرف تماما جيدا أن هذه القوى هو الأكثر حماسا له.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وقاعدته الانتخابية ترامب وقاعدته الانتخابية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt