توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سياسة بايدن الخارجية

  مصر اليوم -

سياسة بايدن الخارجية

بقلم : منار الشوربجي

بعدما فاز جوزيف بايدن بمنصب الرئاسة، تظل هناك الكثير من الأسئلة التى لم تحسم إجاباتها بعد، ومنها ما يتعلق بالسياسات التى سيتبناها الرئيس الجديد، وما بمقدوره تحقيقه فى مجالى السياسة الداخلية والخارجية. فهناك فارق بين التعهدات الانتخابية والسياسات التى تتحقق على أرض الواقع.

وفى مجال السياسة الخارجية مثلا، يخطئ من يتصور أنه يعرف على وجه التحديد السياسات التى سيتبناها بايدن. فاعتبار بايدن امتدادا لأوباما سيتبنى توجهاته نفسها، أو التوجهات التى عبرت عنها هيلارى كلينتون، هو طرح يتسم بدرجة عالية من التبسيط لا يصمد أمام التحليل الموضوعى.

أما فيما يتعلق باعتبار أن بايدن سيتبنى التوجهات الخارجية التى تبناها أوباما كونه كان نائبا له، أو يعبر عن التوجهات نفسها لهيلارى حين كانت وزيرة الخارجية فى عهد أوباما، فتلك أطروحة مقطوعة الصلة تماما بالتاريخ. فهى تغض الطرف بالمطلق عن خبرة بايدن شخصيا التى ستحدد توجهاته. فالرجل لم يظهر فجأة على الساحة السياسية، وإنما له سجل طويل فى السياسة الخارجية تحديدا، لا يضاهيه سجل أوباما ولا هيلارى كلينتون. فمنذ أن انضم بايدن لعضوية مجلس الشيوخ فى أوائل السبعينيات، اختار أن ينضم لعضوية لجنة السياسة الخارجية، إلى أن صار زعيما لحزب الأقلية فيها ثم رئيسا لها قبل أن يستقيل من المجلس ليتولى منصب نائب الرئيس فى إدارة أوباما. وخلال تلك الفترة الممتدة لقرابة العقود الخمسة، وقبل أوباما وكلينتون، بفترة طويلة للغاية، صار الرجل خبيرا بقضايا السياسة الخارجية وتفاصيلها الدقيقة. ولا يتصور أن رئيسا بهذه الخبرة سيتبع ببساطة منهج من هم أقل خبرة. صحيح أن فريق السياسة الخارجية الذى سيختاره بايدن سيلعب دورا مهما، إلا أنه سيلعب هذا الدور تحت رعاية رئيس له خبرته الطويلة أصلا.

.. ثم إن هناك اعتبارات لا تقل أهمية منها ما لم يحسم بعد. فعلى سبيل المثال لن يعرف أحد حتى نهاية ديسمبر على الأقل لمن ستكون الأغلبية بمجلس الشيوخ. فهناك مقاعد سيخوض مرشحا الحزبين المتنافسين عليها انتخابات الإعادة، نظرا للهامش البسيط بينهما. والمؤسسة التشريعية، ومجلس الشيوخ تحديدا، شريك للرئيس فى صنع السياسة الخارجية. لكن المتيقن حتى الآن هو أن هامش الأغلبية التى سيحصل عليه أى الحزبين فى يناير سيكون محدودا للغاية، مما يعنى أن المجلس مرشح للإصابة بالشلل إذا لم يحدث تعاون حزبى، مما يعنى عرقلة لما قد يريده الرئيس فى بعض القضايا. لكن بايدن سيكون أول رئيس طوال القرنين العشرين والواحد والعشرين امتدت عضويته للمجلس لخمسة عقود. فمعرفة بايدن بالقواعد بالغة التعقيد للمجلس وأساليب التلاعب بها، وفهمه العميق لبناء التحالفات فيه بل والمطلوب من الرئيس لبنائها، فضلا عن عمله لعقود مع قياداته من الحزبين يفتح الباب أمام علاقة تختلف نوعيا عن سابقيه. والتعاون بالمجلس كثيرا ما يأخذ شكل المقايضة بين قضايا تهم كل طرف. السؤال إذن: أى القضايا التى سيكون بايدن مستعدا لمقايضتها بأخرى؟!

أما الاعتبار الذى لا يقل أهمية هو أن تيارات على اليمين، أهمها تيار المحافظين الجدد الذى يركز على السياسة الخارجية، وقفت بقوة وراء بايدن لهزيمة ترامب. أضف لذلك التيار التقدمى على اليسار الذى وقف وراء بايدن رغم الاختلاف معه. وبايدن سيكون عليه أن يقدم شيئا لكليهما إما فى المناصب أو السياسات. السؤال هو أى المناصب وأى السياسات. لكن بايدن، بالمناسبة، حدد أولويات أربعة لرئاسته ليس من بينها السياسة الخارجية، باستثناء قضية الاحتباس الحرارى!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة بايدن الخارجية سياسة بايدن الخارجية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt