توقيت القاهرة المحلي 13:48:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوز قلق لبايدن وحزبه

  مصر اليوم -

فوز قلق لبايدن وحزبه

بقلم : منار الشوربجي

سواء انتهت انتخابات ولاية جورجيا بفوز الديمقراطيين أو الجمهوريين بالأغلبية بمجلس الشيوخ، وبغض النظر عما قد يحدث اليوم الأربعاء عندما يصدق الكونجرس بمجلسيه على نتيجة انتخابات الرئاسة، فإن النتيجة فى النهاية واحدة. فستبدأ إدارة بايدن عملها وهى تواجه تحديات عضالًا، لا تقل خطورة عنها الحالة البائسة التى يعانى منها النظام الحزبى الأمريكى.

فلعلها المرة الأولى التى تحظى انتخابات الإعادة لمقعدين بمجلس الشيوخ بالاهتمام العالمى الذى تحظى به انتخابات ولاية جورجيا. فهذان المقعدان سيحددان لمن تكون الأغلبية بالمجلس. وهى مسألة بالغة الأهمية، تتحدد على أساسها طبيعة علاقة الكونجرس بالرئاسة، على الأقل خلال العامين القادمين. فاحتفاظ الجمهوريين بالأغلبية بالمجلس فى ظل الاستقطاب والاحتقان الحاليين معناه تعطيل أجندة بايدن وعرقلتها فى كل مراحل العملية التشريعية.. لذلك وصف المراقبون تلك الانتخابات بأنها ربما «أهم انتخابات تكميلية فى التاريخ الأمريكى».

أما اليوم، فهو الأربعاء الذى يلى أول اثنين فى شهر يناير، أى الموعد المحدد لقيام مجلسى الكونجرس بالتصديق على تصويت المجمع الانتخابى على الفائز بمنصب الرئاسة. وهو التصديق الذى لا ينتبه له أحد فى العادة داخل أمريكا وخارجها، كونه ظل دوما إجراءً شكليًا، إلا أن ترامب وأنصاره يبحثون عن أى ثغرة يمكن تحويلها لفرصة للانقلاب على إرادة الناخبين. وهى الخطوة التى تم فيها الضغط بشدة على نائب ترامب، مايك بنس، الذى يترأس دستوريا ذلك الاجتماع، وأعضاء المجلس، بل حكومات الولايات، كما تبين من التسجيل المسرب الذى يضغط فيه ترامب على مسؤول ولايات جورجيا مطالبا «بإيجاد 17 ألف صوت» تقريبا حتى يفوز بالولاية. وأيًّا كان الصخب الذى سيدور اليوم، فأثره الأهم هو رفع حالة الاحتقان لمستويات غير مسبوقة.

لكن نتيجة انتخابات ولاية جورجيا والتصديق على انتخاب بايدن- بغض النظر عن نتيجتيهما المباشرة- لهما دلالات خطيرة. فللجمهوريون حتى الآن 50 مقعدًا بمجلس الشيوخ مقابل 48 للديمقراطيين. لذلك فإن انتخابات جورجيا ستحدد الحزب الذى سيتولى الأغلبية. والجمهوريون يحتاجون الفوز بمقعد واحد فقط لتحقيق الأغلبية البسيطة، بينما يحتاج الديمقراطيون لمقعدين. فإذا ما حصل الديمقراطيون على المقعدين سيكون لـ«كمالا هاريس» الصوت الترجيحى، كونها دستوريًا رئيسة مجلس الشيوخ. وهو الدور الذى سينتفى لو حصل الجمهوريون على 51 مقعدا. لكن فى الحالتين يظل الهامش ضئيلًا للغاية، مما يعنى سنوات عاصفة من العمل السياسى أو ربما اللاعمل أصلا. ويصدق الشىء نفسه على انتخابات الرئاسة نفسها. ففى ولاية جورجيا مثلا، فاز بايدن ليكون أول ديمقراطى منذ عقود يفوز بالولاية. لكنه فاز بهامش ضئيل للغاية لا يتعدى 12 ألف صوت.

وهذا هو بالضبط جوهر الأزمة. فلا الحزب الديمقراطى ولا الحزب الجمهورى يحظى بشعبية قوية تتخطى حدود أنصاره، الأمر الذى يعنى أن أيًّا منهما لا يملك الأغلبية القوية التى تسمح له باتخاذ قرارات حاسمة بخصوص القضايا الكبرى. وينطبق ذلك على إدارة بايدن، حتى لو صار لحزبه الأغلبية بالمجلسين، مثلما ينطبق على الحزب الجمهورى، حتى لو فاز بأغلبية مجلس الشيوخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوز قلق لبايدن وحزبه فوز قلق لبايدن وحزبه



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt