توقيت القاهرة المحلي 08:32:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حين يهدد الحزب الديمقراطية!

  مصر اليوم -

حين يهدد الحزب الديمقراطية

بقلم : منار الشوربجي

الأزمة العميقة التى يعانى منها الحزب الجمهورى مصدرها ليس فقط أنه صار حزب ترامب شخصيًا، وإنما هى أزمة تتعلق بالديمقراطية الأمريكية ذاتها.

فالحزب سمح بأن تلتهمه الشخصنة، حيث ألغى وجوده بنفسه، كحزب له الاستقلالية النسبية المعتادة عن الرئيس المنتمى له، وصار مع الوقت حزب ترامب شخصيًا. فلم تكن مصادفة ألا يصدر الحزب برنامجًا عامًا، ولا اعترض فى مؤتمره على إعطاء مساحة ممتدة لخطب آل ترامب. ورغم التقارير الصحفية التى أكدت، المرة بعد الأخرى، أن رموز الحزب بالكونجرس تنتقد ترامب فيما بينها، ومع الإعلاميين خلف الأبواب المغلقة، إلا أن تلك الرموز لم تستخدم صلاحياتها بالكونجرس أبدا لوضع قيود على حركة الرئيس. وتماهى الحزب الكامل مع ترامب تجسد بشكل خطير بعد هزيمة الرجل فى الانتخابات، إذ ظلت الأغلبية الساحقة من رموز الحزب المنتخبة، الفيدرالية وعلى مستوى الولايات، ترفض الاعتراف بفوز بايدن. فكانت النتيجة أن 73% من ناخبى الحزب صاروا يصدقون أن الانتخابات زُوّرت دون دليل، وهو ما دفع وزير العدل الحالى الذى ظل دومًا مواليًا لترامب، ليعلن بنفسه غياب أى دليل على تزوير الانتخابات. وتلك هى الأزمة العميقة الثانية، أى تهديد الحزب للديمقراطية. فقد دعمت رموز الحزب الدعاوى القضائية التى رفعتها حملة ترامب مطالبة بإبطال النتائج وتغييرها لصالح ترامب. وهى الدعاوى التى خسرها ترامب جميعا، بما فيها الدعويان اللتان رفعتا للمحكمة العليا الفيدرالية، والتى كانت أحدثها تلك التى رفضتها المحكمة الأسبوع الماضى، فقضت على آخر أمل لترامب.

ومواقف الحزب الجمهورى تلك هى الذروة فى سلسلة من الوقائع التى جرت على مدار عقدين ومثلت ازدراء غير مسبوق للقيم الديمقراطية من جانب ذلك الحزب، بل وعودة بالولايات المتحدة قرونًا للوراء. فليس سرًا مثلا أن الحزب الجمهورى قام على مدى أكثر من عقد باختراع قواعد هدفت لحرمان السود من حقهم فى التصويت، تماما كما كان عليه الحال زمن الفصل العنصرى. ورموز الحزب على مدار الشهر والنصف الماضيين لم تتورع عن الانقلاب على إرادة أكثر من 80 مليون ناخب اختاروا بايدن، وهو الموقف الذى دعت بموجبه علنًا بعض قياداته فى الولايات للانفصال عن الولايات المتحدة، بل وصاحبت الدعوة دعوات لناخبى الحزب «للموت فى سبيل المعركة» لتغيير نتيجة الانتخابات لصالح ترامب! وقد أدت مواقف الحزب تلك لانشقاقات واسعة وخروج رموز سياسية وفكرية منه، بل وصار الحزب يعانى إفلاسًا فكريًا بعد أن كانت رموزه على مدار عقود منتجة للأفكار التى ساهمت فى تيار اليمين عمومًا.

لكن مواقف الحزب مستهجنة على نطاق واسع خارجه. فالمحكمة العليا ذات الأغلبية اليمينية الكاسحة، بعد تعيينات ترامب الثلاثة، رفضت موقف الرجل وحزبه من الانتخابات، وهو ما رفضته أيضا الرموز التى انشقت عن الحزب، بينما كتب أكثر من 1500 محام عريضة مطالبين نقابات المحامين بالولايات بإدانة محامى حملة ترامب الانتخابية والتحقيق معهم. وهو ما تزامن مع خطاب مفتوح وقع عليه المئات من ممثلى النيابة، وقضاة سابقين بالمحاكم الفيدرالية والمحاكم العليا بالولايات، قالوا فيه إن رفض المحاكم لدعاوى حملة ترامب، (أكثر من 45 دعوى) كشفت بوضوح عن أن ما تفعله حملة ترامب مجرد «ذريعة لتقويض الثقة العامة بنتائج انتخابات 2020 وهو الذى يقوّض بالضرورة الديمقراطية الدستورية».

أكثر من ذلك، صار المنشقون عن الحزب الجمهورى يدعون لضرورة «استبداله بآخر» بينما صارت رموز فى المؤسسات السياسية المختلفة تعتبره «تهديدًا حقيقيًا للديمقراطية الأمريكية» ذاتها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين يهدد الحزب الديمقراطية حين يهدد الحزب الديمقراطية



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt