توقيت القاهرة المحلي 10:19:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تهديدات بايدن لنتنياهو.. لماذا الآن؟

  مصر اليوم -

تهديدات بايدن لنتنياهو لماذا الآن

بقلم - منار الشوربجي

بعد نصف عام من الإبادة، أخطر بايدن نتنياهو بأن موقف إدارته من إسرائيل سيتحدد بناء على تقييم أمريكا لما سمّاه «خطوات محددة وملموسة وقابلة للقياس» للتخفيف من «معاناة المدنيين وتعريضهم للخطر، وحماية العاملين فى مجال الإغاثة الإنسانية». وطالبه، فى الاتصال الهاتفى، بمنح فريق التفاوض صلاحيات أوسع تسمح بالتوصل لوقف إطلاق النار وعودة الأسرى. ومع ذلك أكد بايدن لنتنياهو فى نهاية الاتصال أن بلاده تدعم إسرائيل «بقوة» ضد «التهديدات الإيرانية». ولم يحدد بايدن، ولا رموز إدارته، طبيعة التغيير فى السياسة الأمريكية الذى هدد به حال عدم امتثال إسرائيل.

«والاشتراطات» الأمريكية تلك جاءت كلها بعد واقعة مؤسسة «المطبخ المركزى العالمى»، التى اغتالت فيها إسرائيل سبعة يعملون بالمؤسسة فى مجال الإغاثة الإنسانية. وطالبت أمريكا ومعها دول غربية أخرى بفتح تحقيق جاد فى الحادث.

لكن ما يهمنا هو لماذا الآن؟، أى ما الذى جعل بايدن ينتفض متوعدا الآن فقط؟، فهو بنفسه اعترف فى تصريحات عشية واقعة «المطبخ العالمى» أن «تلك ليست حادثة منفردة»، مضيفا أن أعداد الضحايا من العاملين بمجال الإغاثة فى غزة من بين الأعلى فى العالم. فما الذى يجعل أمريكا الرسمية تنتفض الآن بينما لم يسمع لها صوت فى أى من المرات التى استهدفت فيها إسرائيل ما يزيد على 180 من العاملين فى مجال الإغاثة الإنسانية منذ أكتوبر الماضى؟. ثم إن نص ما قاله بايدن لنتنياهو بخصوص رفع «المعاناة الإنسانية وتعريض المدنيين للخطر»، يجعل التصريحات برمتها مثيرة للشفقة. فإدارة بايدن لم تحرك ساكنا حال استشهاد أكثر من 33 ألف مدنى فى غزة، وشاهدت «معاناة» مئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون فى مخيمات الإيواء منذ شهور بل ويتعرضون لمجاعة تفرضها إسرائيل عمدا. أكثر من ذلك، فمذبحة مجمع الشفاء الطبى جرت قبل ساعات من واقعة اغتيال أفراد الإغاثة بالمطبخ العالمى، فبررتها أمريكا الرسمية بزعم أن حماس كانت تستخدم المجمع الطبى كمقر لعملياتها ولتخزين الأسلحة. وهو تبرير شككت فى صحته الواشنطن بوست والسى إن إن، اللتان لم يعرف عنهما يوما «التعاطف» مع حماس!، فما الذى جعل الإدارة لا تعتبر ما تعرض له المرضى والطاقم الطبى بالمستشفى من قبيل «المعاناة» التى تحدث عنها بايدن؟، ولماذا لم يعتبر بايدن وفريقه ما جرى فى مجمع الشفاء من قبيل «تعريض المدنيين للخطر»؟!.

ومفتاح الإجابة يكمن بكل تأكيد فى تفاصيل واقعة اغتيال العاملين بالمطبخ العالمى. فالواقعة كانت المرة الأولى التى تستهدف إسرائيل فيها «الأجانب» تحديدا ممن يعملون فى مجال الإغاثة الإنسانية فى غزة. فقد كان بينهم فلسطينى واحد، يعمل سائقا ومترجما للفريق، بينما يحمل الآخرون جنسيات غربية، بمن فيها الأمريكية. فمن المعروف دوليا أن العاملين فى الإغاثة عادة ما تكون أغلبيتهم الساحقة من أبناء البلد الذى تدور فيه الحرب.

وبالنسبة لى، ولقراء هذه الجريدة بكل تأكيد، فإن اغتيال عمال الإغاثة الإنسانية جريمة حرب سواء كان من قضوا فيها من الأجانب أو من الفلسطينيين، وسواء كان هؤلاء الأجانب سبعة أو حتى فردا واحدا فقط. لكن الأمر يختلف كثيرا، على ما يبدو، عند إدارة بايدن والحكومات الغربية التى انتفضت، هى الأخرى، كما انتفض بايدن عند اغتيال الغربيين. فبنفس المنطق الاستعمارى القديم، لا تزال حياة الغربيين أغلى، عندهم، من حياة غير البيض فى كل مكان من جنوب هذا العالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديدات بايدن لنتنياهو لماذا الآن تهديدات بايدن لنتنياهو لماذا الآن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt