توقيت القاهرة المحلي 10:11:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من غزة لولاية متشجان

  مصر اليوم -

من غزة لولاية متشجان

بقلم - منار الشوربجي

أطلق بايدن، الأسبوع الماضى، تصريحًا مؤداه أن التوصل لوقف إطلاق النار فى غزة سيتحقق خلال أسبوع. وهو التصريح الذى سرعان ما نفته إسرائيل وحماس، ثم تراجع عنه بايدن بنفسه لاحقًا. وبايدن، فى تقديرى، كان يعرف أن اتفاقًا لوقف إطلاق النار لن يتم فى المدة التى حددها. كل ما فى الأمر أن تصريحه كان موجهًا للداخل، إذ جاء قبل ساعات قليلة من الانتخابات التمهيدية بولاية متشجان.

فـ«بايدن» وفريقه كانوا يعلمون أن هناك حملة ضخمة يقودها الأمريكيون العرب والمسلمون فى ولاية متشجان هدفها توصيل رسالة قوية للرئيس مؤداها أنه قد يخسر البيت الأبيض بسبب دعمه غير المشروط لإسرائيل فى حربها ضد المدنيين الفلسطينيين. وولاية متشجان التى توجد فيها نسبة معتبرة من الناخبين الأمريكيين العرب والمسلمين هى أيضًا من الولايات الحاسمة فى الانتخابات الرئاسية. فالفائز فيها، خلال العقد الأخير، فاز بهامش ضئيل للغاية لا يتعدى عشرات الآلاف من الأصوات. فـ«ترامب» هزم هيلارى كلينتون فى الولاية عام 2016 بفارق ضئيل للغاية. ثم هزم بايدن ترامب فى 2020 بهامش ضئيل هو الآخر. لذلك يطلقون على ولاية متشجان وحفنة قليلة من الولايات الأخرى تعبير «الولايات المتأرجحة»، بمعنى أنها ليست مضمونة فى خانة أحد الحزبين، وإنما «تتأرجح» بينهما من عام انتخابات لآخر. لذلك يولى المرشحون أولوية قصوى لتلك الولايات لأنها تحسم المعركة الرئاسية.

ورغم أن فوز بايدن فى الانتخابات التمهيدية بمتشجان كان محسومًا سلفًا، لأن منافسيه الديمقراطيين هذا العام ليسوا منافسين بالمعنى الحقيقى، إلا أن الأمريكيين العرب والمسلمين نجحوا فى توصيل الرسالة. فقد قامت منظمة أنشأوها تدعى «استمع لمتشجان» بإدارة حملة ضخمة دعت الناخبين الديمقراطيين، بدلًا من التصويت لأحد المرشحين، أن يختاروا فى ورقة الاقتراع خيارًا يسمى «غير ملتزم»، وهو يعنى أن من يمثل هؤلاء الناخبين فى المؤتمر العام للحزب ليس ملزمًا بالتصويت لأى من المرشحين. ومرة أخرى، القضية بالنسبة للحملة لم تكن مؤتمر الحزب، المحسوم سلفًا لـ«بايدن»، وإنما تتعلق بالانتخابات ضد ترامب فى نوفمبر المقبل.

ورغم أن هدف «استمع لمتشجان» كان حشد ما يدور حول 10 آلاف صوت أو أكثر بقليل، لأنه عدد الأصوات نفسه الذى فاز به بايدن على ترامب فى 2020، فقد حققت الحملة نتيجة مبهرة، إذ وصل العدد لمائة ألف صوت، وهو ما يعنى بوضوح أن ترامب يمكنه بسهولة الفوز على بايدن، إذا ما قرر هؤلاء المائة ألف أن يُحجموا عن التصويت. تلك هى الرسالة المراد توصيلها. وما جرى فى ولاية متشجان كان تأكيدًا لما كان يعرفه بايدن وفريقه الانتخابى قبل إجرائها. فقد رفضت بعض قيادات الأمريكيين العرب لقاء المسؤولين عن حملة بايدن، ثم قبل بعضهم اللقاء بعد إلحاح الحملة، ولم ينتهِ الاجتماع لنتيجة تُذكر. وسط كل هذه التطورات جاء تصريح بايدن حول وقف إطلاق النار.

والحقيقة أن الغاضبين فى أمريكا من موقف بايدن تجاه غزة ليسوا فقط الأمريكيين العرب والمسلمين. فالشباب المنتمون لحزب بايدن ليسوا أقل غضبًا. وهى مسألة تمثل خطورة، هى الأخرى، يفهمها جيدًا القائمون على حملة بايدن. فالشباب هم الوقود المحرك للحملات الانتخابية، لأنهم الذين يتطوعون لحشد الأصوات والتصدى للدعاية الأكثر صعوبة، والتى تنتقل من بيت لبيت فى الدوائر الصعبة.

والمحصلة فى ظنى أن غزة ستكون بلاشك قضية انتخابية فى معركة الرئاسة. ولأول مرة، قد يكون دعم إسرائيل عبئًا لا مزية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من غزة لولاية متشجان من غزة لولاية متشجان



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt