توقيت القاهرة المحلي 00:14:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

إبادة البشر.. والذاكرة!

  مصر اليوم -

إبادة البشر والذاكرة

بقلم - منار الشوربجي

لا تقتصر الحرب التى تشنها إسرائيل على غزة على إبادة البشر عبر القصف تارة والتجويع تارة أخرى، وإنما تمتد لتشمل إبادة الذاكرة الفلسطينية والعالمية عبر تدمير التراث الثقافى والمعالم التاريخية والأثرية. فهى حرب على البشر والحجر.

فالخبراء الدوليون يقولون إن إسرائيل دمرت فى هذه الحرب أكثر من 130 من المعالم الأثرية والتاريخية فى غزة. والكنائس والمساجد كانت فى المقدمة. فعلى سبيل المثال، دمرت إسرائيل كنيسة القديس بورفيريوس الأرثوذكسية، التى يقال إنها ثالث أقدم كنيسة فى العالم. كما دمرت كنيسة فى جباليا يرجع تاريخها للعصر البيزنطى، هى الأخرى، والكنيسة الكاثوليكية الوحيدة بمدينة غزة، فضلًا عن تدمير أقدم دير بفلسطين، ويقع بدير البلح، وأديرة أخرى فى مواقع متفرقة من قطاع غزة.

وقد دمرت إسرائيل مسجد السيد هاشم الذى يطلق عليه هذا الاسم لأنه يحتوى على قبر جد الرسول، صلى الله عليه وسلم، هاشم بن عبد مناف، الذى تُوفى فى غزة. كما دمرت المسجد العمرى الذى بُنى فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب، وأطلق عليه ابن بطوطة «المسجد الجميل» لأنه تحفة معمارية رائعة.

ولم يقتصر استهداف التراث الإنسانى على المساجد والكنائس وإنما امتدت اليد الآثمة لكل ما له قيمة تراثية وتاريخية. فعلى سبيل المثال، كان حمام السمرة بالحى القديم بغزة من المعالم الأثرية المهمة، ومزارًا طبيًا وسياحيًا أُنشئ فى العصر المملوكى وله تصميمه الخاص الذى يمنحه روعة وأصالة، وهو الوحيد الذى كان يعمل بالحطب.

أما قصر الباشا الذى ترجع قيمته لهندسته المعمارية ويعود تاريخه للقرن الثالث عشر، فقد هدم القصف 80% منه قبل أن تسحق إسرائيل بالبلدوزرات المتبقى منه، الأمر الذى يشير إلى تعمد محوه تمامًا. وقد طالت يد التدمير أيضًا بيت الغصين الأثرى وبيت السقا اللذين يعود تاريخهما للمرحلة العثمانية من تاريخ مدينة غزة. والمتاحف لم تسلم هى الأخرى، إذ دمر القصف الإسرائيلى متحف الفندق فى غزة، فضلًا عن متحفى خان يونس ورفح، وثلاثتهم ضمت قطعًا أثرية نادرة من عصور مختلفة.

والأثريون والخبراء حول العالم يقولون إن معرفة الحجم الفعلى للدمار الذى لحق بالمعالم الأثرية لن يحدث إلا بعد أن تضع الحرب أوزارها. فالمعروف حتى الآن هو ما نقلته عدسات المواطنين النازحين والصحفيين الفلسطينيين، بينما هناك مناطق لم يعد بإمكان أحد الوصول إليها أصلًا.

وفى المؤتمر السادس والعشرين للمجلس العربى لاتحاد الأثريين العرب، الذى انعقد فى القاهرة فى نوفمبر الماضى، أدان الأثريون الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الوحشية «على مواقع مسجلة على قائمة التراث العالمى»، وهو ما يمثل انتهاكًا لاتفاقيات لاهاى، التى تنص على حماية التراث زمن الحروب، ووقعت عليها إسرائيل.

والحقيقة أن تلك ليست المرة الأولى التى تستهدف فيها إسرائيل التراث الفلسطينى. فحرمان الفلسطينيين من تراثهم وحاضرهم الثقافيين جارٍ على قدم وساق طوال الوقت ليس فقط فى غزة وإنما فى الضفة الغربية أيضًا. ولعل النهب الذى تعرض له مسرح الحرية فى جنين الذى يعتبر مركزًا ثقافيًا لا مجرد مسرح آخر الأمثلة. فقد اقتحمه الجنود ونهبوه ثم كتبوا بالعبرية على حيطانه.

والثقافة الفلسطينية هدف إسرائيلى لأنها من مكونات الهوية لأى أمة. أما «قصف» التاريخ، فالهدف منه هو محو الذاكرة الفلسطينية. والأكثر أهمية لإسرائيل هو محو علاقة الفلسطينيين بالأرض من الذاكرة العالمية، فلا يظل سوى الرواية الإسرائيلية التى تمنح اليهود وحدهم الحق فى أرض فلسطين التاريخية كلها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبادة البشر والذاكرة إبادة البشر والذاكرة



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt