توقيت القاهرة المحلي 08:39:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تغيَّر موقف إدارة بايدن من إسرائيل؟

  مصر اليوم -

هل تغيَّر موقف إدارة بايدن من إسرائيل

بقلم - منار الشوربجي

انتقد بايدن إسرائيل علنًا فى مؤتمر صحفى. وتزامن انتقاده مع الإعلان عن إصداره مذكرة تنفيذية توجه وزيرى الدفاع والخارجية بتقديم تقارير دورية تتعلق بمدى التزام «الحاصلين على مساعدات عسكرية بالقانونين الأمريكى والدولى».
وقد فسر الكثيرون الحدثين باعتبارهما تغيرًا فى موقف الإدارة تجاه إسرائيل. وهو تحليل جانبه الصواب فى تقديرى. ذلك لأن الحدثين يتعلقان بالداخل الأمريكى، لا بإسرائيل، بينما التغير فى المواقف يحدث بالكونجرس، لا فى البيت الأبيض. والمذكرة صدرت لأن الكونجرس طلبها، ومن ثَمَّ فهى مقدَّمة للكونجرس، لا للرأى العام ولا لإسرائيل!. المسألة إذن تتعلق بمَن يفعل ماذا فى صنع السياسة الخارجية الأمريكية.

فالدستور الأمريكى وضع السلطة التنفيذية كلها فى يد الرئيس وحده، ولا دور للوزراء والمستشارين إلا تقديم المشورة للرئيس. لذلك فإن كل رئيس يختار مَن يساعده فى صنع القرار فى كل قضية على حدة. وبالنسبة لبايدن والقرارات المتعلقة بغزة، فالواضح أن مَن يصنع القرار التنفيذى معه هم دائرة ضيقة للغاية من وزراء ومستشارين فى مواقع مهمة بمؤسسات مختلفة.

وهى دائرة تتفق معه فى دعمه اللا مشروط لإسرائيل. ورموز تلك الدائرة انصب تركيزهم، منذ اليوم الأول للإدارة، على دمج إسرائيل بالمنطقة من خلال التوسع فى اتفاقات التطبيع لتشمل السعودية وتجاهل القضية الفلسطينية بالمطلق. وهؤلاء لم يغيروا أولوياتهم بعد طوفان الأقصى، بل سعوا للقفز على المستجدات والمضى قدمًا فى مسار التطبيع وكأن شيئًا لم يكن!.

لذلك، لم يكن غريبًا أن يزور المنطقة بريت ماكجورك، منسق الشرق الأوسط، فى خضم العدوان الإسرائيلى، فيتحدث عن مسار التطبيع. وهو الذى شرح فى خطاب ألقاه منذ عام بالضبط ما سماه «مذهب بايدن بالمنطقة»، فلم يذكر فيه فلسطين على الإطلاق!، وتلك الدائرة الضيقة هى المسؤولة أيضًا عن ترديد الأكاذيب الإسرائيلية، حتى بعد أن ثبت زيفها. وهم على قناعة بأن الفجوة بين دعمها اللامحدود لإسرائيل والغضب المتزايد بين الناخبين الديمقراطيين سيوازنها، لحظة الانتخابات، الدعم القوى للوبى إسرائيل بالتمويل والدعاية.

لكن ما لم يكن فى حسبان تلك الدائرة، على ما يبدو، هو اتساع حلقة أعضاء الكونجرس الديمقراطيين، الذين صاروا أكثر إقلاقًا من حرب الإبادة الإسرائيلية، وباتوا يدعمون حجب المساعدات العسكرية لإسرائيل، فأغلبية الديمقراطيين بمجلس النواب صوتوا للمرة الثانية ضد المساعدات لإسرائيل، وأغلبيتهم بمجلس الشيوخ صاروا يصرون على تقديم الإدارة طلبات تقديم المساعدات لإسرائيل قبل، لا بعد تقديمها.

ولعل أهم المؤشرات الدالة على صحة هذا التحليل هو مقارنة نص التعديل الذى تقدم به الديمقراطيون ونص مذكرة بايدن!، فصياغات مذكرة بايدن منقولة حرفيًّا من ذلك التعديل!، أما التعديل، فقد تقدم به 18 عضوًا ديمقراطيًّا بمجلس الشيوخ كتعديل لمشروع قانون المساعدات العسكرية، يلزم وزير الخارجية بالحصول «كتابيًّا» على ضمانات «موثوقة» من الدولة المتلقية للمساعدات بالتزامها بالقانونين الأمريكى والدولى، وعلى «إيقاف» تلك المساعدات حال عدم تقدم الدولة المعنية بذلك الضمان الكتابى خلال المدة المحددة بخمسة وأربعين يومًا.

ومذكرة بايدن نصت على ذلك بالضبط بعدها بأيام. والتعديل والمذكرة ينصان على تقديم وزيرى الخارجية والدفاع تقارير دورية للكونجرس بهذا الخصوص. وتحول مواقف الأعضاء الديمقراطيين يقدم للرئيس صورة من خارج دائرة المحيطين به تشير إلى قلق مسؤولين منتخبين من حزبه، فى عام انتخابى، من تنامى الغضب فى ولاياتهم. وهى إشارة له تدل على الخلل فى ترويج دائرته الضيقة لحكاية التوازن بين دعم لوبى إسرائيل وغضب الناخبين. باختصار التحول الحقيقى فى الكونجرس، لا الرئاسة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تغيَّر موقف إدارة بايدن من إسرائيل هل تغيَّر موقف إدارة بايدن من إسرائيل



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt