توقيت القاهرة المحلي 16:23:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلسطين وعمال أمريكا!

  مصر اليوم -

فلسطين وعمال أمريكا

بقلم - منار الشوربجي

لعلها المرة الأولى فى التاريخ الأمريكى التى تغدو فيها القضية الفلسطينية مرشحة لأن تلعب دورًا حاسمًا فى انتخابات الرئاسة. وهناك بالفعل قلق بالحزب الديمقراطى من أن تفاقم القضية من مأزق بايدن الانتخابى. فشعبية الرئيس فى أدنى مستوياتها. ففى آخر استطلاعات الرأى الشهر الحالى، انخفضت شعبية بايدن إلى (33%) بفارق خمس نقاط عن شهر سبتمبر الماضى.

وفى الوقت نفسه، يؤيد ثلاثة أرباع ناخبى حزبه الوقف «الفورى» لإطلاق النار فى غزة، والذى لايزال بايدن يرفضه حتى كتابة هذه السطور. الأخطر من هذا وذاك أن قطاعات حسمت انتخابات 2020 لصالحه ترفض بشدة موقفه من غزة.

فليس جديدًا الإشارة إلى أن بايدن قد استعدى الشباب بسبب دعمه المطلق لإسرائيل واستمرار تدفق السلاح الأمريكى لها، ورفضه وقف إطلاق النار. وقطاع الشباب لعب دورًا محوريًا فى حسم نتيجة الانتخابات الرئاسية لصالح بايدن عام 2020، ليس فقط عبر التصويت وإنما أيضًا عبر العمل الطوعى الذى كان يهدف لهزيمة ترامب الذى وجدوا فى إعادة انتخابه دعمًا للعنصرية وتهديدًا لمستقبل الديمقراطية فى بلادهم.

وقطاعات من التقدميين والأقليات، فى حزب الأقليات، ترفض أيضًا موقف الإدارة البائس مما يتعرض له المدنيون فى غزة. والحقيقة أن بايدن فاز بأصوات السود تحديدًا، والأقليات عمومًا، فى 2020. وعشرات من منظمات الأمريكيين العرب والمسلمين أعلنت أنها لن تدعم الرجل فى 2024. وأصواتهم تلعب دورًا حاسمًا فى توفير الهامش البسيط للفوز فى ولايات حيوية، مثل ميتشجان وبنسلفانيا.

والذى لا يقل أهمية عن كل ذلك أن قطاعات واسعة من الاتحادات المهنية والعمالية، التى تلعب دورًا حاسمًا فى فوز الديمقراطيين بكافة المناصب الفيدرالية، اتخذت مواقف داعمة لغزة ومطالبة بوقف فورى لإطلاق النار، بل وبعضها راح يطالب بالوقوف ضد بايدن فى الانتخابات.

فعلى سبيل المثال، كان اتحاد عمال الكهرباء أول اتحاد أمريكى يعلن دعمه لغزة ويطالب بوقف الدعم العسكرى لإسرائيل. وهو موقف اتخذه قبل حتى الاقتحام الإسرائيلى البرى لغزة. وقد تلاه اتحاد عمال البريد، ثم اتحاد عمال الخدمات، فضلًا عن اتحاد عمال الشحن البحرى فى كاليفورنيا.

أما اتحاد عمال السيارات، الذى كان بايدن قد دعمه بقوة فى إضراباته العام الماضى، فيواجه اليوم، بعدما أعلن أنه يؤيد بايدن فى الانتخابات، احتجاجات داخلية قوية من جانب قطاع معتبر يرفض موقف بايدن من غزة. وللأمانة فإن الاتحاد كان قد طالب مرات متكررة طوال الأشهر الماضية بوقف إطلاق النار، بل وحين ألقى فيه بايدن مؤخرًا خطابًا قاطعه أعضاء رافضون لموقفه، وطالبوه بوقف دعمه العسكرى لإسرائيل.

أكثر من ذلك، فاتحاد المدرسين الأمريكيين، الذى كان قد أعلن تأييده لبايدن للرئاسة فى إبريل الماضى، تتنامى فيه الدعوات لسحب ذلك التأييد بسبب دعم الأخير المطلق لإسرائيل. وقامت بعض فروع الاتحاد المحلية بإصدار بيانات تدعو لوقف إطلاق النار. وكانت رئيسة الاتحاد قد أعلنت بنفسها ضرورة وقف إطلاق النار منذ ديسمبر الماضى.

ومواقف كل تلك القطاعات الجوهرية لانتخاب الديمقراطيين تفاقم مأزق بايدن الانتخابى، الذى يتقدم عليه ترامب فى استطلاعات الرأى. والحقيقة أن أيًا من تلك القطاعات لن تمنح أصواتها لترامب ولكن بإمكانها إلحاق الهزيمة ببايدن عبر الإحجام عن التصويت. لذلك برزت فى الحزب الديمقراطى دعوات، لاتزال خجولة، تطالب بضرورة البحث عن مرشح ديمقراطى آخر بدلًا من بايدن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين وعمال أمريكا فلسطين وعمال أمريكا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:22 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 08:51 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 11:27 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

الإصابات تضرب الأهلي قبل عودة الدوري

GMT 22:48 2016 الثلاثاء ,29 آذار/ مارس

فوائد الليمون الهندي

GMT 23:02 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

السبانخ و البيض و المحار لتقوية الشعر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt