توقيت القاهرة المحلي 15:03:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فلسطين فى انتخابات الكونجرس

  مصر اليوم -

فلسطين فى انتخابات الكونجرس

بقلم - منار الشوربجي

فلسطين كانت الحاضر الغائب في الجولة الأولى من انتخابات الكونجرس المزمع عقدها في نوفمبر المقبل، هي الجولة التي تدور بين مرشحى كل حزب وتُعرف بالانتخابات التمهيدية.

والقاعدة في انتخابات الكونجرس أن تدور الحملات حول قضايا داخلية وربما شديدة المحلية. لكن للقاعدة استثناءات كتزامن الحملة مع أزمة دولية كبرى تمس المواطن العادى. لكن السبب مختلف هذه المرة. فقد حضرت فلسطين لأن لوبى إسرائيل يعتبر التيار التقدمى بالحزب الديمقراطى تهديدًا كبيرًا وصار يحشد أموالًا هائلة لهزيمة مرشحيه.

فالتيار التقدمى هو أكثر التيارات عداء للعنصرية، بكافة صورها، وأكثرها أيضًا تأييدًا لحقوق الفلسطينيين وانتقادًا للاحتلال. ورموز التيار في الكونجرس ليسوا فقط ذوى الأصول العربية مثل رشيدة طليب وإلهان عمر، ولكن منهم رموز أخرى يهودية تقدمية، على رأسها السيناتور برنى ساندرز، والنائب آندى ليفين، بجانب عدد من النائبات السود التقدميات.

وقد لعبت تلك الرموز خلال العامين الماضيين أدوارًا مهمة في تسليط الضوء على ممارسات الاحتلال وعنصريته، فكان آخرها المطالبة بإجراء تحقيق أمريكى وآخر دولى في جريمة اغتيال شيرين أبوعاقلة.

وقد صارت قوة ذلك التيار مصدر قلق للمتطرفين من أنصار إسرائيل الذين لا يريدون فقط إسكات المناصرين للفلسطينيين وإنما أيضًا رموز اليسار اليهودى الأمريكى، أصحاب الضمائر الحية. وقد لعبت لجنة الشؤون العامة الأمريكية- الإسرائيلية، المعروفة اختصارًا باسم «إيباك»، دورًا محوريًا في هزيمة عدد من مرشحى التيار التقدمى، والذين كان نجاحهم سيعنى مقاعد إضافية لذلك التيار بمجلس النواب.

و«إيباك» هي لوبى إسرائيل بالولايات المتحدة، وقد ضخت أموالًا هائلة كان لافتًا أنها تُنفق بهدف الاغتيال المعنوى لمرشح التيار التقدمى لا لدعم منافسه، كما هو معتاد. وهى لم تكن تذكر إسرائيل بالمرة وإنما تتناول قضايا داخلية أخرى مقطوعة الصلة تمامًا حتى بالسياسة الخارجية عمومًا.

.. لكن القاصى والدانى في النخبة السياسية كان يعرف أن الموضوع هو فلسطين، وأن الأموال تُضخ لهذا السبب تحديدًا، وهو ما لا تنكره «إيباك» بالمناسبة.

الأخطر من هذا كله أن تلك الحملات التي شنتها «إيباك» استهدفت في غالبيتها الساحقة مرشحات تقدميات من السود بسبب مواقفهن المنتقدة لإسرائيل والداعمة لحقوق الفلسطينيين. وكثيرًا ما كانت الأموال تُوجه لهزيمتهن عبر دعم سود آخرين. فعلى سبيل المثال، نجحت «إيباك» قبل أسابيع في هزيمة التقدمية السوداء نينا تيرنر في كليفلاند عبر دعم منافستها السوداء شونتيل براون.

كما نجحت مؤخرًا في هزيمة التقدمية السوداء إريكا سميث عبر دعم منافسها الأسود دون ديفيز. لكن حملة «إيباك» الشرسة ضد التقدمية السوداء سامر لى، رغم أنها أسهمت في تبخر الفارق الهائل بينها وبين منافسها الأبيض، فشلت في هزيمتها بعدما أنفقت 2 مليون دولار تقريبًا.

ورغم أن هدف «إيباك» هو هزيمة هؤلاء لأنهم تقدميون لا لأنهم سود، إلا أن مسلكها يثير حنق السود وحفيظتهم، إذ ينكأ جراحًا لم تندمل في علاقة السود باليهود. صحيح أن اليهود انخرطوا، جنبًا إلى جنب مع السود، في حركة الحقوق المدنية، إلا أنهم لعبوا فيما بعد دورًا نافذًا في اختيار قيادات المنظمات السوداء، بل وتحديد نوعية القضايا التي تُطرح والتى لا تُطرح، وهو ما اعتبره السود وقتها إعادة إنتاج للهيمنة على مقدراتهم، كل ما في الأمر هو أن حلَّ اليهود، هذه المرة، محل البيض. ومن هنا، فإن هزيمة مرشحة سوداء حتى لو لصالح أخرى هو بالنسبة لهم سلوك ممجوج يسعى لاختيار قيادات السود نيابة عنهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين فى انتخابات الكونجرس فلسطين فى انتخابات الكونجرس



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt