توقيت القاهرة المحلي 23:57:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تنقذ إسرائيل مجلس النواب الأمريكى؟!

  مصر اليوم -

هل تنقذ إسرائيل مجلس النواب الأمريكى

بقلم - منار الشوربجي

رئيس مجلس النواب الجمهورى، كيفين مكارثى، الذى فشل فى الحصول على الأصوات اللازمة لتوليه المنصب 15 مرة متتالية أطيح به من المنصب بعد عشرة شهور فقط قضاها فى منصبه. والإطاحة به واحدة من تجليات أزمة مستحكمة يعيشها النظام السياسى.

فرغم تعدد الأسباب التى قيلت لتفسير الحدث، من الانتقام الشخصى لتضخم الأنا عند بعض النواب، تظل العلاقة بين الحزبين، بل بين الفصائل المختلفة للحزب الجمهورى العامل الرئيسى وراء الحدث. فالخطيئة التى لم يغفرها الخصوم لمكارثى كانت أنه جرُأ على التعاون مع الديمقراطيين لئلا تغلق الحكومة الفيدرالية أبوابها!.. فالتعاون كان لتمرير مشروع قانون سمح بتمويل الحكومة لمدة 45 يوما إضافية، تنتهى يوم 17 نوفمبر القادم، كمهلة يتم قبل انتهائها الموافقة على مشروعات قوانين الاعتمادات الاثنى عشر التى تمول الهيئات الفيدرالية للعام المالى الجديد. فـ«مكارثى» استطاع بالفعل أن يمرر المشروع بأصوات الديمقراطيين لا حزبه، بعد أن رفضه 90 من الجمهوريين.

صحيح أن الجمهوريين حزب الأغلبية بالمجلس، إلا أنها أغلبية ضئيلة للغاية (222 مقعدًا من أصل 435)، لا تسمح له بالحصول على الأغلبية البسيطة (218) لو تخلى عنه عدد محدود للغاية من نواب حزبه.. لكن السبب المباشر للإطاحة بمكارثى كان ما رضخ له من شروط مقابل التصويت لصالحه ليتولى المنصب أصلا. وقتها وبعدما عجز 14 مرة متتالية عن الحصول على الأصوات اللازمة، عقد اتفاقا مع تيار أقصى اليمين فى حزبه، تعهد فيه بما يستحيل تنفيذه من تخفيض فى الإنفاق الفيدرالى، بينما يسيطر الحزب الآخر على البيت الأبيض والأغلبية بمجلس الشيوخ. الأخطر أن مكارثى وافق وقتها أيضا على منح ذلك التيار الحق فى تقديم طلب من جانب نائب واحد فقط للإطاحة به فى أى وقت، وهو بالضبط ما جرى.. لكن أصوات الإطاحة بمكارثى جاءت من النواب الديمقراطيين، لأنهم تكتلوا مع عدد محدود من نواب أقصى اليمين الجمهورى لا يتعدى ثمانية أعضاء.

ولماذا ينقذ الديمقراطيون مكارثى؟، فهو بعد توليه طرد عددا من الديمقراطيين من لجان حيوية، ثم أجبرهم على التصويت على مشروع قانون تمديد التمويل الحكومى حتى نوفمبر دون وقتٍ كافٍ لقراءته كاملا، بل خرج للإعلام ليتهمهم بأنهم الذين يريدون أن تغلق الحكومة أبوابها!.. أكثر من ذلك، أصر مكارثى على فتح تحقيق تمهيدا لعزل بايدن. غير أن موقف الديمقراطيين هذا يمثل مقامرة غير محسوبة العواقب. فالمرشحون لخلافة مكارثى كلهم أكثر يمينية منه. وأيا كان من يتولى بعده فإنه لابد أنه قد استوعب الدرس جيدا.. فالدرس هو أن التوافق مع الديمقراطيين تكلفته باهظة. وهو الأمر الذى يعنى حرمان الديمقراطيين من أى إنجاز تشريعى قبل الانتخابات.. لكن مقامرة الجمهوريين أخطر، فقواعد مجلس النواب لا تسمح له بالعمل دون انتخاب رئيس للمجلس أولا، وبالتالى فإن تمرير اعتمادات تمويل الحكومة الفيدرالية الذى يتحتم إنجازه قبل انتهاء يوم 17 نوفمبر لن يتم النظر فيه أصلا إلا بعد انتخاب رئيس جديد للمجلس. وقتها سيكون على ذلك الرئيس الجديد للمجلس أن ينجز تلك المهمة فى وقت قصير للغاية وبأصوات الجمهوريين وحدهم ودون الاتفاق مع الديمقراطيين، وهى معضلة كبرى لا تقل عن معضلة إغلاق الحكومة الفيدرالية أبوابها، والتى سينتج عنها حتما اتهام الملايين لهم بأنهم تسببوا فى قطع أرزاقهم.

المفارقة أن إسرائيل قد تنقذ مكارثى!، فالجمهوريون قبل الديمقراطيين يتسابقون للتحرك الفورى لدعم إسرائيل، مما دعا النواب للتفكير فى إعادة مكارثى لمنصبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تنقذ إسرائيل مجلس النواب الأمريكى هل تنقذ إسرائيل مجلس النواب الأمريكى



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt