توقيت القاهرة المحلي 13:44:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين؟

  مصر اليوم -

إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين

بقلم - رندة تقي الدين

قمة هلسنكي المرتقبة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في ١٦ تموز (يوليو) لن تكون على نمط القمة التي سبقتها في ١٩٨٦ بين سلفيهما رونالد ريغان وميخائيل غورباتشوف. فالظروف تغيرت. لم يعد هناك اتحاد سوفياتي، وعلى رغم ذلك أصبح بوتين في موقع أقوى مما كان عليه غورباتشوف في حينه. ثم أن العلاقة الشخصية بين ترامب وبوتين، وكل ما يدور حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية لمصلحة ترامب ضد هيلاري كلينتون، والشبهات الجارية حالياً حول الموضوع في الولايات المتحدة، يثبت أن قمة ترامب وبوتين لن تكون مثل قمة ريغان غورباتشوف، حيث غادر ريغان غاضباً وكانت نتيجة اللقاء فاشلة. فبوتين سياسي محنك. وروسيا اليوم حليفة لنظام الأسد، لكنها تعطي أكثر من طرف تعهدات لا تتمكن من التزامها. فمن جهة هي حليفة لإيران في إطار آستانة وتعمل معها على تخفيف التصعيد في سورية، وتعد أنها ستعمل مع إيران لتعزيز الدولة والنظام في سورية، وفي الوقت نفسه تقول للأميركيين والإسرائيليين إنها ستعمل لردع الإيرانيين وإبعادهم عن سورية. وفي شمال سورية تقول روسيا للأكراد اطئنوا لحمايتنا وسنقوم بوساطة بينكم وبين النظام للحصول على اعتراف بسلطتكم الذاتية. وفي الوقت نفسه تطمئن الأتراك أنه لن يكون هناك أكراد في الشمال يشاركون بالمفاوضات.

روسيا بوتين تقدم منذ فترة تعهدات بضمانات لأكثر من طرف في سورية من دون الالتزام بها. وأحد أهم البنود في القمة المرتقبة سيكون طلب ترامب إخراج إيران. فكيف يمكن لروسيا إخراج إيران من سورية في ظل علاقة عضوية وثيقة بين نظام بشار الأسد والحرس الثوري الإيراني؟ خصوصاً أن قاسم سليماني هو الذي ساهم في شكل كبير في طلب التدخل العسكري الروسي في الحرب السورية، لأن الجيش السوري كاد ينهار من دون هذا التدخل.

إيران لن تخرج من سورية بالضغط الروسي لأن تمددها في سورية والعراق ولبنان تم بسبب ضعف السلطات المحلية والفساد المنتشر في هذه الأماكن، وخصوصاً بسبب السياسة الأميركية في عهد أوباما وغياب أي مواجهة عربية لهذا التمدد. فقد يتعهد بوتين بالعمل على إخراج الإيرانيين من دون أن يتمكن من ذلك، مقابل اعتراف ترامب ببقاء القوات الروسية في المنطقة مع احتمال القبول ببقاء بشار الأسد. إن ترامب لا يبالي بالوضع الداخلي في سورية ولا يهمه إذا بقي الأسد أو رحل. فهو أصبح مقتنعا بأن الأسد انتصر ولا يزعجه أن يتسلم النظام الجنوب لأن أولوية ترامب هي الانسحاب من الجنوب السوري ومن كل العالم. يريد إعادة القوات الأميركية إلى بلدها. إضافة إلى ذلك أصبح شبه علني أن إسرائيل مرتاحة لأنها منذ زمن بعيد لديها تفاهم مع نظام الأسد قوامه أن تحمي بقاءه على ألا يقوم بأي عمل عدائي ضدها. وهذا ما تردده الآن الإدارة الإسرائيلية أمام محاوريها في الغرب حيث تفضل بقاء الأسد على وصول نظام إسلامي يهدد مصالحها، ولكنها في الوقت نفسه تريد خروج إيران من سورية . فكيف يحل ترامب هذه المعضلة؟ وحده تغيير النظام السوري والتوصل إلى حل سلمي مع انتقال سياسي فعلي في سورية قد يؤدي إلى حل هذه المعضلة .

ربما تكون قمة هلسنكي ناجحة لجهة تعهد روسي بالعمل على إخراج إيران من دون النجاح في تنفيذ هذا التعهد، مع موافقة أميركية غير مكلفة لترامب على بقاء الأسد. ولكن المستقبل القريب سيظهر فشل مثل هذه الصفقة لأن الإيرانيين لن يخرجوا من سورية إلا بخروج الأسد من السلطة، والحرس الثوري عازم بقوة على حماية بقائه. ومن يقول إن الأسد انتصر لكونه بقي، ربما لا يرى أن سورية لم تعد كما كانت، وأنه لن يعيد اللاجئين السوريين السنة بكثافة إلى البلد. وهذا ما نراه في صعوبة إعطاء التصاريح للاجئين في لبنان للعودة. ثم أي انتصار في بقاء الأسد رهينة للقوات الإيرانية والروسية؟

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين إخراج إيران من سورية صفقة قمة ترامب بوتين



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:18 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
  مصر اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt