توقيت القاهرة المحلي 07:26:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تنافس روسي أميركي على السوق النفطية

  مصر اليوم -

تنافس روسي أميركي على السوق النفطية

بقلم : رندة تقي الدين

 زيادة إنتاج النفط الأميركي التي كُشِف عنها في تقرير وكالة الطاقة العالمية، تطرح مسألة مهمة حول مستقبل حصة دول «أوبك» من السوق النفطية العالمية ومجموعة الدول خارجها التي خفضت إنتاجها. إن الدول الأربع والعشرين الأعضاء في «أوبك» وخارجها بقيادة اكبر منتجين، السعودية وروسيا، في المجموعة قررت خفض انتاجها بـ١،٨ مليون برميل في اليوم حتى نهاية ٢٠١٨ نظراً لوجود فائض في العرض النفطي.

لكن نمو النفط الصخري الأميركي السريع ونمو الإنتاج في البرازيل وكندا وفق وكالة الطاقة الدولية سيلبي نمو الطلب العالمي للنفط حتى ٢٠٢٠. إن أميركا منذ عهدي الرئيسين السابقين جورج بوش وباراك أوباما عملتا للإسراع بتحويل أكبر دولة مستوردة للنفط الى منتج كبير مستقل حتى وصل الرئيس ترامب الى الرئاسة للإسراع بإعطاء الرخص ورفع العوائق للتنقيب والإنتاج عن المزيد من النفط الصخري. فأصبحت الآن اميركا مصدرة ليس فقط للغاز بل أيضاً للنفط. أن هذا التطور قد يجبر مجموعة دول أوبك وخارجها التي قررت تقليص إنتاجها الى تمديد هذا القرار الى ما بعد ٢٠١٨. لكن رئيس أوبك الحالي سهيل مزروعي قال في هيوستن ان المجموعة لم تقرر بعد هذا التوجه لما بعد ٢٠١٨. ومنذ ظهور ارقام الإنتاج الأميركي في تقرير وكالة الطاقة الدولية انخفضت أسعار برميل البرنت الى اقل من ٦٤ دولاراً بعدما بلغت في يناير كانون الثاني(يناير) ٧١ دولاراً. ومما لا شك فيه أن كل دول أوبك لا تريد انخفاض أسعار النفط لأن ذلك ليس من مصلحتها ومعظم مجموعة الـ٢٤ كذلك الأمر.

ويبدي عدد من الشركات الروسية القلق من اخذ النفط الأميركي حصتها من الأسواق وقد تكون غير عازمة على الاستمرار بعد ٢٠١٨ بتقليص حصتها من النفط في الأسواق لمصلحة النفط الأميركي. ومن السابق لأوانه القول ماذا ستقرر الدول الـ٢٤ خلال اجتماعها في حزيران (يونيو) في فيينا على هامش مؤتمر وندوة اوبك لأن ذلك قد يرتبط ايضاً بتطور سعر النفط الذي يرتفع او ينخفض لأسباب ليست بالضرورة مرتبطة بأسس السوق بل بعوامل جيوسياسية او حتى مضاربات المستثمرين.

عموماً من شأن عامل نمو الإنتاج الأميركي ان يمثل تحدياً لكبار المنتجين منهم روسيا والسعودية علماً ان السعودية قد زادت منذ سنوات صادراتها النفطية الى الشرق في الدول الآسيوية مثل الصين والهند واليابان. وفي سياق توفير نفطها للتصدير وقعت أرامكو السعودية مع نوفاتيك الروسية مذكرة تفاهم من أجل الاستثمار مستقبلاً في مصنع للغاز الطبيعي المسال. وسيمكن ذلك السعودية في المستقبل من الحصول على الغاز الطبيعي الروسي لتزويد الكهرباء في السعودية بدل استهلاك كميات النفط الباهظة محلياً لتصديرها. فالسعودية عازمة على الحفاظ على حصتها من الأسواق ايضاً وتطور سياسات في هذا الاتجاه منها خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورغبته في تنويع اقتصاد المملكة حتى لا يبقى على المدى البعيد مرتبطاً بالنفط وأسعاره.

إن التعاون الروسي السعودي في مجال النفط والغاز لمصلحة الدولتين. لكن سياسة روسيا حالياً المتحالفة مع إيران في سورية والعازمة على الدفاع عن إيران في كل محادثات قياداتها مع رؤساء ووزراء الغرب تطرح علامة استفهام حول مستقبل هذا التعاون. واعتبار الوزير الروسي سيرغي لافروف إيران أنها عامل استقرار في سورية ولبنان ومنطقة الشرق الأوسط كما قال لنظيره الفرنسي جان إيف لودريان يطرح أسئلة حول مستقبل الحفاظ على مصالحها مع دول الخليج إذا استمرت على هذا النهج.

نقلًا عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تنافس روسي أميركي على السوق النفطية تنافس روسي أميركي على السوق النفطية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 13:28 2021 الإثنين ,31 أيار / مايو

عمرو موسى ضيف برنامج الحكاية مع عمرو أديب

GMT 09:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:42 2018 الأحد ,11 آذار/ مارس

ليفربول يصدم ريال مدريد بشأن محمد صلاح

GMT 09:06 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

قصة مقتل شاب بمشروب مجهول في حفل زفاف في الشرقية

GMT 17:43 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

مصرية تطلب الخُلع لتصوير زوجها لها وهي عارية

GMT 12:35 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

الفنانة ليال عبود تحصد الجائزة الكبرى في ليلة رأس السنة

GMT 21:27 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

طارق الشناوي يؤكد أن إسماعيل يس كان سابقًا لعصره

GMT 09:31 2021 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

"هيومن رايتس" تنتقد "تقاعس" مصر في قضية "الفيرمونت"

GMT 00:09 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مرتضى منصور يردّ على بيان مجلس إدارة النادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt