توقيت القاهرة المحلي 16:13:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب يهدد الإسلام في أوروبا

  مصر اليوم -

الإرهاب يهدد الإسلام في أوروبا

بقلم : رندة تقي الدين

 تحيي فرنسا اليوم بطلا من قواتها الأمنية، ارنو بلترام، الذي سقط ذبحاً على يد مجرم من أصل مغربي يبلغ من العمر ٢٥ سنة، كان قد هاجم متجراً في بلدة تريب قرب كاركاسون وقتل أربعة أشخاص وجرح 15. وكان المجرم واسمه رضوان لقديم، سرق سيارة بعد قتل سائقها والراكب إلى جانبه. وارتكب جريمته صارخاً «الله اكبر».

معظم الشهود الذين عاينوا ما حدث في البلدة التي لا يتجاوز عدد سكانها الأربعة آلاف شخص، نقلوا عن المهاجم هذه الصرخة التي ألصقت في ذهنهم صورة الإسلامي المتطرف. وقال لقديم أيضاً إنه جندي في «داعش». فهذا الإرهابي الذي كان ملاحقاً من القوات الأمنية الفرنسية لم يتم توقيفه سابقاً لان الامن الفرنسي لم يعتبر انه انتقل الى التنفيذ لأي عمل ارهابي. وهؤلاء الإرهابيون الذين ارتكبوا جرائم باسم الاسلام والذين استخدموا آيات قرآنية لقتل الأبرياء في مدن أوروبا، في باريس ونيس ومارسيليا وكاركاسون وفي بلجيكا واسبانيا وبريطانيا وألمانيا معظمهم من الهجرة المغربية التي تمركزت في ضواحي العواصم الاوروبية الكبرى ويمثلون الخطر الاكبر على مسلمي أوروبا المعتدلين والمسالمين الذين يساهمون في بناء مجتمع اوروبي راقي وعلماني.

هؤلاء المجرمون الذين يدخلون الدول الاوروبية التي فتحت لهم ابوابها وحدودها يجبرون هذه الدول على اغلاقها والتشدد ازاء هجرة بريئة ومسالمة تدفع ثمن من دخلوا للقتل والإرهاب. ان الاوضاع في الضواحي الفرنسية وغيرها من الدول الاوروبية تعاني من مشاكل وبؤس اجتماعي وبطالة مزمنة. وتغلغل الاجرام والتطرف سهل فيها. وامن الضواحي بدأ يتحول الى اولوية اهتمامات الحكومات الفرنسية منذ بدأت تشهد فرنسا عمليات ارهابية كارثية. فهذا لم يبدأ فقط مع داعش ولكن في منتصف التسعينات وقعت عمليات ارهابية في المترو الباريسي ولم يكن بعد هناك حرب في سورية. تفاقمت المشكلة مع تجنيد داعش للعاطلين عن العمل والذين يدعون الاسلام و يعيشون في دول ديموقراطية تحترم حقوق الانسان وهم يستفيدون من حرية غير متوفرة في دولهم. لكن هؤلاء الإرهابيين لا يعرفون معنى الدين ولا الاسلام ولا حقوق الإنسان وهم أكبر خصوم للإسلام.

وعلى المسلمين الفرنسيين أن يدينوا بقوة هذه الجرائم وعليهم أن يضمنوا أمن محيطهم إذا كانوا من سكان الضواحي. وعليهم أن يتعاونوا مع المسوؤلين المحليين عن الأمن لملاحقة الشباب والشابات الذين يخططون لضرب الأبرياء أينما كان ويكفرون باسم الإسلام والله. بعد سقوط القتلى في كاركاسون كان يجب أن نسمع أصوات العالم الإسلامي للتنديد بمثل هذه الجريمة الكريهة والعمل الأعمى. كما أن البطل الذي تحييه فرنسا اليوم ورئيسها إيمانويل ماكرون يستدعي حضور مجلس السفراء العربي والعالم الإسلامي بأسره ممثل في هذه المناسبة لتعزية الفرنسيين باسم الشعوب المسلمة. إن الكولونيل بلترام البطل الراحل سقط لأنه أراد إنقاذ مُحَاسِبة المتجر التي كانت رهينة بيد المجرم رضوان لقديم ووضع نفسه مكانها فذبحه المجرم بالسكين الذي كان يمسكه. وقد أمضى بلترام ثلاث ساعات ونصف الساعة في المتجر مع قاتله وفق رواية مدعي الجمهورية. هذا الجندي البطل الذي تكرمه فرنسا اليوم كان يقول وفق والدته إن وطنه قبل كل شيء وقد قتل لإنقاذ أهل بلده.

عقيدة مجرمي الهجرة المغربية في أوروبا تستخدم الإسلام الذي تجهله كلياً وتكفر باسمه وتجعل منه فزاعة في المجتمعات الغربية الراقية التي أصبحت تنظر إلى الإسلام بحذر ويقظة. فعلى المسلمين والدول الإسلامية أن تبذل جهوداً كبرى كي تظهر الاعتدال وتدين التطرف بكل أنواعه.

 نقًلاعن الحياه اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب يهدد الإسلام في أوروبا الإرهاب يهدد الإسلام في أوروبا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة ـ مصر اليوم

GMT 23:53 2013 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إكسسوارات تضفي أناقة وتميُّزًا على مظهرك

GMT 11:25 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

عمر مرموش على رادار روما لتعويض رحيل ديبالا المُحتمل

GMT 23:02 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

مسؤول الكاف يتفقد استاد الإسماعيلي قبل الكان

GMT 10:48 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt