توقيت القاهرة المحلي 21:43:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرب سفير قطر بالأحذية

  مصر اليوم -

ضرب سفير قطر بالأحذية

بقلم : عقل العقل

 تذكرت الصحافي منتظر الزيدي، الذي ضرب الرئيس الأميركي جورج بوش بالحذاء في مؤتمر صحافي في بغداد العام 2008، وكيف أصبح رمزاً عند البعض وعند القنوات التلفزيونية، وأنا أشاهد مشهداً أكثر دراماتيكية من ذلك المشهد، وهو ضرب بعض المواطنين الفلسطينيين سفير قطر محمد العمادي في غزة الأسبوع الماضي وطرحه أرضاً وتمزيق علم بلاده، وإزالة ذلك العلم من أسطح بعض المباني في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات.

ما يشهده «القطاع» من تجويع، جعله عرضة للابتزاز من بعض الأنظمة مثل النظام القطري، لتلميع صورته في الخارج، وإرسال رسائل مضمونها أنه يقف مع الشعب الفلسطيني بدوافع قومية ودينية وإنسانية، ولكن الحقيقة أنه على رغم العذاب والمآسي التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في مرحلة حساسة من تاريخه، تأتي الدوحة بأموالها، ليس حباً في الشعب الفلسطيني، وإنما لتمزيق وحدته الوطنية، وتأليب طرف على آخر في النسيج الوطني الفلسطيني، كما تفعل مع «حماس» للوقوف ضد الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، والكل يعرف ما تقوم به دول مثل المملكة ومصر والإمارات للتقريب بين الفصائل الفلسطينية، والدفع بتشكيل حكومة وحدة فلسطينية في الفترة القريبة الماضية، وهذا الجهد العربي الصادق والواقعي يغيظ حكام قطر للأسف.

من حيث الواقعة، وهي القذف بالأحذية، فأنا شخصياً ضد هذا السلوك تجاه أي سياسي، ولكن الحشود الجماهيرية لها لغتها التي تعبّر بها عن رفض سياسة دولة ذلك السياسي الذي تعرّض لهذه المهانة، ولو كان في حكومة قطر أناس أكثر حكمة لفهموا الرسالة الشعبية المباشرة، التي جرت فصولها في منطقة يفترض أن من يسيطر عليها هم فصيل سياسي يتبع ويتوافق معهم بالآيديولوجيا والأهداف، ورسالة الاعتذار والتأكيد على عمق العلاقة أو التبعية بين الدوحة و«حماس» لن تغيّر الصورة والشعور الحقيقي لرجل الشارع الفلسطيني ضد سياسات الكذب والخداع التي تنتهجها قطر في سياساتها الخارجية وتعاطيها مع القضية الفلسطينية، قد تدغدغ مشاعر الجماهير العربية بالادعاء بأنك المدافع الأول عن قضيتهم، ولكن الواقع يتجسد عكس ذلك.

فهذا السفير القطري الذي تعرض للطرد يردد مثلاً ألا مواجهة عسكرية بين «حماس» وإسرائيل في هذه المرحلة، يعلل ذلك بسبب قربهم من الطرفين، فهذا التصريح يبين الخلل والضحك على البسطاء في الشارع العربي، والذين يعشقون الشعارات البراقة، ولكن مثل هذه التناقضات في السياسة القطرية لا يلتفتون إليها، فإذا كانت قطر حليفة تاريخية لجماعات الإخوان ومنها «حماس»، فكيف تكون قريبة لإسرائيل في الوقت نفسه، وتكون هناك مكاتب متبادلة سواء تجارية أم ديبلوماسية بين الدوحة وتل أبيب، وعودة للسفير القطري الذي أكد أنه زار إسرائيل أكثر من 20 مرة بعضها كان في السر، وهذا ما قاله في مقابلة له في القدس مع وكالة أنباء عالمية بعد اجتماعه مع وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، مؤكداً أنه وبلاده يتحركون بمباركة أميركية إسرائيلية لمنع مواجهة فلسطينية - إسرائيلية.

فمتى نفيق من هذه الازدواجية في سياسة قطر، وتوظيفها أموالها في العبث بقضايانا القومية وعلى هرمها القضية الفلسطينية؟

 نقلا عن الحياه اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرب سفير قطر بالأحذية ضرب سفير قطر بالأحذية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt