توقيت القاهرة المحلي 03:34:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضرب سفير قطر بالأحذية

  مصر اليوم -

ضرب سفير قطر بالأحذية

بقلم : عقل العقل

 تذكرت الصحافي منتظر الزيدي، الذي ضرب الرئيس الأميركي جورج بوش بالحذاء في مؤتمر صحافي في بغداد العام 2008، وكيف أصبح رمزاً عند البعض وعند القنوات التلفزيونية، وأنا أشاهد مشهداً أكثر دراماتيكية من ذلك المشهد، وهو ضرب بعض المواطنين الفلسطينيين سفير قطر محمد العمادي في غزة الأسبوع الماضي وطرحه أرضاً وتمزيق علم بلاده، وإزالة ذلك العلم من أسطح بعض المباني في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات.

ما يشهده «القطاع» من تجويع، جعله عرضة للابتزاز من بعض الأنظمة مثل النظام القطري، لتلميع صورته في الخارج، وإرسال رسائل مضمونها أنه يقف مع الشعب الفلسطيني بدوافع قومية ودينية وإنسانية، ولكن الحقيقة أنه على رغم العذاب والمآسي التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في مرحلة حساسة من تاريخه، تأتي الدوحة بأموالها، ليس حباً في الشعب الفلسطيني، وإنما لتمزيق وحدته الوطنية، وتأليب طرف على آخر في النسيج الوطني الفلسطيني، كما تفعل مع «حماس» للوقوف ضد الحركة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس، والكل يعرف ما تقوم به دول مثل المملكة ومصر والإمارات للتقريب بين الفصائل الفلسطينية، والدفع بتشكيل حكومة وحدة فلسطينية في الفترة القريبة الماضية، وهذا الجهد العربي الصادق والواقعي يغيظ حكام قطر للأسف.

من حيث الواقعة، وهي القذف بالأحذية، فأنا شخصياً ضد هذا السلوك تجاه أي سياسي، ولكن الحشود الجماهيرية لها لغتها التي تعبّر بها عن رفض سياسة دولة ذلك السياسي الذي تعرّض لهذه المهانة، ولو كان في حكومة قطر أناس أكثر حكمة لفهموا الرسالة الشعبية المباشرة، التي جرت فصولها في منطقة يفترض أن من يسيطر عليها هم فصيل سياسي يتبع ويتوافق معهم بالآيديولوجيا والأهداف، ورسالة الاعتذار والتأكيد على عمق العلاقة أو التبعية بين الدوحة و«حماس» لن تغيّر الصورة والشعور الحقيقي لرجل الشارع الفلسطيني ضد سياسات الكذب والخداع التي تنتهجها قطر في سياساتها الخارجية وتعاطيها مع القضية الفلسطينية، قد تدغدغ مشاعر الجماهير العربية بالادعاء بأنك المدافع الأول عن قضيتهم، ولكن الواقع يتجسد عكس ذلك.

فهذا السفير القطري الذي تعرض للطرد يردد مثلاً ألا مواجهة عسكرية بين «حماس» وإسرائيل في هذه المرحلة، يعلل ذلك بسبب قربهم من الطرفين، فهذا التصريح يبين الخلل والضحك على البسطاء في الشارع العربي، والذين يعشقون الشعارات البراقة، ولكن مثل هذه التناقضات في السياسة القطرية لا يلتفتون إليها، فإذا كانت قطر حليفة تاريخية لجماعات الإخوان ومنها «حماس»، فكيف تكون قريبة لإسرائيل في الوقت نفسه، وتكون هناك مكاتب متبادلة سواء تجارية أم ديبلوماسية بين الدوحة وتل أبيب، وعودة للسفير القطري الذي أكد أنه زار إسرائيل أكثر من 20 مرة بعضها كان في السر، وهذا ما قاله في مقابلة له في القدس مع وكالة أنباء عالمية بعد اجتماعه مع وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، مؤكداً أنه وبلاده يتحركون بمباركة أميركية إسرائيلية لمنع مواجهة فلسطينية - إسرائيلية.

فمتى نفيق من هذه الازدواجية في سياسة قطر، وتوظيفها أموالها في العبث بقضايانا القومية وعلى هرمها القضية الفلسطينية؟

 نقلا عن الحياه اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضرب سفير قطر بالأحذية ضرب سفير قطر بالأحذية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 11:54 2024 الإثنين ,06 أيار / مايو

أحذية لا غنى عنها في موسم هذا الصيف

GMT 11:06 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 05:00 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

بوجاتي تشيرون الخارقة في مواجهة مع مكوك فضاء

GMT 09:55 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعقيدات قواعد المجوهرات في العمل

GMT 01:45 2022 الأربعاء ,14 أيلول / سبتمبر

فراس شواط يدعم صفوف الإسماعيلي لـ 3 مواسم

GMT 01:06 2021 الأربعاء ,09 حزيران / يونيو

تسريبات جديدة تكشف مواصفات هاتف سامسونج Galaxy M32

GMT 06:31 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

آسر ياسين يحذر من عملية نصب على طريقة "بـ100 وش"

GMT 10:53 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

مقتل طبيب مصري فى ليبيا على يد مرتزقة أردوغان

GMT 08:17 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

مدحت صالح يكشف أسباب عمله في الملاهي الليلية

GMT 09:56 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مكافأة غريبة تقدمها شركة "تسلا" لملاك سياراتها

GMT 09:35 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الوزارء اليونانى اليكسيس تسيبراس يزور اهرامات الجيزة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt