توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سويعات رفح

  مصر اليوم -

سويعات رفح

بقلم - أمينة خيري

 

قطاع غزة فقط اليوم. بالطبع الأوضاع لم تكن مثالية أو عادلة أو مستقرة تمامًا حتى نقول إن «حماس» فجرت ما لم يكن موجودًا، ويكفى أن هناك احتلالًا. وبعيدًا عن مسألة التقييم- التى ستأتى عاجلًا أو آجلًا- وطرح السؤال: هل كانت «حماس» مستعدة لليوم التالى.

وهو اليوم الذى لم تتضح معالمه بعد؟، وهل كانت مدركة لما ستدفع إليه المنطقة برمتها؟، وهل كانت على علم بما ستعرض له مصر؟، أم قامت بالعملية على أن تتضح آثارها فيما بعد، و«ربنا يسهل» حينئذ؟، لا سيما أن العملية ليس هدفها تحرير فلسطين واستعادة الأراضى الفلسطينية ودخول الجيوش العربية كجيش موحد للإطاحة بالاحتلال. الآن، نحن أمام وضع مشتعل محتقن على بعد بضعة أمتار منا، الآن، نحن أمام ساعات.

وربما سويعات، تفصلنا عن عملية إسرائيلية ما فى رفح. تفاصيل هذه العملية وتوقيتها وآثارها وأهدافها الحقيقية غير معلومة. بالطبع يمكننا وضع تصورات وتوقعات، لكنها لا تكفى لبناء صورة واضحة، ولو نسبيًا، لما هو آت. فى الوقت نفسه، الحروب الإقليمية وقلب الموازين الدولية، ومناطحة التحالفات الأممية لا تحدث بجرة قلم، أو بناء على هاشتاج عنكبوتى، أو استجابة لرغبة حماسية آنية لخوض حرب شعواء.

وهى الحرب التى لم تعد مباراة بين طرفين على جبهة باستخدام ترسانة أسلحة، يضرب هذا ذاك، ويرد ذاك على هذا، ثم تتضح نتيجة المباراة بعد أسبوع أو شهر أو حتى سنة. الحروب اليوم فيها جزء بالوكالة، وآخر عبر جيوش إلكترونية مهمتها ضعضعة الجبهة الداخلية، وثالث يكمن فى حرب أخبار كاذبة أو مفبركة أو تختلط فيها الحقيقة بالخيال.

ورابع تتألق فيه المكايدات الدولية وتصطاد عبره أطراف كثيرة فى مياه الحرب العكرة، وخامس يعتنق الذكاء الاصطناعى والتطبيقات والبرامج الإلكترونية لتعمق وتفاقم أثر الحروب بشريًا وماديًا والقائمة تطول. ما يجرى على بعد أمتار- وجزء منه فى الداخل- ليس مجرد أغان وطنية نرددها، أو روح قتالية نشحذها، أو تجييش مشاعر نلهبها، أو تعجيل بمواجهة ندعو لها وندفع فى اتجاهها من أمام شاشاتنا، وعبر صفحاتنا على فيسبوك وتويتر وإنستجرام وغيرها، وربما نلتقط صورة لأنفسنا بينما نلوح بالعلم أو نرفع علامة النصر ونَحَملها على منصاتنا.

التضامن والمؤازرة وتقديم كل ما يمكن تقديمه لنصرة البشر وإعلاء كلمة الحق والعدل أفعال تميز الإنسان على غيره من الكائنات، وهذا لا جدال فيه. لكن ما يمكن وينبغى الجدال فيه هو التمييز بين هتاف المتظاهرين فى كنف المدينة الآمنة وبين الدفع بجيش بعينه وشعب بذاته على جبهات القتال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سويعات رفح سويعات رفح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt