توقيت القاهرة المحلي 22:23:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سويعات رفح

  مصر اليوم -

سويعات رفح

بقلم - أمينة خيري

 

قطاع غزة فقط اليوم. بالطبع الأوضاع لم تكن مثالية أو عادلة أو مستقرة تمامًا حتى نقول إن «حماس» فجرت ما لم يكن موجودًا، ويكفى أن هناك احتلالًا. وبعيدًا عن مسألة التقييم- التى ستأتى عاجلًا أو آجلًا- وطرح السؤال: هل كانت «حماس» مستعدة لليوم التالى.

وهو اليوم الذى لم تتضح معالمه بعد؟، وهل كانت مدركة لما ستدفع إليه المنطقة برمتها؟، وهل كانت على علم بما ستعرض له مصر؟، أم قامت بالعملية على أن تتضح آثارها فيما بعد، و«ربنا يسهل» حينئذ؟، لا سيما أن العملية ليس هدفها تحرير فلسطين واستعادة الأراضى الفلسطينية ودخول الجيوش العربية كجيش موحد للإطاحة بالاحتلال. الآن، نحن أمام وضع مشتعل محتقن على بعد بضعة أمتار منا، الآن، نحن أمام ساعات.

وربما سويعات، تفصلنا عن عملية إسرائيلية ما فى رفح. تفاصيل هذه العملية وتوقيتها وآثارها وأهدافها الحقيقية غير معلومة. بالطبع يمكننا وضع تصورات وتوقعات، لكنها لا تكفى لبناء صورة واضحة، ولو نسبيًا، لما هو آت. فى الوقت نفسه، الحروب الإقليمية وقلب الموازين الدولية، ومناطحة التحالفات الأممية لا تحدث بجرة قلم، أو بناء على هاشتاج عنكبوتى، أو استجابة لرغبة حماسية آنية لخوض حرب شعواء.

وهى الحرب التى لم تعد مباراة بين طرفين على جبهة باستخدام ترسانة أسلحة، يضرب هذا ذاك، ويرد ذاك على هذا، ثم تتضح نتيجة المباراة بعد أسبوع أو شهر أو حتى سنة. الحروب اليوم فيها جزء بالوكالة، وآخر عبر جيوش إلكترونية مهمتها ضعضعة الجبهة الداخلية، وثالث يكمن فى حرب أخبار كاذبة أو مفبركة أو تختلط فيها الحقيقة بالخيال.

ورابع تتألق فيه المكايدات الدولية وتصطاد عبره أطراف كثيرة فى مياه الحرب العكرة، وخامس يعتنق الذكاء الاصطناعى والتطبيقات والبرامج الإلكترونية لتعمق وتفاقم أثر الحروب بشريًا وماديًا والقائمة تطول. ما يجرى على بعد أمتار- وجزء منه فى الداخل- ليس مجرد أغان وطنية نرددها، أو روح قتالية نشحذها، أو تجييش مشاعر نلهبها، أو تعجيل بمواجهة ندعو لها وندفع فى اتجاهها من أمام شاشاتنا، وعبر صفحاتنا على فيسبوك وتويتر وإنستجرام وغيرها، وربما نلتقط صورة لأنفسنا بينما نلوح بالعلم أو نرفع علامة النصر ونَحَملها على منصاتنا.

التضامن والمؤازرة وتقديم كل ما يمكن تقديمه لنصرة البشر وإعلاء كلمة الحق والعدل أفعال تميز الإنسان على غيره من الكائنات، وهذا لا جدال فيه. لكن ما يمكن وينبغى الجدال فيه هو التمييز بين هتاف المتظاهرين فى كنف المدينة الآمنة وبين الدفع بجيش بعينه وشعب بذاته على جبهات القتال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سويعات رفح سويعات رفح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt