توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأطباء ورئيس الوزراء

  مصر اليوم -

الأطباء ورئيس الوزراء

بقلم : أمينة خيري

الحكمة تقول إن سد الثغرات وعلاج الجروح الصغيرة أولاً بأول فى الأزمات أولوية. والمنطق يحتم عدم الانجراف فى التهويل أو التهوين فى ظروف تتطلب حداً أدنى من الهدوء والتعقل. ورصيد رئيس الوزراء المصرى، الدكتور مصطفى مدبولى، الهادئ الخلوق، يسمح بأن يأخذ كل منا نفساً عميقاً ويعد من واحد لعشرة قبل أن يطلق العنان للهبد القاتل والرزع السام. وحسناً فعل مجلس الوزراء بأن سارع بتوضيح كلمات الدكتور مدبولى التى أشار فيها إلى أن غياب البعض من الأطباء أدى إلى زيادة معدلات وفيات مرضى كورونا. والمؤكد أن ما قاله المتحدث باسم مجلس الوزراء، المستشار نادر سعد الدين، من أن أطباء مصر أبطال وأنهم وجه منير للقطاع الصحى ويستحقون عن جدارة لقب «جيش مصر الأبيض»، كان له أثر طيب فى تهدئة الاحتقان. والأهم كان التوقيت، إذ لم يٌترَك الأمر أياماً ليزيد التأجيج ويحتدم التهييج. ورغم أن عدم افتراض سوء النية يشير إلى أن ما قاله الدكتور مدبولى كان يقصد به لوماً لقلة من الأطباء ممن قصروا ربما فى أداء مهامهم، إلا أن الأجواء الحالية وطبيعة السوشيال ميديا والخلفية التى لم تهدأ بعد للخلافات والاختلافات بين نقابة الأطباء من جهة ووزارة الصحة من جهة أخرى، بالإضافة إلى ترسانة من المشكلات الخاصة بالأطباء، بدءاً بأوضاعهم، مروراً بظروف وإمكانات تدريبهم، وانتهاء بالفجوات الكبيرة والعميقة التاريخية بين الواقع والإمكانات المتوافرة وبين المأمول والمرغوب، تجعل من هذه الكلمات فى هذا التوقيت مدخلاً لمزيد من الفرقة.

لقد هبت الغالبية المطلقة من الأطباء- بمن فيها المؤيدون للحكومة- تعبر عن غضبها من كلمات رئيس الوزراء. وأقول «بمن فيهم المؤيدون للدولة- لأنه لا يخفى على أحد أن أزمات عدة يجرى تسييسها أو أن جوانب منها سياسية بالفعل، لا سيما وأن الحابل مختلط بالنابل منذ زمن بعيد. المؤكد أننا لسنا ملائكة. المعلمون والأطباء والنجارون والصحفيون والحدادون والمدراء والسباكون والوزراء وربات البيوت والحاصلون على الماجستير والدكتوراة والعاطلون عن العمل وغيرهم فيهم الصالح وفيهم الطالح، وهذا طبيعى. وتوجيه التحية لفئات بعينها فى أى مجتمع فى ظل ظروف استثنائية مثل الوباء أو الحرب أو ما شابه أمر متوقع ومستحب. وهذه الظروف الاستثنائية تحتم علينا ألا نخلط حابل الدور العظيم الذى تقوم به فئات بعينها بنابل أوجه تقصير لدى البعض. وتحتم علينا كذلك كمجتمع أن نرجح كفة التعقل حتى وإن أفقدنا جزءاً من «الترند» أو أفسد علينا شهوة «اللايك» التى تسعدنا وتبهجنا. وأتوقع أن يشير الدكتور مدبولى بنفسه قريباً إلى دور الأطباء العظيم فى ظل الوضع بالغ الصعوبة الذى تعيشه مصر والعالم. وأتمنى أن نؤجل التنقيب عن الفتن وعدم رفع شعار «لو نسيتوا إللى جرى هاتوا الدفاتر تنقرى» المتبع، مع وضع تصور زمنى لفتح ملف مشكلات الأطباء دون الإصرار على استغلال فرصة الاحتقان الحالى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأطباء ورئيس الوزراء الأطباء ورئيس الوزراء



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt