توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلاكيت تاسع مرة

  مصر اليوم -

كلاكيت تاسع مرة

بقلم : أمينة خيري

كلاكيت تاسع مرة. وفى كل مرة من المرات التسع، أحداث ترفعنا وأخرى تنهار بنا، وانكشافات تسعدنا وأخرى تصدمنا. إنها سنة التاريخ وطبيعة الأحداث الكبرى. وأغلب الظن أن هذا العام تحل ذكرى أحداث يناير 2011 في ظل مقدار أكبر من التعقل وحجم أوفر من التدبر. اندلعت أحداث يناير بفعل فاعل؟ نعم. لم يكن هناك ما يدعو لاندلاع الغضب أو تمدد المعارضة؟ لا، كان هناك بدلاً من السبب عشرات. اندست أطراف وضلعت جهات من هنا وهناك فيما جرى طيلة الـ18 يوماً، وكل منها تبحث عن مصلحة أو ترجو مطمعاً؟، نعم وألف نعم. آلاف ممن نزلوا نزلوا لأنهم كانوا غاضبين وحالمين بمستقبل أفضل؟ نعم. كل من نزل كان خائناً وعميلاً؟ لا. دول الكوكب تدخلت وكل منها يغنى على ليلاه؟ نعم. كان من بين المتدخلين من يغنى على ليلى مصر؟ لا. من إذن غنى على ليلى مصر؟ المصريون، القاعدة العريضة من الشعب التي نجت من الأخونة، واحتكمت إلى عقل مدبر وقلب قادر على التفرقة بين الصالح والطالح، فهدأت وأخضعت الاختيارات المتاحة واقعياً وليس خيالياً للدراسة الشعبية الذكية، واختارت الأوقع. أسقطت حكم الجماعة؟ نعم. نجت بنفسها من الخلطة الجهنمية حيث الدين بالسياسة، والدين بالدولة، والدين بتفاصيل الحياة الصغيرة ومتناهية الصغر؟ لا. الخطر مازال قائماً؟ نعم. الجماعة قد تعود إلى الحكم إذن؟ لا، لكن المادة الخام المستخدمة في إسقاط الدول خارج قائمة المدنية والتحضر والتقدم قائمة وبشدة، بل تستمد المزيد من القوة والعنفوان بالسكوت على فلذات السلفيين وأيتام التيارات المتشددة التي لم تعد تجد من يحنو عليها عبر الحدود. يكمن الحل في مطاردتها أمنياً وتطويقها شرطياً؟ لا، لأن ذلك ليس حلاً، بل مساهمة في مزيد من جذب التعاطف لها وإمعاناً في توسيع قاعدتها، لا سيما أن الفكر المتخلف صار متوطناً لدينا. ليس أمامنا سوى الحلحلة عبر فصل الفكر المتطرف عن التعليم، واتخاذ إجراءات قانونية كتلك التي تتخذ في الدول التي تحترم القانون وتطبقه لإنهاء الزحف العشوائى المنظم لخلط التدين المظهرى بتفاصيل الحياة اليومية، ووضع كلمة النهاية أمام عمليات النصب العقلى والاحتيال الذهنى والترويع سابق التعليب الذي يجعل من كل معترض على زحف العشوائية الدينية عدو الله وكاره المتدينين.

هل هذا هو كل ما في الأمر؟ لا. نحتاج أيضاً وبصفة عاجلة فتح المجال السياسى فعلياً وليس صورياً. يعنى إيه صورياً؟ يعنى فتح المجال أمام الأحزاب الحقيقية التي تمثل أيديولوجيات واضحة ورؤى محددة وليس تلك الكرتونية المدجنة. نحتاج أيضًا «تنفيض» البيت من الداخل: الإعلام في حالة يرثى لها ومحتواه بالغ الضعف والسطحية، الثقافة خرجت ولم تعد، تطبيق القانون في الشارع ما زال في غيبوبة شبه كلية. كلمة أخيرة للشرطة في عيدها الـ68، نجلك كثيراً وننتظر منك أكثر وأكثر وأكثر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلاكيت تاسع مرة كلاكيت تاسع مرة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt