توقيت القاهرة المحلي 00:39:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سجدة رمضان وصدمة المترفعين

  مصر اليوم -

سجدة رمضان وصدمة المترفعين

بقلم : أمينة خيري

وقع المثقفون والمتنورون والمترفعون فى حيص بيص. استيقظوا من نومهم ذات صباح ليفتحوا صفحاتهم الفيسبوكية لتتصاعد صيحات الغضب ما هذا الكائن؟ محمد رمضان «نمبر وان تكاتك مصر» «الأسطورة» حديث الساعة.

صالت وجالت صور «الفنان» أثير مواقع التواصل الاجتماعى ليلقى جزاءه الذى يستحقه من المثقفين والمتنورين والمترفعين. منا من غرق فى الترحم على زمن الفن الجميل، وقت كانت الآهة تبدأ اليوم وتنتهى بعد غد. ومنا من تساءل عن سبب ظهور رمضان رغم ثراء مصر بمواهبها. ومنا من طالب بتدخل النقابات الفنية لوقف هذه المهزلة. بل منا من كتب مخاطبًا السيد رئيس الجمهورية للتدخل وإصدار قرارات لعودة الاحترام واستعادة الأخلاق وتعديل السلوكيات!!

ويبدو أن جميعنا أخذته الجلالة، فلم يكلف خاطره بفتح النافذة والنظر إلى الشارع. بل ربما أغرقنا فى الجلوس أمام شاشاتنا ونسينا أن وقائع وتفاصيل وأحداث وحوادث وظواهر ومظاهر لا حصر لها تدور رحاها منذ سنوات، ونحن عنها غافلون أو متجاهلون أو منشغلون.

انشغالاتنا حالت دون النظر إلى المكون الديموغرافى المصرى الذى انقلب رأسًا على عقب. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن نسبة خصوبة نسائنا زادت لتصل إلى 3.2 طفل بعد ما أبلت جهود تنظيم النسل بلاء حسنًا نسبياً فى ثمانيانيت وتسعينيات القرن الماضى. ومعدلات الهجرة من الريف إلى المدينة ترتفع بينما نتحدث. هؤلاء المهاجرون أو النازحون من الريف ذات الأرض الزراعية المتقلصة تحت وطأة البناء هم «العيال التى تأتى برزقها». وكما أخبرنا الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، وصل المعدل إلى 32.5 فى المائة.

هذه الملايين تجد فى «الفنان» محمد رمضان ما يشبع حواسها ويشفى غليلها ويدغدغ أحلامها ويرفع سقف طموحها. من جهة أخرى، ليس جديدًا أن يعتنق سكان قمة الهرم الفن الذى يصنفه المثقفون بـ«الهابط» أو «المسف» لبعض الوقت على سبيل الصرعة.

صرعة «الفنان» محمد رمضان ستستغرق بعض الوقت، ثم تذهب لحالها، لتأتى صرعة أخرى وهلم جرا.

هذه الكلمات ليست نقدًا أو اعتراضًا على رمضان، لكنها محاولة للنظر إلى المشهد بعين مختلفة. مرة أخرى، لا المنع أو الحجب أو السجن أو العجرفة تطرح حلولاً. لكن الحل يكمن فى التعليم غير الدينى، والتثقيف المدنى، وفرص العمل الحقيقية، وتطبيق القانون عن حق، والتربية الأخلاقية على العيب وليس الحرام فقط (لاحظ أن رمضان يسجد بملابسه المثيرة للجدل محققًا كل ما يدغدغ مشاعر الطبقات المشار إليها سابقًا حيث غناء وفلوس كثيرة وغرابة وقيم الشارع فى البلطجة والقوة مكللاً بسجدة الشكر).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجدة رمضان وصدمة المترفعين سجدة رمضان وصدمة المترفعين



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt