توقيت القاهرة المحلي 13:35:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترند والشيطنة والصحافة

  مصر اليوم -

الترند والشيطنة والصحافة

بقلم : أمينة خيري

الزميل والصديق الغالى خالد برماوى سأل سؤالاً- ربما يكون استنكاريًا- أو لعله استفسارى- عبر صفحته على «فيسبوك». ممثل معروف علق مستاءً في فعالية ما على «الحالة» التي وصل إليها الكثير من الصحفيين، لا سيما الشباب حيث «ممارسة المهنة دون دراسة أو تدريب أو تأهيل». وسأل العزيز خالد برماوى عن رأى الأصدقاء.

مناقشة أداء ومحتوى الصحافة باتت عملية محفوفة بالمخاطر. لكن ليس هناك ما هو أخطر من أن تُترك مجالات بعينها مرتعًا لكل من هب ودب ينخر فيها ويلحق بها ما يراه مناسباً بمعاييره الشخصية.

بداية علينا أن نعترف بأن العنصر البشرى في مصر بصفة عامة طاله ما طاله من تجريف ووأد للمواهب وإجهاض للملكات على مدار عقود. وإعادة بناء البشر وتنقية أجواء التعليم والتربية والتنشئة والثقافة والسلوك أمر يحتاج سنوات لإزالة الطبقات المتحجرة من «الكلفتة» و«اللكلكة» و«الفهلوة» و«إيه المشكلة يعنى!». ورغم ذلك، فهناك مجالات بعينها لو تُرِكت لتغوص في مزيد من الكلفتة والهلهلة، فإننا جميعًا هالكون. الأطباء والمعلمون والإعلاميون أمثلة.

والأمثلة كثيرة فيما أعرف عن مجال الإعلام. فإذا سخر أحدهم برنامجه لتحقيق مصلحة شخصية أو الوصول لمناصب سياسية، وإذا كتب أحدهم مقال رأى لتلميع أو تشويه شخص ما لتحقيق مآرب لا علاقة لها بالصالح العام، وإذا سُمِح لمن هو ليس جديرًا بمهمة إخبار الناس وتوعيتهم والارتقاء بالمجتمع ليكون صحفياً أو مراسلاً أو كاتباً، فهذا إفساد للبلاد والعباد.

تحميل فيديو الشاب الذي انتحر من أعلى البرج على مواقع إخبارية سقطة مريعة. وحسناً فعلت مواقع قليلة نوهت إلى عدم النشر لقساوة المشهد. قساوة المشهد الذي هرع البعض إلى تحميله لا يوازيه في القسوة إلا من اتخذ قرار التحميل ومن معه ممن اعتبروه سبقاً صحفياً وترينداً مؤسسياً يحمل الخير والترافيك للمؤسسة. الأعجب والأقسى من ذلك هو عدم شعور هؤلاء بفداحة ما اقترفوا. ليس هذا فقط، بل برر البعض ذلك بأن مواقع إخبارية غير مصرية نقلته كذلك، وكأن هذا هو المقياس والمعيار.

مقياس الصحفى الشاطر لا يقتصر على السبق والكتابة الجيدة فقط، لكنه يحوى أيضًا إلمامه بما ينبغى أن يكون وما لا ينبغى. وهنا أشير إلى المرض النفسى الذي يعتبره الكثيرون «دلعاً» أو «قلة إيمان» أو «سطحية» أو «انعدام رضا»... إلخ، وأشير إلى ثقافة الصحفى التي تعكس ثقافة المجتمع حلوها بمرها، صالحها بطالحها.

دخول مجال الصحافة يعنى «فلترة» و«صنفرة» الثقافة الشعبية حتى لا يكون الصحفى عاملاً مساعداً ومجدداً للخرافات أو المعتقدات الخاطئة. وحين يصف إعلامى لحظة الانتحار بأنها «لحظة شيطانية»، فأى قساوة هذه؟ ومن نصبه حاكماً على الشياطين والملائكة؟ وألم يخبره أحدهم بأن المرض النفسى ليس شيطاناً؟ ألا يعنى كل ما سبق أن مهنة الصحفى تحتاج تدريبًا وتأهيلاً عاجلين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترند والشيطنة والصحافة الترند والشيطنة والصحافة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt