توقيت القاهرة المحلي 01:12:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الترند والشيطنة والصحافة

  مصر اليوم -

الترند والشيطنة والصحافة

بقلم : أمينة خيري

الزميل والصديق الغالى خالد برماوى سأل سؤالاً- ربما يكون استنكاريًا- أو لعله استفسارى- عبر صفحته على «فيسبوك». ممثل معروف علق مستاءً في فعالية ما على «الحالة» التي وصل إليها الكثير من الصحفيين، لا سيما الشباب حيث «ممارسة المهنة دون دراسة أو تدريب أو تأهيل». وسأل العزيز خالد برماوى عن رأى الأصدقاء.

مناقشة أداء ومحتوى الصحافة باتت عملية محفوفة بالمخاطر. لكن ليس هناك ما هو أخطر من أن تُترك مجالات بعينها مرتعًا لكل من هب ودب ينخر فيها ويلحق بها ما يراه مناسباً بمعاييره الشخصية.

بداية علينا أن نعترف بأن العنصر البشرى في مصر بصفة عامة طاله ما طاله من تجريف ووأد للمواهب وإجهاض للملكات على مدار عقود. وإعادة بناء البشر وتنقية أجواء التعليم والتربية والتنشئة والثقافة والسلوك أمر يحتاج سنوات لإزالة الطبقات المتحجرة من «الكلفتة» و«اللكلكة» و«الفهلوة» و«إيه المشكلة يعنى!». ورغم ذلك، فهناك مجالات بعينها لو تُرِكت لتغوص في مزيد من الكلفتة والهلهلة، فإننا جميعًا هالكون. الأطباء والمعلمون والإعلاميون أمثلة.

والأمثلة كثيرة فيما أعرف عن مجال الإعلام. فإذا سخر أحدهم برنامجه لتحقيق مصلحة شخصية أو الوصول لمناصب سياسية، وإذا كتب أحدهم مقال رأى لتلميع أو تشويه شخص ما لتحقيق مآرب لا علاقة لها بالصالح العام، وإذا سُمِح لمن هو ليس جديرًا بمهمة إخبار الناس وتوعيتهم والارتقاء بالمجتمع ليكون صحفياً أو مراسلاً أو كاتباً، فهذا إفساد للبلاد والعباد.

تحميل فيديو الشاب الذي انتحر من أعلى البرج على مواقع إخبارية سقطة مريعة. وحسناً فعلت مواقع قليلة نوهت إلى عدم النشر لقساوة المشهد. قساوة المشهد الذي هرع البعض إلى تحميله لا يوازيه في القسوة إلا من اتخذ قرار التحميل ومن معه ممن اعتبروه سبقاً صحفياً وترينداً مؤسسياً يحمل الخير والترافيك للمؤسسة. الأعجب والأقسى من ذلك هو عدم شعور هؤلاء بفداحة ما اقترفوا. ليس هذا فقط، بل برر البعض ذلك بأن مواقع إخبارية غير مصرية نقلته كذلك، وكأن هذا هو المقياس والمعيار.

مقياس الصحفى الشاطر لا يقتصر على السبق والكتابة الجيدة فقط، لكنه يحوى أيضًا إلمامه بما ينبغى أن يكون وما لا ينبغى. وهنا أشير إلى المرض النفسى الذي يعتبره الكثيرون «دلعاً» أو «قلة إيمان» أو «سطحية» أو «انعدام رضا»... إلخ، وأشير إلى ثقافة الصحفى التي تعكس ثقافة المجتمع حلوها بمرها، صالحها بطالحها.

دخول مجال الصحافة يعنى «فلترة» و«صنفرة» الثقافة الشعبية حتى لا يكون الصحفى عاملاً مساعداً ومجدداً للخرافات أو المعتقدات الخاطئة. وحين يصف إعلامى لحظة الانتحار بأنها «لحظة شيطانية»، فأى قساوة هذه؟ ومن نصبه حاكماً على الشياطين والملائكة؟ وألم يخبره أحدهم بأن المرض النفسى ليس شيطاناً؟ ألا يعنى كل ما سبق أن مهنة الصحفى تحتاج تدريبًا وتأهيلاً عاجلين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الترند والشيطنة والصحافة الترند والشيطنة والصحافة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 01:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026
  مصر اليوم - 8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 01:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت
  مصر اليوم - حسين الجسمي يفتتح عام 2026 بأغنية جديدة تحمل عنوان إنت

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا

GMT 11:40 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سيدة مصرية تخنق زوجة ابنها خوفًا من الفضيحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt