توقيت القاهرة المحلي 14:43:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دموع على الهواء مباشرة

  مصر اليوم -

دموع على الهواء مباشرة

بقلم : أمينة خيري

هل يحق للمذيع أو المذيعة أن يبكى فرحاً أو بؤساً أو قلقاً على الهواء مباشرة؟ وهل يمكن اعتبار هذا البكاء ابتعاداً عن الحياد، أو توجيهاً للرأى العام، أو تأثيراً على المشاهد؟ بكاء الممثلين والممثلات فى الأعمال الدرامية أمر مقبول ومعروف للجميع أنه جزء من الحبكة الدرامية. أما المذيع فإن دموعه أو دموعها تخضع للقيل والقال والتحليل وربما التعليل. السنوات التى أعقبت بداية عصر السموات المفتوحة وتناثر وتكاثر القنوات الفضائية فتحت الأبواب أمام المذيعين والمذيعات ليتفاعلوا وينفعلوا أمام الكاميرات دون التقيد كثيراً بقيود الشاشة الفضية الكلاسيكية. هذه القيود القديمة كانت تعتبر المذيع ممنوعاً من التعبير عن مشاعره طالما هو على الهواء مباشرة. لكن عصر السموات المفتوحة تزامن وبدء تفتيت وإعادة تشكيل الشرق الأوسط حيث غزوات وحروب وصراعات واقتتالات و«ثورات» مازالت تدور رحاها، وهى الأحداث والحوادث التى فتحت أبواب التعبير عن المشاعر على الهواء مباشرة. فى عام 2006 وتحديداً حرب «تموز» التى شنتها إسرائيل على لبنان فتحت أبواب بكاء مذيعين ومراسلين على الهواء مباشرة، وهو البكاء الذى ساهم فى توضيح فداحة ما جرى فى لبنان فى ذلك الصيف. لكن يبدو أن دموع المذيعين والمذيعات بدأت تتسلل هنا وهناك باعتبارها وسيلة مضمونة لتحقيق الترند وطريقة مضمونة لرفع نسب المشاهدة. صحيح أن جانباً من هذه الدموع نابع من فداحة أو روعة الموقف، لكنها تبقى دموعاً فى خانة الاتهام تارة وفى مربع الإشادة تارة. وقبل ساعات وعقب الإعلان الرسمى عن فوز بايدن، فتحت دموع فان جونز المعلق السياسى فى قناة «سى إن إن» أبواب الترند والتعليق والتقرير والتغطية الإعلامية المكثفة على مصاريعها. دموع الفرحة التى «انهمرت» من عينى جونز تم استخدامها بشتى الطرق للدلالة على «الفرحة العارمة» لهزيمة ترامب. لم يكن جونز، الذى كان ضمن الطاقم العامل مع الرئيس السابق أوباما، وحده من بكى فرحاً على الهواء، بل بكى غيره من المذيعين والضيوف الديمقراطيين فى قنوات عديدة. المذيع إنسان شأنه شأن غيره من البشر. ولدينا كوكبة من المذيعات ممن ينصفن تحت بند «دمعتها قريبة»، وهو ما يدغدغ مشاعر الكثيرين. وبالبحث فى سوابق بكاء المذيعين على الهواء مباشرة، وجدت أن لكل بكاء غاية مساوية له فى المقدار وعكسه فى الاتجاه، حيث تنطلق الغاية من عينى المذيع الباكيتين إلى قلب المشاهد وعقله. المثير أيضاً أن البحث عن «بكاء المذيع» على «جوجل» يسفر عن آلاف البكائيات من قبل مذيعى قناة الجزيرة على آلاف الأحداث والحوادث، وهو ما يستحق التفكر والتدبر، وربما بعضاً من التعقل. على أى حال، يظل المذيع بشراً يتأثر فرحا وحزناً، يفقد السيطرة على مشاعره أحياناً ولكنه يظل- أو يفترض- أن يكون أعلى قدرة على السيطرة على مشاعره، لا سيما على الهواء مباشرة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دموع على الهواء مباشرة دموع على الهواء مباشرة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
  مصر اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt