توقيت القاهرة المحلي 09:40:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درجات الإسلام السياسى

  مصر اليوم -

درجات الإسلام السياسى

بقلم : أمينة خيري

حرب ضارية تدور منذ الكشف عن تدوينات كتبها الفنان أحمد الرافعى الذى يلعب دور عمر رفاعى سرور أو أبوعبدالله المصرى «مفتى الدم» على «فيسبوك». لكن ألوان الحرب الضارية حالياً والموجهة على شخص الممثل أحمد الرافعى يجب أن يعاد توجيهها. التنقيب فى صفحة الممثل الشخصية أسفر عن اعتناقه فكراً يجعله يؤمن بأن فرج فودة «نفق» وأن إسلام البحيرى هو «إلحاد البحيرى» وأن أفكار خالد منتصر تؤهله لأن يكون خالد متنصر. وهذا يدفعنا مجدداً لإعادة النظر فى بالوعة «الإسلام السياسى» الذى تمكن من «غالبية» المصريين. صحيح أن درجات تمكنه مختلفة، ونصوص تشدده لا تتبع منهجاً واحداً لكن الملايين ممن تعتقد أنها معادية للإسلام السياسى هى فعلياً غارقة فيه حتى الثمالة.

ثمالة مجتمعنا آخذة فى التعبير عن نفسها والكشف عن محتوياتها يوماً بعد يوم. والممثل المذكور لا يجب أن يحاسب على معتقداته- وهو قال إن كل ما يؤمن به أو ينتهجه فى حياته مرجعيته الأزهر الشريف- لأنه واحد ضمن ملايين. هو نتاج عقود من تمكن هذه التركيبة الثقافية قبل أن تكون دينية، والتفسير المستورد للدين، والتى لم تشغل بال الحكام أو المحكومين على مدار ما يزيد على نصف قرن، وقبلها ثلاثة عقود من تنامى فكر جماعة الإخوان.

هذه العقود- سواء عقود انتشار فكر الإخوان أو تغلغل ثقافة مستوردة ترتدى عباءة الدين وجلبابه- أفرزت ملايين المعلمين والمعلمات ممن يبثون سمومهم الفكرية فى أدمغة النشء وهم يعتقدون أنهم يقومون بمهامهم التربوية المقدسة، وأنتجت آلاف المدارس التى يقوم التدريس فيها على نشر نسخة من الإسلام قائمة على الفوقية والعنصرية وكراهية الآخر وازدراء الحياة. كما أنتجت ملايين العائدين من سنوات الهجرة الاقتصادية معبئين بأفكار تزدرى الحضارة وتمقت العلم وتبجل الخرافة وتنصّب أى لحية «شيخاً» و«مرجعية».

مرجعيتنا فى خوض الحرب الفكرية الحالية ليست فى مناطحة الفكر الدينى المتشدد بفكر دينى آخر يحلو لنا أن ننعته بـ«الوسطى» أو «الجميل» إلخ. ولو أصررنا على هذا المنهاج، فإن قدوم فكر دينى ثالث يطرح الفكرين الأولين أرضاً مسألة وقت.

كتبت قبل أشهر أتساءل: أين ذهب متظاهرو الشرعية الذين ملأوا الدنيا صراخاً وقت الإطاحة بحكم الجماعات الدينية، ولا سيما من الشباب والشابات من طلاب جامعة الأزهر؟ هل إخماد تظاهراتهم أخمد فكرهم؟ وهل التنقيب فى تدوينات ممثل أو سياسى أو عميد كلية وكشف توجهاته من شأنه أن يلغيها؟ وأزيدكم من الشعر بيتاً. كثيرون غاضبون من أن مسلسل «الاختيار» يصور التيارات الدينية باعتبارها عدواً رغم أن العدو الحقيقى هو غير المسلمين. نعم، بيننا ملايين ترى أن المسلم الذى يفجرك ويكفرك أقرب إليك من غير المسلم. هتحلها إزاى بقى؟! مواجهة الإسلام السياسى بإسلام سياسى آخر فيها سم قاتل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درجات الإسلام السياسى درجات الإسلام السياسى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ
  مصر اليوم - سوسن بدر تكشف تفاصيل إصابتها بكسر في الفخذ

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt