توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصراخ الوطنى

  مصر اليوم -

الصراخ الوطنى

بقلم : أمينة خيري

الوطنية رقى. والدفاع عن الوطن سمو. والغضب لدى الإساءة إليه أو تعرضه للخطر طبيعى لكل ذى حس أو ضمير. والوعى بما يجرى حول الأوطان من سياسات ومؤامرات وتوازنات ومصالح ومؤامرات مهم. والتربية السياسية حيوية. والإلمام بوجهات النظر المختلفة ضرورى. والتراكم المعلوماتى والمتابعة لما يجرى على الساحة من تحليلات يطلقها أصحاب التوجهات والمدارس الفكرية المختلفة أمور ضرورية حتى يكون المواطن قادراً على تكوين فكرة. لكن أن تتحول الوطنية والوعى والمعرفة إلى عك وشرشحة وتحويل الساحات الإعلامية إلى صراخ و«فرد ملايات»، فهذا أمر قبيح. وأسباب القبح كثيرة. فمن جهة، هناك مسؤولية أخلاقية وقيمية ملقاة على عاتق كل من يعمل بالإعلام مفادها ألا يساهم فى تعميق التدنى الأخلاقى وتجذير التفتت القيمى. وإذا كنا نشكو من طريقة البعض فى الكلام والصوت العالى واستخدام الكثير من الألفاظ غير اللائقة والعنف فى التعامل مع بعضنا البعض، فإنه من باب أولى ألا يساهم إعلاميون فى هذا التردى. من جهة أخرى، إذا كان النضال الحنجورى يسفر عن فوائد، لما وصلت إليه أمم وقبائل حنجورية إلى ما وصلت إليه على مدار التاريخ من ترد وضعف. ونحمد الله كثيراً على ما لدينا من احتراف سياسى أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم بعد سنوات ما بعد أحداث يناير 2011 ويونيو 2013 من تقلبات وتوترات، ناهيك عن التهاب الإقليم من حولنا من ألفه إلى يائه.

احتمال آخر ربما يساعدنا على فهم ما نشهده أحياناً على بعض الشاشات من أساليب غير لائقة تماماً فى «التحليل» السياسى هو أن تكون هذه محاولات يتبرع بها البعض لعله يضمن مكانة لنفسه فى قطار المقربين والمقربات من السلطة. وأغلب الظن أن السلطة لا تلتفت كثيراً إلى هذه «التبرعات» لأنها تعرف أن المتبرعين لا عزيز لديهم أو غال. أما إذا كان ما يقترفه البعض من «فرد ملايات سياسية» على الهواء مباشرة نابعاً من إيمان عميق ويقين أكيد بأن هذه هى الطريقة المثلى للدفاع عن الوطن وترهيب الأعداء، فإن المصيبة تكون أكبر وأعتى. وعموماً، فإن الكوكب ملىء بدول تعادى دولاً، وعلاقات سياسية متوترة، وصراعات بعضها دموى والبعض الآخر اقتصادى مكتوم. وهو متخم كذلك على مر التاريخ بمنافسات بين الأمم، ومؤامرات يحيكها هؤلاء للإيقاع بأولئك، ومصالح تتصالح اليوم وتتعارك غداً. إنها سنة السياسة. وعلى سبيل العلم بالشىء، فإنه يمكن للمهتمين والمهتمات والمهمومين والمهمومات أن يلقوا نظرة على الطرق المختلفة التى يتعامل بها الإعلام مع هذه المجريات، ولو من باب العلم بالشئىء. صحيح أن البعض يفعل مثلنا، لكن هناك من ينتهج أساليب أخرى وأدوات مختلفة ويصل إلى غايته ولكن بطريقة غير فجة وأبعد ما تكون عن المباشرة، ودون إلحاق الأذى السلوكى لشعوب مازالت تعتبر الإعلام جهة ثقة والإعلامى قدوة. والله أعلم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراخ الوطنى الصراخ الوطنى



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt