توقيت القاهرة المحلي 07:47:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اضبطوا المرور

  مصر اليوم -

اضبطوا المرور

بقلم : أمينة خيري

عادلاً حاسمًا انضباطًا المرور بضبط إلا المصرى الشارع حال ينصلح لن.. أينعم! لن ينصلح حال الشارع المصرى إلا بضبط المرور انضباطًا حاسمًا عادلاً.. ترميم حال الشارع المصرى الذى وصل أقصى درجات الفوضى السلوكية والعشوائية الأخلاقية لن يمر إلا عبر وضع كلمة النهاية أمام غوغائية المرور. وغوغائية المرور سببها تصرفات السائقين- بشتى أنواعهم من نقل وملاكى وتوك توك وكارو وتروسيكل- التى تعكس انعدام مفهوم ما يحق لهم عمله وما لا يحق. وحال الشوارع والميادين الذى يرضى كل عدو ويزعج كل حبيب لن يستوى إلا بتطبيق قوانين وقواعد المرور بحذافيرها، وليس بلجان وكمائن «رخصك»!

ولنبدأ بـ«الرخصة» التى يفترض أن تعنى أن حاملها لا يعرف فقط كيف يدوس على البنزين، ولكن يعرف ويعى ويفهم ويهضم مفهوم القيادة. ومواجهة الفوضى المشار إليها لن تكون مجدية إلا بالتسليم بأن نسبة كبيرة جدًا ممن يحملون رخصة قيادة ليست لديهم أدنى فكرة عن مسؤولية القيادة، ومفهوم حق الطريق، وقواعد الذوق، والخطوط الفاصلة بين الحقوق والحريات.

حرية قادة السيارات فى السير العكسى، والوقوف فى منتصف الشارع للسؤال عن الطريق، وتحميل الركاب وتنزيلهم على مطالع الكبارى ومنازلها، واعتبار لوحات الأرقام إكسسوارات اختيارية، وتحويل زجاج المركبات إلى ساحات للتعبير الدينى تارة والجمل والعبارات السخيفة بالإنجليزية والعربية مثل «سيبك منهم أنا سيدهم» و«تليفونى كذا علشان البنات الحلوين» وغيرها، وتحويل الـ«يو تيرن» إلى موقف ثابت للسيارات، واعتبار القفز من حارة مرورية لأخرى حقًا مطلقًا، بل عدم معرفة شىء اسمه حارة مرورية أصلاً، كل ما سبق وغيره بات سمة الشارع.

هذه السمات سببها، كما يخبرنا المسؤولون وهم فى ذلك صادقون مائة فى المائة، سببها سلوك المواطنين. وكما كتبت عشرات المرات فى هذه المساحة فإننا جميعًا على يقين بهذه الحقيقة الواقعة. لكنها باتت حقيقة واقعة لأن القانون لا يطبق، ولأن مفهوم القانون صار مقتصرًا على «رخصك»! ولأن تغييب القانون وإدخاله فى حيز ضيق لا يخرج عن إطار التدقيق فى الرخص أو إخضاع السائق لاختبار المواد المخدرة، فقد ترسخت ثقافة الحريات المرورية المطلقة فى أذهان الجميع.

ووصل الحال بنا إلى أن المقاوم للسير العكسى يجد نفسه مشتومًا ومطالبًا بالعودة إلى الوراء حتى يمر المخالف، وذلك بعدما يمطر الملتوم نظرات غاضبة وربما شتائم واضحة. ووصل بنا الحال إلى أن المطالب بوضع حد للفوضى العارمة من قيادة مجنونة تقتل وتصيب العشرات يوميًا ينظر إليه باعتباره جاحدًا لما يقوم به رجال الشرطة من جهود، لا سيما أن هذه نقرة وتلك أخرى. ووصل بنا الحال إلى أن كثيرين يعتقدون أن هذه هى القيادة، وتلك هى إرادة الله، فأن تنزل من بيتك وتركب سيارة يعنى أن احتمالات حياتك تساوى احتمالات مماتك. اضبطوا المرور وطبقوا القانون يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضبطوا المرور اضبطوا المرور



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt