توقيت القاهرة المحلي 17:15:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اضبطوا المرور

  مصر اليوم -

اضبطوا المرور

بقلم : أمينة خيري

عادلاً حاسمًا انضباطًا المرور بضبط إلا المصرى الشارع حال ينصلح لن.. أينعم! لن ينصلح حال الشارع المصرى إلا بضبط المرور انضباطًا حاسمًا عادلاً.. ترميم حال الشارع المصرى الذى وصل أقصى درجات الفوضى السلوكية والعشوائية الأخلاقية لن يمر إلا عبر وضع كلمة النهاية أمام غوغائية المرور. وغوغائية المرور سببها تصرفات السائقين- بشتى أنواعهم من نقل وملاكى وتوك توك وكارو وتروسيكل- التى تعكس انعدام مفهوم ما يحق لهم عمله وما لا يحق. وحال الشوارع والميادين الذى يرضى كل عدو ويزعج كل حبيب لن يستوى إلا بتطبيق قوانين وقواعد المرور بحذافيرها، وليس بلجان وكمائن «رخصك»!

ولنبدأ بـ«الرخصة» التى يفترض أن تعنى أن حاملها لا يعرف فقط كيف يدوس على البنزين، ولكن يعرف ويعى ويفهم ويهضم مفهوم القيادة. ومواجهة الفوضى المشار إليها لن تكون مجدية إلا بالتسليم بأن نسبة كبيرة جدًا ممن يحملون رخصة قيادة ليست لديهم أدنى فكرة عن مسؤولية القيادة، ومفهوم حق الطريق، وقواعد الذوق، والخطوط الفاصلة بين الحقوق والحريات.

حرية قادة السيارات فى السير العكسى، والوقوف فى منتصف الشارع للسؤال عن الطريق، وتحميل الركاب وتنزيلهم على مطالع الكبارى ومنازلها، واعتبار لوحات الأرقام إكسسوارات اختيارية، وتحويل زجاج المركبات إلى ساحات للتعبير الدينى تارة والجمل والعبارات السخيفة بالإنجليزية والعربية مثل «سيبك منهم أنا سيدهم» و«تليفونى كذا علشان البنات الحلوين» وغيرها، وتحويل الـ«يو تيرن» إلى موقف ثابت للسيارات، واعتبار القفز من حارة مرورية لأخرى حقًا مطلقًا، بل عدم معرفة شىء اسمه حارة مرورية أصلاً، كل ما سبق وغيره بات سمة الشارع.

هذه السمات سببها، كما يخبرنا المسؤولون وهم فى ذلك صادقون مائة فى المائة، سببها سلوك المواطنين. وكما كتبت عشرات المرات فى هذه المساحة فإننا جميعًا على يقين بهذه الحقيقة الواقعة. لكنها باتت حقيقة واقعة لأن القانون لا يطبق، ولأن مفهوم القانون صار مقتصرًا على «رخصك»! ولأن تغييب القانون وإدخاله فى حيز ضيق لا يخرج عن إطار التدقيق فى الرخص أو إخضاع السائق لاختبار المواد المخدرة، فقد ترسخت ثقافة الحريات المرورية المطلقة فى أذهان الجميع.

ووصل الحال بنا إلى أن المقاوم للسير العكسى يجد نفسه مشتومًا ومطالبًا بالعودة إلى الوراء حتى يمر المخالف، وذلك بعدما يمطر الملتوم نظرات غاضبة وربما شتائم واضحة. ووصل بنا الحال إلى أن المطالب بوضع حد للفوضى العارمة من قيادة مجنونة تقتل وتصيب العشرات يوميًا ينظر إليه باعتباره جاحدًا لما يقوم به رجال الشرطة من جهود، لا سيما أن هذه نقرة وتلك أخرى. ووصل بنا الحال إلى أن كثيرين يعتقدون أن هذه هى القيادة، وتلك هى إرادة الله، فأن تنزل من بيتك وتركب سيارة يعنى أن احتمالات حياتك تساوى احتمالات مماتك. اضبطوا المرور وطبقوا القانون يرحمكم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اضبطوا المرور اضبطوا المرور



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن

GMT 03:17 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير قشطة بانوفي المخفوقة بالبندق والشوكولاتة

GMT 02:44 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

علا غانم تقرر الانسحاب من رمضان وتنتقل للعيش في أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt