توقيت القاهرة المحلي 15:11:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوم الطفلة و«سِلْو بلدنا»

  مصر اليوم -

يوم الطفلة و«سِلْو بلدنا»

بقلم : أمينة خيري

يوم 11 الجارى كان اليوم الدولى للطفلة. والطفلة قد تكون مراهقة، لكنها تظل تتمتع بحقوق الطفلة من تعليم وتوعية وتنشئة ورعاية وعدم تعريض لعنف أو قهر أو حرمان أو زواج.. أو غيرها من أشكال وصنوف الجرائم الإنسانية التى لا تجرّمها قوانين كل الدول بالضرورة، ولكن تجرّمها قواعد الإنسانية.. وبهذه المناسبة التى لا أظن أنها ستلفت انتباه الكثيرين، أو تستوقف البعض للتفكر والتأمل، تجدر الإشارة إلى أن أولى مراحل قهر الأنثى المصرية تبدأ فى هذه الفئة العمرية، والقهر ليس عنفًا جسديًا بالضرورة أو وأدًا بمفهومه الممتد لعصور الجاهلية الأولى، لكنه حرمان من التعليم أو تزويج دون سن الـ18، أو قطع وبتر للأعضاء التناسلية، أو فرض هيمنة فكرية متطرفة، أو بسط نفوذ ثقافى وارد الخارج تحت مسميات مختلفة تبدأ بالدين وتمر بالعادات وتنتهى بـ«سلو بلدنا».. الطفلة التى لم تبلغ عامها السادس ولكن يرى أبوها وأمها أنها أداة محتملة لإثارة الشهوات وممارسة الجنس فيتم إجبارها على ارتداء إسدال تتكعبل فيه الصغيرة وتتعثر وهى سعيدة بأنها كبرت هو قهر.. الطفلة التى بلغت سن الـ12 أو الـ13 - وربما أقل- وتجد نفسها زوجة تحت اسم الستر أو العفة هو قهر، حتى لو كانت الصغيرة سعيدة بألوان المكياج التى يتم تلطيخ وجهها الصغير بها أو حلم السيادة الخادع الذى تغرق فيه هو قهر.. والطفلة التى يقرر أبواها أنها لا تحتاج التعليم لأنه غير ذى فائدة تتعرض للقهر.. وتلك التى يتم إنجابها فى خضم معركة التكاثر الجنونى لأن تنظيم الأسرة حرام ولأن العدد فى الليمون ولأنه مطلوب أن تكون الأمة مليارية لتخيف الأعداء وتدحر الأشرار هو قهر لها.. والطفلة التى يتم رى عقلها بمياه ملوثة بأفكار لا تخرج عن إطار كونها وعاء للإنجاب وأداة لتفريغ الشهوات هى نموذج للقهر البيّن. فى اليوم الدولى للطفلة علينا أن ننظر إلى طفلاتنا ومراهقاتنا.. والطفلة التى يتم تنشئتها على أساس أنها «عود البطل» أو «البت إللى أنا سبتها» أو «بهوايا قاعدة معايا» هى نواة المرأة التى تؤمن بأنها ليست ناقصة عقل ودين فقط، بل ناقصة مواطنة وكرامة ومكانة. الطفلة والمراهقة المصرية ليست على ما يرام. ثقافة الجاهلية الأولى المسيطرة سيطرة شبه تامة على ملايين الأسر فى مصر تَطْبِق على أنفاس الطفلة المصرية. وحتى لا يقفز القفازون إلى «وهل تريدين حرية جنسية للصغيرات؟»، حيث إنه بات جليًا واضحًا أن الحديث عن استقلال العقل وحرية الفكر لا يعنيان سوى الحرية الجنسية وممارسة الفجور.. نقول إن الطفلة المصرية هى أكاديمية ومهندسة وطبيبة ومعلمة وموظفة وعاملة وعالمة والحائزة جائزة نوبل فى الكيمياء والفيزياء والأدب فى المستقبل، وهى أيضًا الزوجة الصالحة والأم الواعية فى هذا المستقبل الذى لن يتحقق طالما مراهقات مصر رازحات تحت ثقل ظلم وقهر باليين يرتديان ملابس العدل والتكريم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم الطفلة و«سِلْو بلدنا» يوم الطفلة و«سِلْو بلدنا»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt