توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أقرب إلينا مما نتخيل

  مصر اليوم -

أقرب إلينا مما نتخيل

بقلم : أمينة خيري

هناك عبارة شهيرة تُكتب على ملصق مرآة السيارة المتاخمة للسائق. تقول العبارة إن «الأجسام التى تراها فى المرآة أقرب مما تبدو عليه». وهى عبارة الغرض منها التحذير وإبراء الذمة من المسؤولية. فبالفعل، حين تنظر إلى السيارات وراءك تبدو أبعد مما هى عليه فعلياً. والحقيقة أن هذه العبارة العبقرية تنطبق على خلط الدين (أو بالأحرى ما تم طبخه على مدار نصف قرن ليبدو أنه الدين) بتفاصيل الحياة اليومية بدءاً بدخول الحمام مروراً بالسياسة والانتخابات والناخبين والمرشحين وانتهاء بالتعليم والعمل والمواصلات والبناء المخالف وغير المخالف وقعدة القهوة ونوع المغنى وشكل حفل الزفاف وأسلوب العلاج وسبب المرض وسد النهضة والطيران الروسى ووباء كورونا ونسب البطالة، والقوس يبقى مفتوحاً إلى ما لا نهاية.

الدائرة لا نهاية لها. تظل تلف وتدور ولا مجال للخروج منها إلا بكسرها. هل مصر دولة مدنية؟ هل مصر دولة دينية؟ هل مصر دولة تتأرجح حيناً صوب المدنية وأخرى تجاه الدينية؟ هل مصر تود الإبقاء على هوية نظامها وتركيبة قوانينها والقواعد التى تحكم علاقات الناس ببعضها البعض وعلاقات الناس بالحكم ضبابية، وذلك حتى نقول إنها مدنية وقت اللزوم ودينية وقت الزنقة وخليط من هذا وذاك لإرضاء الغالبية؟

غالبية المواقف والتحركات والإجراءات والعلاقات والتطورات والتحليلات والتفسيرات التى تدور حولنا تنضح برائحة الخلطة السرية. ولأنها سرية، فستبقى دائماً وأبداً عصية على التفسير.

الـ48 ساعة الماضية وحدها حفلت بالتالى: فتاة تصلى فى محطة قطار طنطا والأزهر والأوقاف يوضحان رأى الشرع، حكم ارتداء الباروكة فوق الحجاب، متى قنن ولى الأمر المباح وجبت طاعته، الأوقاف توضح أثر مخالفات البناء على المجتمع، هل دعاء الزوجة على الزوج مستجاب؟ هل التطبيع مع إسرائيل حلال أم حرام؟ وغيرها كثير. ولا يفوتنا ذكر تعليقات الناس التى تقول الكثير عن الخلطة السرية. فهناك من يجزم بأن الاستغفار وحده هو القادر على حل مشكلة «سد النهضة»، وهناك من لايزال يرى أن «كوفيد- 19» بلاء للمسلمين لابتعادهم عن الدين، وبيننا من ينقب على صفحات الفتيات والسيدات ويشهر بمن ترتدى فستانًا أو تعبر عن رأى يتعدى الآراء السائدة فى العصور الوسطى.

أسقطنا حكم الجماعة لأن مصر دولة مدنية أهلها متدينون، لكن ما أسقطناه أقرب إلينا بكثير مما يبدو فى المرآة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقرب إلينا مما نتخيل أقرب إلينا مما نتخيل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt