توقيت القاهرة المحلي 20:07:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جهابذة «كورونا»

  مصر اليوم -

جهابذة «كورونا»

بقلم : أمينة خيري

لا يقلقنى كثيرًا أن يقبل شعب «فيسبوك» المختار، أو قبائل «تويتر» السامية، أو جروبات «الماميز» الأسطورية، على الغوص فى فيديوهات مثيرة تفيد بأن «الحكومة تخفى أعداد المصابين بكورونا»، أو أن «واحد قال لواحد صاحبه إن واحد كان ماشى فى الكيلو 4.5 فقابل واحد مصاب بالفيروس»، أو أن «واحدة ماميز قالت لواحدة ماميز تانية إن واحدة ماميز تالتة عرفت من واحدة ماميز رابعة إن الفيروس انتشر فى المدارس».ولا يقلقنى أن يسأل سائق التاكسى الراكب الذى تبدو عليه أمارات العلم والمعرفة عن حقيقة ما يُقال من أن «الصين ترسل إلينا طائرات محملة بالفيروس حتى ينتشر فى مصر»، أو المواطن الذى يؤكد لزميله المواطن المجاور له فى الميكروباص أن الفيروس حين انتشر فى الصين كان عقابًا إلهيًا للكفار وغير المسلمين، لكن انتشاره فى الدول الإسلامية هو ابتلاء للمؤمن، ولو مات متأثرًا به فهو فى الجنة مع الشهداء والحور العين.

كل ما سبق من «قالك» و«بيقولك» وارد. لكن يُقلقنى ويُغضبنى هذا الكم المذهل من الهبد من قِبَل أشخاص يُفترض أنهم على قدر من العلم والوعى والقدرة على التحقُّق والاحتكام للمنطق والتعقُّل قبل الانطلاق بنظريات لا ترتكز إلا على وهم أو رغبة مسبقة فى الانتقام لأسباب بعضها شخصى.شخصيًا أؤمن أن بيننا مَن أُصيبوا بحالة برد أو أنفلونزا وتعاملوا معها باعتبارها أدوارًا عادية، وربما لم تكن كذلك، لكن تم شفاؤهم. وربما هناك أشخاص أُصيبوا بالفيروس دون أن تظهر عليهم الأعراض المعروفة حتى الآن. وقائمة الـ«ربما» طويلة، ولاسيما أن أباطرة العلم والبحث حول العالم مازالوا فى مرحلة البحث والمعرفة ومحاولات اكتشاف أبعاد الفيروس.

وأعود إلى الأشخاص الذين يخرجون علينا بتدوينة فيسبوكية يجرى تداولها وتشارُكها بين الحين والآخر بتأكيد أن فى مصر عدد إصابات كذا، وأنه جرى القبض على الطبيب الذى أبلغ. تسأله بينك وبينه عن مصدر ما كتب، فيُنبئك بأنها «عنعنة»! قال له فلان نقلًا عن علان أو ترتان عرف من صديق كذا كذا. تلومه على نشر هذه العنعنات وهو غير متيقن من المعلومة، فيباغتك بالرد: «وهو أنا لوحدى اللى باقول؟!» أو «أنا باكتب ما وصلنى وعلى مَن يرغب التأكد» أو «ماهو مش معقول إن مصر فيها هذه الحالات بس». والأدهى خروج بعض مَن يظهرون على شاشة التليفزيون ليقدموا نصائح للمتابعين على صفحاتهم بأن الفيروس مؤامرة من دولة كذا، وأن الوقاية الوحيدة هى ارتداء الأقنعة، والصلاة والدعاء!.هذه النوعية تصدمنى، فإذا كنا نلوم بعض المواطنين على تناقُل الفيديوهات والأخبار المفبركة، ونبرر ما يفعلون بتواضع المستوى التعليمى أو المعرفى، فما المبرر لغيرهم من جهابذة «كورونا»؟، هل هو بحث عن شعبية مفقودة؟، أم فرصة لضرب سياسى تحت الحزام؟، أم تسلية غير مسؤولة؟، أم ماذا؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهابذة «كورونا» جهابذة «كورونا»



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 23:58 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

سيرين عبد النور تُغازل تيم حسن "شكلاً وموهبة"

GMT 06:12 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

آمال بدر تكشف عن أبرز الأفكار لتزيين المنزل بـ"الباسكت"

GMT 11:07 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أحذية عملية ومريحة لاطلالات الجامعة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt