توقيت القاهرة المحلي 08:56:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي

  مصر اليوم -

التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي

بقلم : أمينة خيري

فى محاولة لالتقاط الأنفاس، نبتعد عن «كورونا» قليلًا وعداداته المخيفة لنغرق فيما هو أبشع. فظاعة تعامل البعض مع الفيروس لا تتوقف عند حدود دولة تستولى على المعدات الطبية المرسلة لدولة أخرى، أو التنمر بجنسيات أو أجناس باتت تحمل وصمة الفيروس، بل تمتد لتصل إلى هلاوس ووساوس خاصة بالفيروس. اجتزنا مرحلة المبتدئين حيث تفشى الوباء فى دول لا تدين بديننا عقاب لهم وبدء تفشيه عندنا ابتلاء الله لعبادة المؤمنين. ونمضى قدمًا فى طريق الهسهس، حيث «طبيب مسلم يشارك فى علاج المصابين فى إيطاليا» و«شاب مسلم يساعد فى التسوق للمسنين فى بريطانيا» وتفاخر بهذه الأنباء التى تعكس أفكارنا.

وكان يمكن تفهم التفاخر لو كان مصريًا أو سعوديًا مثلًا يقدم العون على أساس التفاخر بالانتماء الوطنى، لكن أن يعتقد المسلم أو المسيحى أو اليهودى أو البوذى أن تقديم يد العون لمن لا ينتمون لنهجه العقائدى مدعاة للتفاخر والتباهى يعنى أن فهمه لعقيدته مغلوط، وثقته فى منهجه تعانى الأنيميا وتحتاج ما يقويها عبر تفاخر بقيم إنسانية هى جزء لا يتجزأ من العقيدة. هذه القيم الإنسانية المغروسة فى الأديان تتعرض لاهتزازات عنيفة وتأرجحات مريعة هذه الآونة. فبينما البعض يطالبنا بتخصيص جل الوقت للتضرع إلى الله لرفع البلاء عنا، وبعضهم يذهب إلى درجة تخصيص الفئات المطلوب رفع البلاء عنها تبعًا لخانة الديانة، لا تظهر فى الأفق أى مطالبات بأن نلمح فى أثناء دعائنا وتضرعنا كذلك إلى رفع بلاء الإغراق فى الهسهس والإفراط فيه.

فلماذا مثلًا لا ندعو الله سبحانه وتعالى أيضًا إلى أن ينير بصيرتنا وينقح عقولنا ونتنبه إلى أننا فى ذيل أمم الأرض فيما يختص بسبل البحث العلمى والعلاج الطبى والمصل الوقائى؟. لماذا لا نولى قدرًا من اهتمامنا لمتابعة ما يجرى فى الكوكب هذه الآونة؟. الوباء ضرب الجميع، والهلع متمكن من الكل، لكن هناك من اكتفى بهذا القدر من الأزمة واعتبر مهمته متلخصة فى الدعاء لرفع البلاء. وهناك من مزج الدعاء بالعمل فى صراع مع الزمن للوصول إلى علاج أو مصل، أو حتى الخروج بأفكار عملية لزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال المصابين فى المستشفيات.

لماذا لا ندرك أن الله سبحانه وتعالى لم يخصص مهام البحث العلمى والابتكار العملى والخروج بعلاجات ولقاحات لشعوب وانتماءات عقائدية بعينها، فيما اختص مهمة الدعاء والاستغفار لشعوب وانتماءات عقائدية أخرى؟. وبينما بعضنا لا يفعل شيئًا سوى التضرع لله انتظارًا لحين وصول «الكفار» لما فيه علاج ولقاح لنا، يملأ أوقات الفراغ بين الاستغفار بالشماتة فى زيادة الوفيات لدى دول «الغرب الكافر»، ويشترون الأبحاث المطلوبة من أبنائنا فى مراحل التعليم المختلفة من آخرين يتضرعون مثلهم من المنتمين للعملية التعليمية «التربوية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي التضرع لرفع بلاء أنيميا البحث العلمي



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 15:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
  مصر اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 08:52 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:49 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 10:39 2021 الخميس ,27 أيار / مايو

أسعار النفط تتجه إلى المنطقة الحمراء

GMT 20:14 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

أنغام تطرح أغنيتها الجديدة "ونفضل نرقص "

GMT 04:49 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

موجة من صيحات الموضة يشهدها موسم ربيع وصيف 2019

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 11:22 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل عجينة خبز بالشوفان

GMT 05:16 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt