توقيت القاهرة المحلي 22:41:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العنصرية الممنهجة هناك وهنا

  مصر اليوم -

العنصرية الممنهجة هناك وهنا

بقلم : أمينة خيري

القول بأن أمريكا ليست وحدها التى تعانى العنصرية ضد السود وغيرهم لا يعنى التقليل من مأساة مقتل المواطن الأمريكى جورج فلويد. لكنه ربما يعنى أن الأجدر بأولئك المحموقين والمحموقات أن يبدأوا بأنفسهم ليكونوا قدوة تتبعها الدول العنصرية لتصحح مسارها، ومثالاً أعلى لعل اليمين المتطرف يرتدع ويتعظ. الأيام الماضية حفلت بكم هائل من النقاشات من قبل أصدقاء وصديقات يهيأ لى أحياناً أنه لا ينقصهم سوى «جوز جناحات» وشحنة من هالات الإيمان لتكلل المشهد النورانى الروحانى.

الجميع يندد ويشجب وينقب فى تاريخ أمريكا من العنصرية الممنهجة وحقوق السود، ومنهم من عرج إلى كراهية المسلمين وكيف أن كثيرين فى أمريكا يمقتون الإسلام والمسلمين فى قرارة أنفسهم، حتى لو لم يعبروا عن ذلك بالفعل أو القول، وكيف أنه تكفى تلك النظرات التى يوجهها البعض للأخوات المحجبات والمنقبات والتى تعبر عن مكنون ازدراء... إلخ.

وحين ترد على أحدهم أو إحداهن أن لدينا الآلاف من الصبية فى الشوارع ممن يمطرون أصحاب البشرة الداكنة لدينا، سواء من المصريين أو غير المصريين، بتعليقات سخيفة سمجة وأفعال قبيحة، بدءاً من «قشطة» ومروراً بـ«هباب» وانتهاء بالتنمر الجسدى، وأحدثها الذى عرف طريقه إلى الإعلام كان فى نوفمبر الماضى، حين تحرش وتنمر مجموعة صبية بطفل من جنوب السودان بسبب لون بشرته، يدافع بسرعة: «هذه حالات فردية وليست ممنهجة. تخبره أن أفلامنا متخمة بترسيخ صور ذهنية عن كون أصحاب البشرة الداكنة بوابين وسفرجية أو مثاراً للإفيهات والتنكيت السمج، فيصعد من دفاعه قائلاً: هذه كوميديا بريئة. تخبر إحداهن أو أحدهم أن غير المحجبة أصبحت تتعرض للعنصرية فى مصر فتهرع المجموعات للدفاع عن الدين والمتدينين وتمطرك التعليقات المعتادة التى تدس سم الترهيب فى عسل التدين: والله لو واحدة رافضة شرع الله هى حرة، بس واجبنا نحذرها، وكون البعض يبالغ فى التحذير أو يغلبه حماسه الدينى والتزامه لا يعنى أن هناك عنصرية ممنهجة ضد غير المحجبات كتلك التى يعانيها المسلمون والسود فى أمريكا. تكتب أن ما يجرى فى أمريكا من عنصرية يعتبرها البعض ممنهجة فى جهاز الشرطة ضد السود لا يختلف أبداً عن عنصرية ممنهجة لدى البعض هنا ضد غير المسلمين تبدأ بالدعاء للمسلمين فقط وتمر برفض واستنفار واستنكار لشعائر غير المسلمين وتنتهى بحوادث متفرقة من حرق دار عبادة هنا أو بيت أحدهم هناك ثم حلها باتفاق عرفى على كتم وكبت ومنع هذه الشعائر التى تأذى مشاعر المسلمين، فتمطرك الردود منها ما يرتدى أجنحة التسامح، حيث إنكار حدوث ما تكتب، ومنها ما يخلع برقع الحياء ويخبرك عينى عينك بأن الأغلبية لها الغلبة وأن الآخرين راضون بذلك. كل المطلوب هو نظرة فى المرآة قبل أن نشمر عن سواعدنا و»نأفور» فى التنديد بالعنصرية الممنهجة خارج حدودنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنصرية الممنهجة هناك وهنا العنصرية الممنهجة هناك وهنا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt