توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منظومة الكمامة

  مصر اليوم -

منظومة الكمامة

بقلم : أمينة خيري

سواء قالت منظمة الصحة العالمية إن الكمامة واجبة أو اختيارية أو واقية أو أو نصف واقية أو ربع واقية، وسواء صدر قرار بوجوب ارتدائها أو ارتداها المواطنون بناء على قناعة شخصية، تبقى حقيقة واقعة ألا وهى أن منظومة الكمامة تبدأ بقرار ارتدائها لكنها لا تنتهى هناك. وفى حال قررت الحكومة الاستمرار فى فرضها، فعليها أن تحافظ على الاستدامة فى تطبيق القرار وليس كغيره من قرارات تسقط بالتقادم.

العين المجردة فى الشارع المصرى تشير إلى عدة ملاحظات. مبدئياً هناك فئة ارتدت وترتدى وستستمر فى ارتداء الكمامة بشكل صحيح سواء صدر قرار بوجوبها أو لم يصدر. هذه الفئة تطالع وتسأل أهل الاختصاص وتنفذ ما تراه منطقياً وعلمياً. وبالتالى، فهى فى الأغلب لا تحتاج رقابة أو تحرير مخالفات لأنها على قناعة بما تفعل، ولأنها فى الأصل من الفئة الصغيرة التى تربت على احترام القانون. وهناك فئة أخرى ترتدى الكمامة بينما تتجاذبها أفكار وآراء عدة. فمن جهة هى تريد أن تحافظ على نفسها من خطر العدوى، لكنها فى الوقت نفسه تؤمن أن الحذر لا يمنع القدر، ومن ثم فإن الكمامة تأخذ المكانة الثانية بعد الإيمان بالقضاء والقدر. وهى فى الوقت نفسه لا تريد أن تدفع مخالفة مالية لكنها ليست متأكدة إن كانت مسألة المخالفات سيجرى تطبيقها أم أن الغربال الجديد له شدة. هذه الفئة ترى كماماتها متأرجحة بين جيبها تارة وحقيبتها تارة أخرى وفى محيط رأسها تارات، ولكن ليس بالضرورة على الأنف والفم.

فئة ثالثة مازالت تسخر من الكمامة أو تعتبرها «بتاعة الناس التوتو» لكن إحنا جامدين قوى. هؤلاء يبذلون جهوداً عاتية فى إشهار موقفهم الرافض من الكمامة والمستهين بها ومن يرتدونها ومن يصرون على تطبيق ارتدائها. فئة رابعة غارقة تماماً فى قدرية الإصابة سواء من وجهة نظر ثقافية مصرية راضية بما يحدث، أو من منطلق تفسير دينى سطحى لـ«قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا». لكنهم فى الوقت نفسه يخشون المخالفات المالية، فتجد كماماتهم متدلية تحت أنوفهم أغلب الوقت.

وبعيداً عن أنماط أصحاب الكمامات، يبقى أمامنا فى الشارع هذا المشهد المتوقع حيث كمامات ملقاة على الأرض، وهو التصرف التلقائى الذى اعتاده كثيرون ممن يتخلصون من الزجاجات والأكياس والسجائر وغيرها بإلقائها على الأرض. هؤلاء يحتاجون تدخلاً جراحياً حيث تطبيق غرامات مالية آنية، وآخر باطنة حيث التوعية بما قد تحمله هذه الكمامات من كوارث صحية. وعلى القدر نفسه من الخطورة يقبع خطر الكمامة الدوارة، سواء تلك التى يتم تدويرها عبر استخدامها عشرات المرات، أو غيرها مما يتم تداوله من شخص لآخر، ومواجهتها يكمن مجدداً فى عقوبات آنية مع توعية مستمرة. قرار وجوب الكمامة لا يستوى دون مراقبة والتوعية بكيفية الارتداء والتخلص والتداول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظومة الكمامة منظومة الكمامة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt