توقيت القاهرة المحلي 15:30:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مقاطعة السوبرماركت الحل؟

  مصر اليوم -

مقاطعة السوبرماركت الحل

بقلم : أمينة خيري

فى سبعينيات القرن الماضى، عرفت أن العرب يطالبون كل من يسافر إلى بريطانيا بمقاطعة عدد من المحال التجارية الأجنبية، وأذكر أن محال «ماركس آند سبنسر» كانت على رأس القائمة، وذلك على خلفية يقال عن «دعم الصهيونية ومساندة إسرائيل». واليوم وبينما أتمعّن فى خارطة الشرق الأوسط الجارى «نقعها» فى مياه نار (حمض الكبريتيك المعدنى) بهدف محو معالمها وإعادة رسمها، أرى إعلانات متواترة عن تطبيع دول عربية مع إسرائيل بشكل متواتر. وقبلها بالطبع علاقات موثقة ومتجذرة بين دول أخرى تدعى أنها ممانعة ومقاومة ورافعة راية «لا للكيان الصهيونى» رغم «أنتمتها» معه منذ سنوات. وأرى أن «ماركس آند سبنسر» بسم الله ما شاء الله منتعش ومتنامٍ ومتطور، بل آخذ فى الانتشار فى بلادنا، حيث لم يعد المسافرون إلى بلاد الفرنجة وحدهم الموعودين بشراء منتجاته، بل أصبحت متاحة للجميع، طالما يستطيعون ويريدون.

وعلى سيرة الإرادة، أقول إن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون حين تحدث قبل أيام عن أهمية «التصدى للنزعة الإسلامية الراديكالية التى تسعى إلى إقامة نظام موازٍ» فى فرنسا، ثم تبعته غضبة عنيفة لدى الكثيرين من المسلمين، وهذا أمر طبيعى.. لكن غير الطبيعى أن نعتبر أو أن نفهم أنه دعا إلى التصدى للإسلام ومحاربة المسلمين. قال ماكرون إن «الإسلام ديانة تعايش اليوم أزمة فى كل مكان فى العالم».. وهنا كان ينبغى أن يتحدث عن البعض من أتباع الديانة الذين حولوا الديانة وممارساتها وتعاليمها إلى أزمة كبرى فى العالم. وإنكار ذلك هو إنكار للواقع الأليم الذين نعيشه جميعًا ونتجرع مرارته بصفة يومية. فهل داعش جماعة بوذية إرهابية؟ وهل جماعة الإخوان جماعة مورمونية مجرمة؟ وهل جماعات التكفير والهجرة وإمارة سيناء وجيش الإسلام والقاعدة والجماعة الإسلامية المسلحة وبوكو حرام وأبوسياف، وغيرها المئات، هى جماعات تتبع الملحدين والكفار والقردة والخنازير؟ وهل الرد بأن كل ما سبق لا يمثل الإسلام، يعنى أننا قدمنا نماذج فعلية تمثل الإسلام عبر الفعل لا القول؟ وهل فتحنا أبواب النقاش والسؤال والإجابة دون التعرض لسيف التكفير ومقصلة التحريم عن مفهوم العنف فى الدفاع عن الدين؟ وهل ما تصدره المؤسسات الدينية الرسمية فى الدول الإسلامية من بيانات وما تعقده من ندوات تؤدى الرسالة وتحقق الغاية وتوضح بالحجة والبرهان أن الدين الإسلامى دين سلام وقبول وتسامح، وأنه لا يشغل نفسه بالحكم على من آمن ومن كفر ومن اعتنق دينًا آخر؟.. اليوم، نطالب بمقاطعة «كارفور» لننتقم من ماكرون. فهل هذا هو رد العاقلين؟!.

العاقلون والمتعقلون والمتدبرون لا يسكتون على إهانة أو يهضمون ظلمًا، لكن فى الوقت نفسه يحسبونها ويتدبرونها. المسلمون فى أزمة؟ نعم، وهى أزمة شديدة. مَن صنعها؟.. السياسة المُستخدِمة للدين شرقًا وغربًا، والساسة المتعاملون مع الدين باعتباره أداة حكم وتوظيف رجال الدين باعتبارهم «تكنوقراط».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مقاطعة السوبرماركت الحل مقاطعة السوبرماركت الحل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 09:49 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026
  مصر اليوم - نيللي كريم وشريف سلامة يخوضان سباق دراما رمضان 2026

GMT 01:55 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

انتصار السيسي تهنئ المصريين والأقباط بعيد الميلاد المجيد
  مصر اليوم - انتصار السيسي تهنئ المصريين والأقباط بعيد الميلاد المجيد

GMT 09:56 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:21 2023 السبت ,26 آب / أغسطس

أنت الوحيد

GMT 20:43 2021 الإثنين ,29 آذار/ مارس

سويسرا تعين نجم التنس فيدرر وزيرا للسياحة

GMT 02:39 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

مذيع "مع الفارس" يؤكد أن رانيا يوسف أساءت لنفسها

GMT 10:06 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد الملك يُحمل أيمن يونس مسؤولية مؤازرة الزمالك

GMT 14:55 2020 الأربعاء ,06 أيار / مايو

نجلاء فتحي مطلوبة على جوجل

GMT 14:20 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميدو يُداعب زوجته بسبب "تاتو" يحمل اسمه

GMT 17:36 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

"وزارة الكهرباء المصرية" تعلن عن 10 آلاف وظيفة خالية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt