توقيت القاهرة المحلي 09:17:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحافة كورونا

  مصر اليوم -

صحافة كورونا

بقلم : آمينة خيري

أخبار المشاهير من سياسيين وفنانين ورياضيين وغيرهم تبقى مادة ثرية فى الصحافة. وهى مثار فضول واهتمام الكثيرين فى جميع أنحاء العالم. وأخبار المشاهير فى زمن كورونا تدور أيضاً فى فلك الفيروس. من التقط العدوى، ومن نقل العدوى لغيره، وكيف تعامل مع الفيروس، وما تطورات الإصابة، وغيرها من الأخبار التى سيسعى البعض منا لمعرفتها، ومن ثم يسعى البعض من الزملاء فى الوسط الصحفى للعثور عليها. لكن حين يتحول الاهتمام من إصابة الفنان فلان أو خضوع الفنانة الفلانية للعلاج أو تطور حالة المحافظ العلانى إلى نفى فنانة أن ابنها أصيب، أو تعليق فنانة عن دورها فى إصابة فنان زميل بالفيروس أو إصابة الطليقة الأولى للفنان الفلانى بكورونا أو شاهد ماذا قال طليق الفنانة فلانة عن احتمال إصابتها بالفيروس إلى فقرات ثابتة فى الصحافة بأنواعها فإن ذلك يعنى إما إفلاساً أو إلهاء أو تغييباً أو مشاركة – سواء بوعى أو دونه- فى تغييب المتلقى وإغراقه فى مزيد من التفاهة والسطحية. ومتطلبات الوقت الراهن تملى علينا جميعاً ألا نفرط فى الهلع، لكن أيضاً ألا نغرق أنفسنا فى السخافات والسماجات.

ومتطلبات الوقت الرهن تملى على الإعلام بأنواعه أن يراجع الكثير بدءاً بالمحتوى مروراً بالطريقة وانتهاء بتحديد الأهداف. فلا المحتوى الذى يحقق الترند ويضمن الأكثر مشاهدة من سينقذ الصناعة والمهنة، ولا الطريقة المعتمدة إما على «الشخيط» و«الشرشحة» و«الهبد» ستحقق الاستدامة، ولا الأهداف الضبابية وغير المحددة ستضمن البقاء فى زمن ما بعد كورونا، أو فنقل فى زمن التعايش مع الفيروس. وعادة تكون الكوارث والأزمات – رغم بؤسها- فرصة ذهبية لإعادة ضبط الدفة والمراجعة الذاتية وانتهاز الفرصة للبدء على «مياه بيضاء». وجميعا يتذكر مثلاً أحداث يناير 2011 وبعدها يونيو 2013 وكلا الحدثين الكبيرين كان فرصة عبقرية لتصحيح مسارات عدة فى الدولة المصرية مثل أداء الشرطة والحياة الحزبية ومصير الدولة المدنية فى مواجهة الدولة الدينية، وبعضها تم اقتناصه، والبعض الآخر تم إهداره.

وهذه دعوة من داخل البيت الصحفى لنصحح مساراتنا الإعلامية، ولو حتى تصحيحاً ذاتياً بمبادرات من أهل البيت. ولعل ما يقال بين همس وعلن فى الشارع هذه الآونة عن الأداء الإعلامى ومحتواه وأساليبه يشجعنا على البدء فى التصحيح. صحيح أن جانباً لا بأس به مما يقدم تم تطويره وتصحيحه، لكن جانباً آخر كبيراً جداً فى حاجة ماسة إلى إعادة النظر. وإعادة النظر لا تعنى حجباً أو إلغاءً أو إيقافاً أو إخضاعاً لهيمنة أو سيطرة، لكنه يعنى إعادة نظر تناسب القرن الـ21. شباب الصحفيين فى حاجة ماسة إلى التدريب، ليس فقط على فنون الصحافة، ولكن على الغرض من الصحافة. والقائمون على المهنة/ الصناعة مدعوون للنظر إلى مستقبل مهنتهم / صناعتهم فى المستقبل القريب. والمسألة أبعد وأهم بكثير من سد مديونيات و«تلصيم» أوضاع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافة كورونا صحافة كورونا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt