توقيت القاهرة المحلي 21:53:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تمويل أبحاث الرأي العام

  مصر اليوم -

تمويل أبحاث الرأي العام

بقلم : أمينة خيري

هناك شىء اسمه «أخلاقيات البحث». فحين تنوى مؤسسة أو جهة ما إجراء بحث أو استطلاع عليها أن تتبع قواعد، وتحترم أخلاقيات تتراوح بين الأمانة والمصداقية والحيادية والانفتاح على كل التوجهات وغيرها. وضمن قواعد البحث أيضًا- وفى ظل إمكانية تعدد مصادر التمويل- فإن مسؤولية حياد ونزاهة استخدام أموال البحث تقع على الباحثين أو لجنة أخلاقيات مهمتها التأكد من أن مصدر التمويل لا يؤثر على سير أو توجيه أو نتائج البحث. وكم من جهة بحثية نطالع عملها ونصفق لنتائجها إن توافقت وتوجهاتنا، ونلعن سلسفيل جدودها إن تعارضت معها، دون معرفة جهة التمويل ومدى التأثير على اختيار موضوع البحث، وخطوات إجرائه، وتعيين الباحثين، وانتقاء المبحوثين، ومن ثم الخروج بنتائج بعينها دون أخرى. وتجد مصر نفسها فى السنوات القليلة الماضية موضوعًا لمئات الأبحاث، وأرضًا خصبة لكم هائل من استطلاعات الرأى والتوجهات وقياس التغيرات والتوجهات. بعض هذه الأبحاث محلية المنشأ، ولكن للأسف، فإن جانبًا غير قليل منها سطحى، أو يتم إنجازه على عجل، أو يفتقد مواصفات البحث العلمى الحقيقى الذى يمكّنه من أن يكون قياسًا حقيقيًا ينهل منه الآخرون ويعتد به من قبل المؤسسات والهيئات المصرية والدولية. صحيح لدينا عدد من المراكز البحثية المحترمة جدًا، منها على سبيل المثال لا الحصر: المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية (لكنّ نجمه خفت خفوتًا شديدًا لأسباب لا أعرفها)، ومركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، وأحدث المواليد المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، لكن وضع مصر ومكانتها وما تتعرض له من حروب شعواء- بعضها يدور بطريقة غير مباشرة عبر أبحاث تبدو علمية واستطلاعات بالغة الجاذبية- تحتاج المزيد.

والمقصود بالمزيد هنا هو الكيف أكثر من الكم، بالإضافة للخوض فى قياسات واستطلاعات يتعامل معها العالم باعتبارها مؤشرات حاكمة، وأمارات واضحة، وقياسات يعتمد عليها لفهم البلاد وما يدور فى رؤوس العباد. خذ عندك مثلًا- على سبيل المثال لا الحصر- عناوين مثل «هل تبتعد الأجيال الجديدة عن الدين؟»، «ما حجم التأثير الحقيقى لموجات الهجرة الاقتصادية للخليج على مر خمسة عقود على المجتمع المصرى؟»، «هل العلمانية فكر آخذ فى النمو؟»، «هل العلاقات الجنسية قبل الزواج بالفعل غير قائمة؟»، «هل المصريون مازالوا ينظرون للتعليم باعتباره قيمة كبيرة؟».. وغيرها من العناوين يفضل البعض دفن رأسه فى الرمال حتى لا يفتح على نفسه فاتوحة، أو يخشى البعض من الخوض فيها، لأنها «عيب» أو «شائكة» أو «محرجة»... إلخ. مثل هذه القضايا تعمل عليها مراكز بحثية أخرى لا تعتنق مبدأ الحرمانية أو تخشى المساءلة أو ترفض المواجهة. والكثير من هذه المراكز يحظى بتمويلات أقل ما يمكن وصفها به هو أنها حتمًا ستؤثر على مصداقية البحث وتوجهه، لكنها من الحنكة التى تتيح لها أن تقدم نتائج بحثها باعتبارها جهة بحثية مهنية لها تاريخ وتحظى بمصداقية، رغم أنها ليست كذلك.

المصدر :

المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمويل أبحاث الرأي العام تمويل أبحاث الرأي العام



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
  مصر اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات علي كلاي

GMT 12:22 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:23 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

أوستين أموتو يعود لتدريبات المصري الجماعية

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 00:15 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

"سموحة يتعاقد مع عماد محمود لقيادة "سلة السيدات

GMT 13:34 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الرجاء المغربي يحدد موعد وصول بعثة الفريق إلي القاهرة

GMT 07:15 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

كلاب الدرواس تهاجم الحيوانات وتتسبب في فزع سكان الصين

GMT 02:22 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الزمالك يعلن غياب ثنائي الفريق عن مواجهة المصري

GMT 14:59 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تطور مفاجئ بشأن مستقبل حسين الشحات مع الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt