توقيت القاهرة المحلي 19:42:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هجر الـ«سوشيال ميديا»

  مصر اليوم -

هجر الـ«سوشيال ميديا»

بقلم : أمينة خيري

وقت بدأت منصات الـ«سوشيال ميديا» فى تأسيس دور وكيان لها فى مصر قبل ما يزيد على 17 عاما، كنت من أشد المؤيدين لها باعتبارها أدوات تمكين ونشر قيم الديمقراطية وإتاحة المعلومات والبحث للجميع. لكن اليوم، ألوم نفسى على حماسى الشديد وتأييدى المتناهى لهذه الأدوات الافتراضية التى توغلت لتهيمن على جانب كبير من حياتنا بشكل أخشى أنه مرضى.

وبعيدا عما يمكن الجدال فيه من أن تطبيقات مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«إنستجرام» وغيرها أفادتنا فى تبادل المعلومات والآراء والاطلاع على جوانب كانت غائبة عنا، إلا أننى، وبصفة شخصية، أجد صحتى النفسية معرضة للخطر بسببها.

أعلم تماما أن البقاء على «فيسبوك» أو «تويتر» أو «إنستجرام» أو غيرها أمر اختيارى، لكن الواقع يقول إن البقاء عليها شر لابد منه، وإلا أصبح الإنسان مهددا بالانعزال وعدم مواكبة العصر وناس العصر.

وأتمنى أن يشاركنى من يرغب من السادة القراء تجاربهم النفسية مع هذه المنصات، وهل هناك من يشعر بأن صحته النفسية فى خطر بسببها؟ لا أتحدث عنها عن إدمان البقاء على هذه المنصات أو الإفراط فى استخدامها أو اعتبارها بديلا للحياة الحقيقية، فأنا ولله الحمد لم أقع فى هذه الفخاخ المنصوبة. لكن ما أتعرض له كل صباح وقت مرور الكرام على بعض المنصات، لا سيما «فيسبوك» أجدنى كمن ركب طائرة ولم تكن الرحلة بأكملها إلا مطبات هوائية عاتية.

«اللى باصص لى فى كل خطوة وكل صورة وكل فستان جديد وكل ابتسامة وكل فسحة، أحب أقوله أو أقولها كفاية كده، العين فلقت الحجر. العربية الجديدة اتدمرت» مع صورة لسيارة مهشمة على الصبح. هنا تنزل بالتعليق المتين: «قدر الله وما شاء فعل. الحمد لله إنك بخير».

«أخيرا وجدت نصفى الآخر. تمت أمس خطبتى إلى شيماء حبيبة العمر كله». تعلق مباركا الخطوبة الميمونة: «ألف مبروك. ربنا يسعدكم ويهنيكم».

«أبويا مات. السند والظهر والطيبة والحسم والعمر كله راح». وهنا لا تملك إلى مشاطرة الصديق الأحزان وتمنى الرحمة للفقيد.

«حصلت أمس على شهادة مدرب تنمية بشرية وخبير علاقات أسرية ومتخصص علاج بالفضفضة». تكتب وأنت غير مقتنع: «ألف مبروك. إنجاز عظيم».

«فقدت وظيفتى وزوجتى هجرتنى وأبنائى لا يسألون عنى وجيرانى خاصمونى وأهلى قاطعونى وأفكر فى الانتحار». وجب عليك الشد من الأزر وتقديم الدعم: «كل مشكلة ولها حل، عليك طلب الدعم النفسى وإن شاء الله تعبر الأزمة بسلام».

«كم الإنجازات فى البلد غير مسبوق. مصر ستصبح أعظم دولة فى العالم». تكتب: «يسمع منك ربنا. الله كريم».

«البلد فى ضياع، والناس جعانة، والأرض عطشانة. كلنا هنموت». تعلق: «نحن أفضل من غيرنا وإن شاء الله نعبر الأزمات».

هذا وغيره يحدث يومياً. فأى عقل أو قلب بشرى يتحمل هذا الهبد والرزع المستمرين؟ هل هجر الـ«سوشيال ميديا» هو الحل؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجر الـ«سوشيال ميديا» هجر الـ«سوشيال ميديا»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt