توقيت القاهرة المحلي 15:27:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبث على الطريق

  مصر اليوم -

عبث على الطريق

بقلم - أمينة خيري

كعادة كل مرة يتم فيها تناول حوادث الطرق، تتواتر رسائل القراء تفاعلًا بين مَن فقد عزيزًا على الطريق ومَن يخشى استمرار حال الجنون على الطرق.

وبعيدًا عن جهود وزارة الداخلية، التي لا ينكرها أحد في تحرير المخالفات ومصادرة مركبات غير مرخصة وغيرها، وهو ما يظهر جليًّا في قوائم أسبوعية وشهرية تحوى الأرقام، نشير إلى الحاجة الماسّة التي لم تعد تحتمل الانتظار إلى اعتناق السلامة على الطريق مبدأ وتطبيق ترسانة القوانين الموجودة دون حاجة إلى المزيد منها لأن الدرج متخم ولا يحتمل إضافات. مفهوم السلامة على الطريق نفسه يحتاج بناء، ولا أقول إعادة بناء، ويحتاج زرعًا وغرسًا وتثبيتًا، ولا أقول عودة إليها لأنها ببساطة لا وجود لها. القارئ العزيز دكتور هانى هلال حنا يُذكِّرنا مجددًا بعزيزة فقدها على الطريق، هي المرحومة ماى إسكندر جيد، التي فقدت حياتها في الغردقة، في حادث مروع بسبب سرعة جنونية. ويقول إن القيادة عكس السير لاختصار أمتار قليلة، والسيارات بزجاج معتم، ومطموسة الأرقام، تدل على النيّة المتعمَّدة لكسر القانون والإفلات منه، وأطفال تحت السن يقودون السيارات، بل إن عربات النقل والأتوبيسات وغيرها لا تزال تؤدى إلى حوادث مروعة وخسائر فادحة في الأرواح والأموال، مع الإساءة إلى صورة مصر اقتصاديًّا وحضاريًّا.

ويدعونا القارئ العزيز عادل داوود إلى أن ننظر إلى تجربة الإمارات، حيث درجة عدم التسامح مطلقًا Zero tolerance مع أي فوضى أو خرق لقوانين المرور، بما في ذلك عدم الالتزام بالحارة المرورية، والذى يعتبره البعض في مصرنا العزيزة شطارة في القيادة، فالسلامة على الطرق أمن قومى، ولاسيما أن عدد قتلى الطرق يفوق ضحايا الإرهاب.

أما القارئ العزيز أستاذ وجيه ندا فيرى أن «العبث على الطريق» يضرب بعمق في كل أوجه الحياة حتى السياحة. ويشير إلى تجربة السعودية التي عانت لسنوات من فداحة الموت على الطرق، فطبقت منظومة نقل ذكى عام بنظام BOT، واستمرت في التطوير عبر الرصد الحاد والمستمر لمخالفات حزام الأمان واستخدام الهواتف المحمولة وتجاوز السرعات وقواعد التنقل بين الحارات المرورية، فانخفضت معدلات الموت.

ويرى اللواء دكتور صفوت كامل ضرورة وجود استراتيجية قومية خاصة بالمرور وحوادثه لأن المسألة ليست مجرد تغليظ عقوبات وتحرير مخالفات.

والقارئ العزيز حسن بشر يقول إن استمرار الوضع على ما هو عليه فيه المزيد من إهدار الدماء، ويقترح حلولًا مثل دورات مسائية عن القيادة وقوانينها وآدابها شرطًا لإصدار الرخص وتجديدها، وكذلك المنع التام لسيارات الموت السريع غير المؤهَّلة للسفر على الطرق السريعة وغيرها.

ويسرد المهندس أحمد عبدالسلام قائمة من العوامل المؤدية إلى كوارث الطرق مثل الـ«يو تيرن» غير الهندسى، والدخول والخروج من الطرق السريعة، والعلامات الإرشادية، وطريقة إصدار رخص القيادة، ناهيك عن جهل الغالبية بقوانين وقواعد المرور من الأصل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبث على الطريق عبث على الطريق



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt