توقيت القاهرة المحلي 23:53:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الزى المدرسى و«نور» النقاب

  مصر اليوم -

الزى المدرسى و«نور» النقاب

بقلم - أمينة خيري

حتى عقود قليلة مضت، كان هناك ما يعرف بـ«الزى المدرسى» الصارم والحاسم فى مصر. وسواء كانت مدارس خاصة أو حكومية، كان الطلاب والطالبات مجبرين على الالتزام بزى يتم تحديده من قبل المدارس أو الإدارات التعليمية أو كلتيهما. تدريجيًا، بات الزى المدرسى فى خبر كان، باستثناء المدارس الخاصة. صحيح أن جزءًا غير قليل منها تحول إلى تجارة، حيث إجبار أولياء الأمور على شراء الزى من أماكن بعينها تبيعه بأسعار مبالغ فيها، أو تغيير الزى من عام لآخر بهدف جنى المزيد من الأرباح، ولا سيما أن المصانع والمحال صاحبة الحق الحصرى فى بيع الزى عادة تكون متصلة بالمدرسة بشكل أو بآخر، إلا أن الزى المدرسى والالتزام به من قبل الجميع دون تفرقة فى صميم العملية التربوية.

العديد من دول العالم المتقدمة والنامية وما بينهما، الديمقراطية والديكتاتورية وما بينهما، الغنية والفقيرة وما بينهما، تتعامل مع الزى المدرسى التعامل نفسه الذى تتعامل به مع المناهج والامتحانات. خبراء التربية يقولون إن الزى المدرسى يلعب دورًا رئيسيًا فى تعزيز فخر من يرتديه بمدرسته وانتمائه لها، بالإضافة لتعزيز الانتماء للكيان الطلابى الكبير. والزى المدرسى من عوامل الصحة النفسية للطلاب، ومن شأنه أن يزيل الضغوط الإضافية، مثل المادية والاجتماعية التى تنتج عن التخلى عن الالتزام بزى محدد للجميع.

ظهرت «موضة» قبل سنوات تقف على طرفى نقيض. النقيض الأول مفاده أن الزى المدرسى تقييد للحريات، ويزرع فى نفوس الطلاب الروح الانهزامية التى تسلم وتستسلم للقرارات الفوقية وتحرمهم من حق الاعتراض والاحتجاج، بل الثورة إن لزم الأمر. أما النقيض الثانى فيقول معتنقوه إن الزى المدرسى تحميلٌ لأولياء الأمور بما لا طاقة لهم به. والحقيقة أن النقيضين لا حجة فيهما أو منطق. التعبير عن الرأى مطلوب، ولكن من السفه اعتبار تقييد رغبة الطالب فى عدم احترام القواعد التى تطبق على الجميع دون تفرقة كبتًا لحريته وسلبًا لحقه فى الاحتجاج. هو شكل من أشكال النزق الفكرى. والقول بأن إلزام الطلاب بزى موحد تحميل مادى إضافى للفقراء يشير إلى فهم «بالمقلوب» للفكرة من الزى، حيث الزى يساوى بين الجميع، ويغلق أبواب المنافسة بين الطلاب والحاجة إلى دولاب عامر بالملابس صباح كل يوم.

أتذكر مظهر الطلاب والطالبات وهم ذاهبون أو عائدون من مدارسهم الحكومية والخاصة قبل ثلاثة أو أربعة عقود، وينتابنى شعور بأن البلد غير البلد، والطلاب غير الطلاب، والحال غير الحال. يهمس فى أذنى أحدهم بأن «حضور الطلاب» لم يعد ضرورة قصوى فى العديد من المدارس، فأعود إلى أرض الواقع وأعى أن الزمن بالفعل غير الزمن، ويكفى أنه قبل أربعة أو ثلاثة عقود لم نسمع عمن تغطى وجهها لزوم الذهاب إلى المدرسة. عمومًا، للنقاب فى المدارس «حزب نور» يحميه ويدعمه ويعمل على نشره وترسيخه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزى المدرسى و«نور» النقاب الزى المدرسى و«نور» النقاب



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt