توقيت القاهرة المحلي 19:30:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ريادة أعمال دينية!

  مصر اليوم -

ريادة أعمال دينية

بقلم - أمينة خيري

استوقفنى خبر مفاده أن وزارة الأوقاف بصدد تنظيم دورات تدريبية في ريادة الأعمال للشباب بالتعاون مع إحدى الجامعات الخاصة. للوهلة الأولى، تصورت أن دوارًا ما أصابنى، وأن خبرين تداخلا. المؤكد أن وزارة الأوقاف لن تنظم دورات ريادة أعمال، ففى جعبتها ما يكفى ويفيض من مهام الشؤون الدينية وإصلاح الخطاب الذي مازال بعض المصريين، وأنا منهم، يأمل في البدء فيه جديًّا.

قرأت الخبر مجددًا، وتأكدت من صحة ما قرأت، ولاسيما أنه تم تحديد مراكز ثقافية إسلامية أغلبها ملحق بمساجد لعقد الدورات. فريق سيهب سعيدًا بالخبر من منطلق «كتر خيرهم» «يكفى إنه مش مطلوب منهم» إلخ. فريق آخر سينتفض وترتعد أوصاله ويرد على تعجبى بتوليفة الاتهامات سابقة التغليف والتجهيز، والتى لا تخرج عن إطار «أعداء الدين» و«كارهى المتدينين» إلخ. وفريق ثالث لن يلفت الخبر انتباهه، أو بالأحرى لن يلفت تداخل مؤسسة دينية رسمية مع ريادة أعمال ليست مصنفة «دينية»، لماذا؟. لأنه اعتاد تداخل هذا مع ذاك. وفريق رابع، أتصور أنه متناهى الصغر، تعجب من طرفى الدورات. مبدئيًّا، أنا من أشد المعجبين والمؤيدين لوزير الأوقاف المحترم النشيط الدؤوب الدكتور مختار جمعة. ولدىَّ قناعة عميقة وكبيرة أن لديه رغبة حقيقية في المساهمة في مهام تجديد وتحديث وتطهير الخطاب الدينى، وهو الخطاب الذي خضع لعمليات ممنهجة لحشوه بكم هائل من التشدد والتطرف منذ سبعينيات القرن الماضى.

وللأسف، تكلل جانب كبير من هذه العمليات بنجاح مذهل، وتغيرت ثقافة ملايين المصريين الذين تشبعوا بهذا الفكر وهذا الخطاب البعيدين تمامًا عن كل من صحيح الدين، وكذلك هوية مصر الثقافية، وهى الثقافة التي أشعت نورًا على المنطقة برمتها. وكان ما كان، ونبذ كثيرون هويتهم، واعتنقوا هوية هجينة معتبرين إياها «الدين الحق». ولا يمكن فصل أحداث يناير 2011، وما قبلها من انتشار مُزرٍ لجماعات الإسلام السياسى بأطيافها المتدرجة من اعتناق القتل والترويع منهجًا انتهاءً بتلك الخلايا الكامنة في دروس «الحاجة سعاد» في بيت «الحاجة عفاف» وغيرها من مظاهر دخول غير متخصصين في الدين وهيمنتهم على ثقافة/ تدين الكثيرين. وأعود إلى دورات ريادة الأعمال وضلوع مؤسسة دينية رسمية نكن لها كل الاحترام والاعتراف بالجهود التي تبذلها- أحيانًا منفردة- لإصلاح ما يمكن إصلاحه من محتوى الخطاب. لماذا لا يتم تنظيم مثل هذه الدورات بالغة الأهمية في مراكز تابعة للشباب والرياضة، أو في قاعات جامعية؟. على الأقل، سيُقبل عليها مسلمون وغير مسلمين. ولأولئك الذين سيسارعون بالقول بأن غير المسلمين مُرحَّب بهم للحضور، أسأل: ولو أُقيمت هذه الدورات في دُور عبادة غير إسلامية أو المراكز الملحقة بها، هل سيُقبل عليها المسلمون؟. لماذا نصر على هذا التشابك؟. طبيب يفتى في الدين، ومهندس يفسر الحديث، ومحاسب ينصب نفسه داعية، وربة بيت تعلم أطفال الجيران قواعد القرآن. هل المطالبة بالتخصص فيه تقليل من الدين؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريادة أعمال دينية ريادة أعمال دينية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt