توقيت القاهرة المحلي 23:28:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

الملاك....!

  مصر اليوم -

الملاك

بقلم : د. عبد المنعم سعيد

كثيرون سوف يشعرون بخيبة الأمل الشديدة بعد مشاهدة فيلم «الملاك» الذى خرج إلى الوجود بعد انتظار طويل، لعله يكشف أو يبوح شيئا فى قصة مثيرة من الحقيقة إلى الخيال. ما يجمعهم جميعا هو رداءة «الفيلم» من حيث كونه فيلما لا علاقة له بالتاريخ، أو حتى بالكتاب الذى قيل إنه كان هاديا ومرشدا لما سوف يأتى من تمثيل ودراما وأحداث لها علاقة بالحروب الكبرى وما يجرى فى ميادين المعارك، وما يحدث فى أروقة المخابرات. الجميع أيضا يعلمون أن كتاب «أورى بار جوزيف» هو فى حد ذاته جزء من هذه المعركة الصامتة التى لا تزال جارية بين مصر وإسرائيل والتى فيها تاريخ من الصراع، واتفاقية سلام، وتعاون وتنافس يليق بالحقيقة المعقدة والمركبة للعلاقات الدولية.

وما جاء عليه من تعليقات مصرية وعربية كشفت هى الأخرى عن مكنونات التناقض الداخلى بين هؤلاء الذين لا يفصلون بين وقائع أشرف مروان والمفاجأة الاستراتيجية لحرب أكتوبر كلها، وهؤلاء الذين يصغرون بالوقائع حتى تجعل الرجل لا يزيد عن كونه زوج بنت الزعيم و«الجاسوس» فى نهاية الأمر. كان «الفيلم» أقل من كل أنواع الحوارات فى تمثيله وفى تصويره وفى تحركاته، لم يرق لأى مستوى من مستويات أفلام المخابرات أو الأنبياء أو الخونة. كان باختصار فيلما من أفلام المقاولات، رخيصة التكاليف، مفتعل من أوله لآخره، سقيم فى لغته ولهجته فى الحوار أو فى السياسة.

الأستاذ طارق الشناوى ربما يكون أفضل من كثيرين فى تقييم الفيلم كعمل فنى، ولكن إذا كان عملا سياسيا فإنه وإن تبنى وجهة النظر الإسرائيلية، فإنه حاول أن يمزجها ببعض من وجهة النظر المصرية. ربما كان أشرف جاسوسا كما عرفه الإسرائيليون، ولكنه كان أيضا باحثا عن السلام، وكانت له وجهة نظر فى تسيير مصر وإدارة الصراع مع إسرائيل تختلف عما كان يفعله الزعيم عبد الناصر، أو هكذا أراد الفيلم أن يقدم نوعا من الترضية للجماهير التى ستشاهد الفيلم بطول العالم العربى وعرضه. لم يكن أشرف كله خائنا كما أراد له «بار جوزيف» أن يكون، أو كان منفعلا حاقدا على القائد الذى لم يثق فيه أبدا؛ ولكنه كان خلطة تجمع ما بين نقل المعلومات، وما بين تنفيذ «استراتيجية الذئب» الذائعة فى كتب الأطفال.

كان حالة نفسية من الاضطراب العائلى، ورغبات الشباب فى الثورة والشهوة والثروة أيضا. هذه الشخصية الحائرة بين الحزم والتردد تظهر فى النصف الأول من الفيلم وكأنها حسمت أمرها، فتستغل جنازة الرئيس لكى تحصل على أسرار للبيع من ناحية، وتقترب من الرئيس الجديد من ناحية أخرى. الأرجح أن صناع الفيلم تابعوا «المناظرة» الجارية فى داخل مصر والعالم العربى من ناحية، وإسرائيل من ناحية أخرى، وقرروا أيا ما يكون النذاق الفنى فإن خلطة من كل وجهات النظر ربما تزيد عدد المشتركين فى شبكة «نيتفليكس» التى صنعت الفيلم، فى منطقة بكر.

لم يظلم الفيلم الحقيقة الوطنية لأشرف مروان فقط، ولكنه ظلم معه التاريخ المصرى فى واحدة من أعظم لحظاته، وبشكل متعمد فى أنه غطى على أصل الحكاية كلها وهى أن الإسرائيليين، ومعهم بالمناسبة الأمريكيين، كانوا على اقتناع كامل بأن المصريين ليست لديهم مقدرة الحرب ولا إرادتها ولا المعدن الذى يتحمل حرارتها العالية. كانت الاستراتيجية المصرية هى تثبيت هذه المفاهيم حتى تكون المفاجأة الكبرى، والمبادرة العظمى. كان دور أشرف مروان أساسيا فى هذه المهمة، وكان الإسرائيليون هم الذين كانوا على استعداد لابتلاع الطعم، لأنهم لم يكن لديهم- لحسن الحظ- استعداد لقبول غير ذلك.

كان قادة إسرائيل على درجة من العمى التى تصورت أن ما جرى فى يونيو ١٩٦٧ هو القاعدة، وما غيرها إلا نشاز، تماما كما كنا نحن أيضا نظن ذات يوم أن إسرائيل «مزعومة» ولا تزيد عن «قبض ريح». قصة أشرف مروان لم تحكِ بعد، وأوانها سوف يأتى ذات يوم، ورغم أن الحكاية ركزت كثيرا على علاقته بإسرائيل، فإن الفصول الأخرى سوف تأتى بتفاصيل ما حدث فى تسليح مصر، وما جرى بعد الحرب كلها، فلم تكن هناك صدفة أن أشرف ترك الخدمة فى عام ١٩٧٨ بعد أن دخلت المنطقة فى تاريخ جديد!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملاك الملاك



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt