توقيت القاهرة المحلي 14:41:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحث عن مخرج

  مصر اليوم -

البحث عن مخرج

بقلم : مي عزام

 (1)

هل يمكن التعامل مع نواب البرلمان بنفس الطريقة التى نتعامل بها مع لاعب كرة القدم المحترف الذى يغير فانلته بسهولة حين يقدم له عرض أفضل للعب فى ناد آخر؟.

هل يمكن أن يتخلى النائب عن انتمائه لحزب بسهولة، لو وجد عرضا أفضل فى حزب آخر؟ وهل يفكر فى صورته أمام ناخبيه الذين انتخبوه على أساس هذا الانتماء الحزبى؟ أم أن الانتماء الحزبى ليس عنصرا فعالا فى الانتخابات المصرية ومازال اختيار الناخب للنائب يتم وفق قبول شخصى للمرشح و«شطارته» فى إقناع ناخبيه بما سيقدمه لهم من خدمات بعد دخول البرلمان، دون الأخذ فى الحسبان برنامج الحزب وتوجهاته؟.

(2)

ما يحدث الآن على الساحة السياسية تكرر من قبل، وكان سببا فى جمود الحياة الحزبية فى مصر منذ حكم عبد الناصر وحتى مبارك مرورا بالسادات، كان كلما تم الإعلان عن تنظيم أو حزب يسانده الحاكم أو يؤسس له، نجد النخبة السياسية تهرول للانضمام لهذا التنظيم أو الحزب، والذى يصبح بعد ذلك الظهير السياسى للرئيس والداعم له فى الشارع. الرئيس السيسى ليس له ظهير سياسى، ولا انتماء حزبى، ومع توليه الحكم لفترة ثانية، كان المتوقع تأسيس هذا الظهير.ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية فى البرلمان أعلن رئيسه المهندس محمد السويدى، عن تشكيل لجنة قانونية لبحث الموقف من تحول دعم مصر لحزب سياسى لملء الفراغ السياسى. دعم الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، هذا التحول وصرح قائلا: «إن الحياة السياسية لا يمكن أن تستقيم إلا بوجود حزب سياسى يحوز الأغلبية».

(3)

بعد الحديث عن تحول الائتلاف إلى حزب، انضم 30 نائبا فى البرلمان. النواب المنتمون إلى أحزاب (الوفد والمصريين الأحرار) أمامهم عقبة وهى المادة 6 من قانون مجلس النواب والتى تنص على إسقاط عضوية النواب عند تغيير الصفة. وعن هذه العقبة صرح عمرو غلاب نائب رئيس ائتلاف دعم مصر: ربما يكون هناك إمكانية لتعديل المادة بشكل قانونى منضبط يساعد النواب ويسهل عليهم القيود التى تفرضها المادة.

(4)

والمادة 6، ليست العقبة الوحيدة، فهناك المادة 110 من الدستور التى تقضى أيضا بإسقاط عضوية النائب فى حالة «فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها» بما فيها صفته الحزبية، لكن هذه المادة لها شرط للتحقق، الدكتور صلاح فوزى أستاذ القانون الدستورى، وعضو لجنة العشرة التى أعدت المسودة الأولية للدستور الجديد صرح بأن «إسقاط العضوية عن أعضاء مجلس النواب الذين غيروا انتماءهم الحزبى الذى انتخبوا على أساسه، أمر شبه مستحيل ولن يكون سهلا بالمرة، فالمادة تنص على أنه (لا يجوز إسقاط عضوية أحد من الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التى انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضائه)، موافقة ثلثى الأعضاء ضرورة لإسقاط العضوية، لا توجد عليه أى مسؤولية أو جزاء، وموقفه سليم من الناحية القانونية ويعتد بانتمائه الحزبى الجديد». وبما أن ائتلاف دعم مصر لديه أغلبية فى البرلمان سيكون وضع النواب المنضمين إليه قانونيا لا غبار عليه.

الطريف والمدهش أن حزب المصريين الأحرار أعلن عدم إعاقة أى طموح سياسى لمن يرغب فى الانضمام لكيانات أخرى، وهذه المرة الأولى التى أسمع فيها عن حزب سياسى يتمتع بهذه الروح الرياضية ولا يستنكر انتقال نوابه إلى حزب آخر.

(5)

ائتلاف دعم مصر أمامه تحد كبير وهو تجربة الحزب الوطنى، فهل سيكون تكرارا لتجربة الحزب الوطنى فى عهد مبارك؟.

حزب أغلبية داعم للرئيس، لا تنافسه أحزاب معارضة قوية مما يجعل وجوده غير مهدد ولا مراقب، كما كان الحال مع الحزب الوطنى والذى أدى إلى تأثير سلبى على الحياة السياسية فى مصر.

تأسيس حزب أغلبية قوى وفعال، يجب أن يرافقه وجود أحزاب معارضة قوية قادرة على الرقابة والمنافسة، وحتى يحدث ذلك على الرئيس والحكومة أن يبحثا عن مخرج لتفعيل دورالمجتمع المدنى والصحافة والإعلام لتساهم فى إحداث مشاركة سياسية منضبطة فى الشارع وهو أمر لا بد منه فى هذه المرحلة.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن مخرج البحث عن مخرج



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt