توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منهج رشوان مع المراسلين الأجانب

  مصر اليوم -

منهج رشوان مع المراسلين الأجانب

بقلم : عماد الدين حسين

 كتبت أكثر من مرة فى هذا المكان أن هناك أكثر من طريقة للتعامل الحكومى مع وسائل الإعلام الأجنبية. لا ينبغى أن تقوم على القطيعة الكاملة أو القبول بنشر أو بث أى معلومات مغلوطة. وظنى الشخصى أنه ينبغى أن تكون القواعد المهنية والقانونية هى الأساس فى هذا التعامل.

فى الأسابيع الأخيرة صار لدينا منهج أكثر موضوعية وأقل خشونة تنفذه الهيئة العامة للاستعلامات ورئيسها ضياء رشوان، وحقق نجاحا ملفتا.

قبل أيام أعلنت هيئة الاستعلامات أن رشوان، تلقى من المسئولين الإقليميين لوكالة رويترز للأنباء خطابا، يفيد بأن إدارة الوكالة فى لندن ونيويورك قررت سحب تقارير مغلوطة نشرتها حول سير العملية الانتخابية فى مصر وأنها ستنشر ذلك من خلال جميع وسائل الإعلام التابعة للوكالة.

لا أعرف تفصيلا ما نشرته رويترز، وإن كنت أظن أنه يتعلق بما يقال عن حشد موجه للتصويت فى الانتخابات.

قبلها بأسابيع كانت لدينا حكاية التحقيق الاستقصائى للخدمة الإنجليزية فى البى بى سى حول الاختفاء القسرى للمصرية زبيدة يوسف. وتبين فيما بعد عدم صحته، حيث ظهرت السيدة، وقالت إنها تعيش مع زوجها وأمها لا تعلم بذلك.

فى هذه القصة ظل رشوان يلح على البى بى سى تقديم التوضيح أو الاعتذار، طبقا للقواعد المهنية، وهو الأمر الذى يبدو أنه فعله مع رويترز.

السؤال المهم هو: أيهما أفضل أن يتم التعامل مع هذه الوسائل الدولية واقناعها بخطئها وتقديم اعتذار، أم التهديد بطردها من مصر؟!

لو أننا طردنا هذه الوسائل وهو أمر سهل، فسوف يتحولون إلى وسيلة دعاية موجهة ضد البلد بأكمله، طوال الوقت،خصوصا أننا لا نملك فى مصر وسيلة إعلام دولية تستطيع مواجهة هذه الوسائل.

ظنى الشخصى أن المنهج الذى يتبعه ضياء رشوان مايزال يؤكد أنه الأفضل والأكثر عملية، لأنه يخاطب الإعلام الغربى باللغة التى يفهمها، وبالتحديد فيما يتعلق بالقواعد المهنية المعروفة والشائعة لدى الإعلام الدولى.

سيقول البعض: ولكن بعض وسائل الإعلام الأجنبية تتعمد تشويه صورة مصر والمصريين وكذلك الحكومة والنظام.

الإجابة أن ذلك قد يكون صحيحا، لكن السؤال المهم ولماذا توفر لهم الحكومة الفرص المختلفة كى يشوهوا هذه الصورة؟!

قبل سنوات قال لى وزير مرموق ومحترم، إننا لا نعرف التعامل مع الإعلام الأجنبى. وحكى لى قصة خلاصتها أنه فى بعض المظاهرات قبل يناير ٢٠١١ كان بعض المتظاهرين يتحرشون بالشرطة، حتى يقع الصدام، ويحدث الكر والفر، وفى الثانية الأخيرة يقوم عنصر الأمن بمطاردة الإعلامى أو المتظاهر، فتسقط كاميرته وتنكسر بفعل هراوة الشرطى، فتتحول هذه اللقطة إلى حديث العالم بأسره، وأن مصر دولة بوليسية تقمع الإعلام!!

هذا الوزير كان يدخل فى مناقشات ساخنة داخل مجلس الوزراء، حول الطريقة المثلى للتعامل مع الإعلاميين خصوصا الأجانب فى أوقات الأزمات. وجهة نظره كانت ضرورة تحلى قوات وأجهزة الأمن بأقصى درجات ضبط النفس، حتى لا تتعرض صورة مصر للتشويه. فى حين أن وجهة نظر الأمن أن عناصره يعملون تحت الضغط الشديد ويتعرضون للاستفزاز الدائم، ويصعب عليهم ضبط أعصابهم، خصوصا أن بعضهم غير مدرب على مواجهة مثل هذه الأزمات.

ظنى الشخصى أن الأمن يتحمل فى النهاية التقصير الشامل لغالبية أجهزة الدولة، الأمر الذى يجعل العديد من الأزمات ملقاة على عاتقه فقط. ولو أن كل جهة أو وزارة أو هيئة قامت بدورها فربما، ما كانت هناك مشكلة من الأساس. لكن تظل القضية الأهم هى وجود هامش من حرية الرأى والتعبير أمام وسائل الإعلام. لأنه من دون ذلك، سيتم التضييق على وسائل الإعلام ووقتها سيلجأ الجميع إلى المنصات المشبوهة أو المتطرفة أو غير المهنية.. فهل هذا ما نريده؟!

نقلاً عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منهج رشوان مع المراسلين الأجانب منهج رشوان مع المراسلين الأجانب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt