توقيت القاهرة المحلي 23:40:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قوات عربية فى سوريا.. لمحاربة من؟

  مصر اليوم -

قوات عربية فى سوريا لمحاربة من

بقلم : عماد الدين حسين

 الولايات المتحدة الأمريكية وخلفها إسرائيل وقوى أخرى متنوعة تريد حربا أهلية عربية طائفية وعرقية فى سوريا.. فهل نساعدها على ذلك أم نتصدى لتفكيك هذا اللغم؟!

إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ــ وكما نشرت صحيفة الوول ستريت جورنال فى ١٧ إبريل الحالى ــ اقترحت تشكيل قوة عسكرية عربية تحل محل القوات الأمريكية الموجودة فى سوريا، وأنها طلبت من عدة دولة عربية تقديم مليارات الدولارات وإرسال قوات ومعدات وموارد إلى هناك لمحاربة داعش.

مبدئيا لا تريد الولايات المتحدة محاربة داعش لأنها، شكلت تحالفا صوريا لذلك بقيادتها منذ عام ٢٠١٤، من ثلاثين دولة، ولم يفعل هذا التحالف شيئا، بل هناك شكوك قوية أنه ساعد عمليا فى تمدد داعش فى سوريا والعراق. العامل الأساسى الذى قلص نفوذ داعش فى سوريا، هو التدخل الروسى لمساعدة الجيش السورى، وفى العراق كان جهد الجيش العراقى بمساعدة إيرانية.

الولايات المتحدة فكرت أكثر من مرة فى الخروج من سوريا، لكن الذى حدث أن السعودية طالبتها قبل ايام بالبقاء، فاشترطت أن تدفع السعودية الفاتورة، ثم كررت إسرائيل نفس الخشية من الانسحاب الامريكى، فجرى التفكير فى الخروج الأمريكى على أن تحل محله القوات العربية.

السؤال: ماذا ستفعل القوات العربية إذا ذهبت إلى سوريا؟!

أغلب الظن انها لن تذهب للتصدى لداعش، الذى تلقى ضربات مؤلمة، ولم يعد له إلا وجود ضئيل فى جيوب صغيرة، خصوصا فى إدلب. وصار التنظيم يمارس حرب العصابات على غرار ما يفعله فى العراق. وبالتالى فالهدف الأساسى يكون قطع الطريق على التمدد الإيرانى فى سوريا، وهو يتقاطع مع هدف إسرائيلى أساسى، هو منع التواصل الجغرافى بين طهران والجولان مرورا ببغداد ودمشق.

السؤال مرة أخرى من هو العدو الذى ستحاربه القوات العربية، اذا ذهبت إلى سوريا؟!

إضافة إلى داعش المهزوم فعليا هناك، ففرص وجود صدام عربى إيرانى فى سوريا ستكون كبيرة. قد لا يكون الصدام مباشرا، لكن طهران قد تلجأ إلى تكتيك استنزاف هذه القوات عبر ميليشيا حزب الله أو الميليشيات الشيعية المنتشرة فى سوريا والقادمة من عديد من البلدان خصوصا آسيا.

قد تصطدم هذه القوات أيضا مع قوات الجيش السورى، الذى سوف ينظر إليها باعتبارها قوات محتلة دخلت أرضه من دون إذن شرعى.

كما أن تركيا تنظر بارتياب لدور هذه القوات المفترض، وهى تخشى أن تكون الهدف المقصود بالعملية فى نهاية المطاف، فالدول المدعوة للمشاركة فى القوة ــ باستثناء قطر ــ علاقاتها متوترة جدا مع أنقرة. وأردوغان نفسه قال قبل أيام إنه لا يمكن اتخاذ خطوات فى سوريا، من دون موافقة بلاده، وهناك تقديرات أن تركيا قد تقبل بإعادة تأهيل نظام بشار الأسد، على أسس جديدة مقابل احتفاظها بالسيطرة على عفرين ومنبج وتل أبيض وعين العرب والقامشلى.

تقديرى الشخصى أنه من زاوية الأمن القومى العربى، فلا يمكن قبول أى نوع من الهيمنة سواء كانت تركية أو إيرانية أو حتى روسية وأمريكية على سوريا أو أى بلد عربى. لكن السؤال المنطقى الذى ينبغى أن نطرحه جميعا هو: ماذا نريد من سوريا أو لسوريا، وكيف نمنع بعض العرب من الاضرار ببلدان عربية اخرى؟!

بعض بلدان الخليج ترتكب خطأ فادحا حينما تحاول تكرار مأساة احتلال العراق عام ٢٠٠٣ مع سوريا اليوم.
ثم إن الأسئلة كثيرة، حتى بالحسابات المصلحية النفعية البحتة ومنها: هل تملك الدول العربية المدعوة قوات جاهزة للذهاب إلى سوريا، أم ستعتمد على مرتزقة من شركة «بلاك ووتر»؟!

أسئلة تحتاج إلى أجوبة سريعة حتى لا تدخل المنطقة فى انفاق أعمق هى فى غنى عنها!

نقلا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوات عربية فى سوريا لمحاربة من قوات عربية فى سوريا لمحاربة من



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt