توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية

  مصر اليوم -

احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية

بقلم : عماد الدين حسين

 نتمنى ونحن نسعى لإنشاء فروع لجامعات دولية فى العاصمة الإدارية الجديدة، أن نكون حذرين من بعض النصابين ومحترفى تزوير التصنيفات. الرئيس عبدالفتاح السيسى لديه رغبة منذ فترة طويلة، فى وجود هذه الفروع المرموقة فى مصر، بحيث يحصل الخريج على شهادة من هارفارد أو أكسفورد أو كامبريدج وغيرها من الجامعات الدولية الكبرى.

ووزير التعليم العالى الدكتور خالد عبدالغفار فى سباق مع الزمن للاتفاق مع أفضل الجامعات العالمية، بحيث يتم افتتاح بعضها قريبا.

لكن السؤال الذى ينبغى أن ننتبه إليه هو: هل لدينا بالفعل رؤية واضحة عن الجامعات التى نريدها، وعلى أى أساس يتم تصنيف الجامعات عالميا؟!

تناقشت فى الأسابيع الأخيرة مع العديد من أصحاب الجامعات وخبرائها ورؤساء مجالس أمنائها، سواء كانوا فى جامعات حكومية أو خاصة.

مبدئيا ليس هناك معيار واحد لتصنيف الجامعات دوليا، وبالتالى علينا أن نسأل أنفسنا أولا: ما الهدف الذى نريد أن ننشئ على أساسه جامعات جديدة؟!

هناك مثلا تصنيف جامعات على أساس عدد الحاصلين على جائزة نوبل، وقد لا نكون فى حاجة إليه الآن. وهناك تصنيف على أساس عدد الأساتذة إلى عدد الطلاب. وهناك تصنيف على أساس النشر فى الدوريات العلمية المرموقة.

وهناك تصنيف يعتمد فى أحد معاييره على زوار الموقع الإلكترونى للجامعات، وتفاعل الطلاب مع الأساتذة على هذا الموقع. وهناك تصنيف يعتمد على وجود كليات طب أم لا.

على سبيل المثال هناك جامعات عالمية كبرى بها أستاذ لكل ٧٠٠ طالب، فى حين أنه كلية طب قصر العينى بها عضو هيئة تدريس لكل ثلاثة طلاب. وليس ذلك للأسف معيار تميز، بقدر ما هو سوء توزيع منذ سنوات طويلة، وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس لا يقومون بالتدريس، أو لا يذهبون أصلا إلى الكلية، ويذهبون صوريا.

أحد أصحاب الجامعات الخاصة، قال لى: بعضنا يعتقد خاطئا أننا حين ننشئ فرعا لجامعة عالمية كبرى فى مصر، فإنها ستحصل آليا على تصنيف الجامعة الأم. هو يشرح الأمر بقوله: إنه حينما يتم إنشاء جامعة جديدة فإن «العداد يبدأ من الزيرو»، فمثلا إذا قامت جامعة هارفارد بإنشاء فرع لها فى سان فرانسيسكو وليس فى مصر، فإن تقييمه يبدأ من الصفر.

وبالتالى علينا ألا ننشغل باسم الجامعة ومدى شهرتها بل بما نحتاجه كمجتمع الآن.

المؤكد أن مصر تحتاج الآن إلى الحصول على الخبرة العالمية فى أفضل المناهج المتاحة، التى نحن فى حاجة عملية وماسة لها، وليس منهجا لا يتناسب مع ظروفنا الراهنة. أيضا نحتاج إلى طرق القبول والتدريس ونظم الاعتماد.
والسؤال: هل نستطيع أن نستقطب أفضل خمسين جامعة فى العالم بسهولة؟

الإجابة للأسف هى: لا؛ لأنه حينما تكون هناك جامعة كبرى فى أمريكا وأوروبا، فما الذى يدفعها ويغريها لافتتاح فرع لها فى مصر، إلا إذا حصلت على مقابل مادى مُغْرٍ.

على سبيل المثال هناك دول خليجية تدفع ١٣٢ مليون دولار سنويا لخمس جامعات. فقط مقابل الاسم أو البراند، هذا بخلاف تحمل هذه الدولة لتكاليف إنشاء المبانى، ومرتبات هيئة التدريس التى تصل لعشرات الآلاف من الدولارات.

هناك طريقة أخرى لتحقيق نفس الهدف الذى يريده الرئيس.

مثلا علينا ألا ننشغل بالاسم العالمى فقط بل ننشغل أكثر بأفضل التخصصات الموجودة. مثلا قد يكون هناك تخصص عمارة فى العالم موجود فى جامعة غير مصنفة فى الخمسين الأوائل، وبالتالى فإن البحث عن التخصص سيؤدى آليا إلى الحصول على أفضل وأجود تعليم عالمى متاح، وهو الأمر الذى يؤكد عليه الرئيس.

حسنا فعل الرئيس حينما حذر خلال افتتاحه لمدينة العلمين الجديدة قبل نحو أسبوعين، من محاولات البعض الغش والتدليس فى هذا الأمر.

وقال لى أحد المتابعين لهذا الملف، إن بعضا ممن تقدموا لإنشاء فرع لجامعة جديدة قالوا إن ترتيبها العالمى رقم عشرة، ثم تبين لاحقا أن ترتيبها الفعلى هو ٢٩٠٠!

علينا ألا نتسرع فى هذا الملف، وندرس كل كبيرة وصغيرة فيه، فالتأجيل لفترة قصيرة قد يكون أفضل مليون مرة من إنفاق أموال ضخمة قد يتبين لاحقا أنها «واجهات براقة لجامعات مضروبة».

سهلوا للجادين الأوراق والإجراءات الروتينية وقدموا لهم كل الحوافز، ودققوا كثيرا مع بعض العاملين فى هذا المجال، حتى لا نتفاجأ ذات يوم بأنهم «فنكوش جامعى كبير»!

نقلاً عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt