توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية

  مصر اليوم -

احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية

بقلم : عماد الدين حسين

 نتمنى ونحن نسعى لإنشاء فروع لجامعات دولية فى العاصمة الإدارية الجديدة، أن نكون حذرين من بعض النصابين ومحترفى تزوير التصنيفات. الرئيس عبدالفتاح السيسى لديه رغبة منذ فترة طويلة، فى وجود هذه الفروع المرموقة فى مصر، بحيث يحصل الخريج على شهادة من هارفارد أو أكسفورد أو كامبريدج وغيرها من الجامعات الدولية الكبرى.

ووزير التعليم العالى الدكتور خالد عبدالغفار فى سباق مع الزمن للاتفاق مع أفضل الجامعات العالمية، بحيث يتم افتتاح بعضها قريبا.

لكن السؤال الذى ينبغى أن ننتبه إليه هو: هل لدينا بالفعل رؤية واضحة عن الجامعات التى نريدها، وعلى أى أساس يتم تصنيف الجامعات عالميا؟!

تناقشت فى الأسابيع الأخيرة مع العديد من أصحاب الجامعات وخبرائها ورؤساء مجالس أمنائها، سواء كانوا فى جامعات حكومية أو خاصة.

مبدئيا ليس هناك معيار واحد لتصنيف الجامعات دوليا، وبالتالى علينا أن نسأل أنفسنا أولا: ما الهدف الذى نريد أن ننشئ على أساسه جامعات جديدة؟!

هناك مثلا تصنيف جامعات على أساس عدد الحاصلين على جائزة نوبل، وقد لا نكون فى حاجة إليه الآن. وهناك تصنيف على أساس عدد الأساتذة إلى عدد الطلاب. وهناك تصنيف على أساس النشر فى الدوريات العلمية المرموقة.

وهناك تصنيف يعتمد فى أحد معاييره على زوار الموقع الإلكترونى للجامعات، وتفاعل الطلاب مع الأساتذة على هذا الموقع. وهناك تصنيف يعتمد على وجود كليات طب أم لا.

على سبيل المثال هناك جامعات عالمية كبرى بها أستاذ لكل ٧٠٠ طالب، فى حين أنه كلية طب قصر العينى بها عضو هيئة تدريس لكل ثلاثة طلاب. وليس ذلك للأسف معيار تميز، بقدر ما هو سوء توزيع منذ سنوات طويلة، وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس لا يقومون بالتدريس، أو لا يذهبون أصلا إلى الكلية، ويذهبون صوريا.

أحد أصحاب الجامعات الخاصة، قال لى: بعضنا يعتقد خاطئا أننا حين ننشئ فرعا لجامعة عالمية كبرى فى مصر، فإنها ستحصل آليا على تصنيف الجامعة الأم. هو يشرح الأمر بقوله: إنه حينما يتم إنشاء جامعة جديدة فإن «العداد يبدأ من الزيرو»، فمثلا إذا قامت جامعة هارفارد بإنشاء فرع لها فى سان فرانسيسكو وليس فى مصر، فإن تقييمه يبدأ من الصفر.

وبالتالى علينا ألا ننشغل باسم الجامعة ومدى شهرتها بل بما نحتاجه كمجتمع الآن.

المؤكد أن مصر تحتاج الآن إلى الحصول على الخبرة العالمية فى أفضل المناهج المتاحة، التى نحن فى حاجة عملية وماسة لها، وليس منهجا لا يتناسب مع ظروفنا الراهنة. أيضا نحتاج إلى طرق القبول والتدريس ونظم الاعتماد.
والسؤال: هل نستطيع أن نستقطب أفضل خمسين جامعة فى العالم بسهولة؟

الإجابة للأسف هى: لا؛ لأنه حينما تكون هناك جامعة كبرى فى أمريكا وأوروبا، فما الذى يدفعها ويغريها لافتتاح فرع لها فى مصر، إلا إذا حصلت على مقابل مادى مُغْرٍ.

على سبيل المثال هناك دول خليجية تدفع ١٣٢ مليون دولار سنويا لخمس جامعات. فقط مقابل الاسم أو البراند، هذا بخلاف تحمل هذه الدولة لتكاليف إنشاء المبانى، ومرتبات هيئة التدريس التى تصل لعشرات الآلاف من الدولارات.

هناك طريقة أخرى لتحقيق نفس الهدف الذى يريده الرئيس.

مثلا علينا ألا ننشغل بالاسم العالمى فقط بل ننشغل أكثر بأفضل التخصصات الموجودة. مثلا قد يكون هناك تخصص عمارة فى العالم موجود فى جامعة غير مصنفة فى الخمسين الأوائل، وبالتالى فإن البحث عن التخصص سيؤدى آليا إلى الحصول على أفضل وأجود تعليم عالمى متاح، وهو الأمر الذى يؤكد عليه الرئيس.

حسنا فعل الرئيس حينما حذر خلال افتتاحه لمدينة العلمين الجديدة قبل نحو أسبوعين، من محاولات البعض الغش والتدليس فى هذا الأمر.

وقال لى أحد المتابعين لهذا الملف، إن بعضا ممن تقدموا لإنشاء فرع لجامعة جديدة قالوا إن ترتيبها العالمى رقم عشرة، ثم تبين لاحقا أن ترتيبها الفعلى هو ٢٩٠٠!

علينا ألا نتسرع فى هذا الملف، وندرس كل كبيرة وصغيرة فيه، فالتأجيل لفترة قصيرة قد يكون أفضل مليون مرة من إنفاق أموال ضخمة قد يتبين لاحقا أنها «واجهات براقة لجامعات مضروبة».

سهلوا للجادين الأوراق والإجراءات الروتينية وقدموا لهم كل الحوافز، ودققوا كثيرا مع بعض العاملين فى هذا المجال، حتى لا نتفاجأ ذات يوم بأنهم «فنكوش جامعى كبير»!

نقلاً عن الشروق القاهرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية احذروا سماسرة فروع الجامعات الأجنبية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt