توقيت القاهرة المحلي 12:04:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

5 دروس سياحية

  مصر اليوم -

5 دروس سياحية

بقلم : عماد الدين حسين

 كتبت بالأمس عن عودة الطيران الروسى التجارى إلى أجواء القاهرة.. والعتب المصرى على روسيا لتأخرها فى إعادة طيرانها إلى المقاصد السياحية حتى الآن، رغم كل الإجراءات التى اتخذتها السلطات المصرية لتأمين المطارات.

اليوم نناقش الدروس التى يفترض أن نخرج بها من محنة الثلاثين شهرا منذ توقف الطيران الروسى والبريطانى، عقب كارثة سقوط طائرة الركاب الروسية فوق سيناء فى ٣١ أكتوبر ٢٠١٥.

الدرس الأول هو أن نتوقف عن الترديد «عمال على بطال» بوجود مؤامرة وتربص واستهداف لنا. وكأن العالم لا يعمل شيئا غير التآمر ضدنا. المؤامرة موجودة فى كل زمان ومكان، وبين غالبية بلدان العالم منذ نشأة الحياة وحتى تقوم الساعة. لكنها لا تنجح إلا حينما نكون ضعفاء ومنهكين ومنقسمين فى الداخل. المؤكد أن قوى محلية وإقليمية ودولية أرادت تعويق ومعاقبة مصر عقابا لها على ٣٠ يونية ٢٠١٣.

لكن تذكروا أن غالبية هذه الدول عادت وحسنت علاقاتها معنا، حينما استقرت الدولة، وواجهت الإرهابيين والمتطرفين، ونجحت فى توجيه ضربات قوية لهم.

الدرس الثانى: هو أن هذه المحنة كشفت لنا ضرورة أن نسد كل الثغرات الموجودة لدينا. وهنا يجب الإشادة بالدور الكبير الذى بذلته أجهزة الأمن ووزارة الطيران المدنى فى تحديث إجراءات الأمن بالمطارات والمنافذ المختلفة.

لكن النقطة الجوهرية التى ينبغى أن نركز عليها هى ضرورة الاعتماد على جهات وهيئات وشركات محترفة لإدارة المطارات، كما تفعل العديد من بلدان العالم المتقدمة. الطبيعى أن يظل هناك دور كبير لأجهزة الأمن فى عملية الدخول والخروج والمتابعة والمراقبة، لأن هذا من صميم الأمن القومى. لكن بقية الإجراءات يفترض أن تتم بشركات متخصصة ومحترقة فى الإدارة.

أتمنى أن تكون هناك متابعة ومراقبة جادة من جميع الجهات المختصة لكل العاملين والموظفين فى المطارات المختلفة. للأسف الشديد لا يزال البعض يواجهك بالعبارة المهينة: «أى خدمة يا بيه.. وحمدلله على السلامة يا لورد، وكل سنة وانت طيب يا باشا!!!».

المؤكد أن هناك تشديدا فى إجراءات الفحص والمراقبة والتفتيش، لكن لا يزال هناك بعض ضعفاء النفوس الذين ينبغى أن يتم اقتلاعهم من هذه الأماكن الحساسة. خطأ موظف بسيط يمكن أن يكلف الدولة خسائر بمليارات الدولارات، ويتسبب فى فقد ملايين المصريين لفرص عملهم فى مجال السياحة، كما حدث سابقا فى شرم الشيخ.

أتمنى أن تدفع الحكومة الرواتب المناسبة لكل العاملين والموظفين فى المطارات والمنافذ. حتى تضمن أن يكفوا النظر عن أى بقشيش من هنا أو هناك. على اجهزك الامن ان تراقب ضعفاء النفوس، وتتخذ ضدهم إجراءات صارمة، حتى يدرك كل منهم أن أى تهاون فى تأدية عمله فى هذه الاماكن الحساسة تعنى فصله فورا من الخدمة.

مرة أخرى الجهد تحسن كثيرا، لكن نحتاج أيضا لمزيد من المراقبة والاجراءات المشددة بين لحظة وأخرى حتى لا يتسبب موظف صغير فاسد او مهمل فى تعطيل اقتصاد دولة بأكملها.

الدرس الثالث أننا يجب أن نمضى فى ضرورة عدم الاعتماد فقط على مصدر رئيسى ووحيد للسياحة. جربنا درس أن تستحوذ السياحة الروسية على نسبة ٣٠٪ من مجمل الحركة الوافدة لمصر، وعندما توقفت دفعنا ثمنا باهظا، وأصيبت شرم الشيخ وإلى حد كبير الغردقة بما يشبه الشلل.

من المهم أن ننفتح على العديد من الأسواق العالمية خصوصا الصينية والهندية والكورية، إضافة إلى الأسواق التقليدية القادمة من ألمانيا وإيطاليا وأمريكا والبلدان العربية خصوصا الخليجية.

الدرس الرابع هو ضرورة إحداث انقلاب حقيقى فى طريقة تعاملنا مع السائحين. يجب الضرب بيد من حديد على البلطجية والجهلاء، الذين يسيئون إلى صورة مصر وهم يتعاملون مع السائحين فى كل مكان، خصوصا منطقة الأهرامات والأقصر وأسوان. للأسف الشديد الموضوع زاد عن حده ويهدد سمعتنا فى الصميم.

الدرس الخامس أن تقوم الحكومة بتهيئة الأماكن السياحية وتنظيفها ورصف الطرق المؤدية إليها، ولا يعقل أن الطريق الواصل بين سقارة والهرم على سبيل المثال وليس الحصر، يكون بمثل هذه البشاعة.

هل سنتعلم من درس سقوط الطائرة، وعودة الطيران مرة اخرى، أم أننا سنواصل العمل بنفس الطرق القديمة؟!!.

 نقلا عن الشروق القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

5 دروس سياحية 5 دروس سياحية



GMT 10:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt